عجز في الخدمات الطبية
مطالب بتحويل «التبين المركزي» لمستشفى عام لوقف نزيف الإهمال وإنقاذ أرواح المواطنين
تواجه المنظومة الصحية فى التبين والمناطق المحيطة بها تراجعا ملحوظا، وهو دعا الأهالى للمطالبة بتحويل مستشفى التبين المركزي إلى مستشفى عام، ورفع مستوى الخدمة الطبية وذلك لتخفيف الضغط المتزايد على المنشآت الصحية المجاورة، بما يضمن توفير رعاية صحية متكاملة لآلاف المواطنين.
وكشف أهالى التبين عن وجود فجوة خطيرة بين الكثافة السكانية وحجم الخدمات المتاحة، ما يضطر المرضى لقطع مسافات طويلة في الحالات الحرجة للحصول على الخدمة الطبية فى مستشفيات أخرى، مما يهدد حياتهم بشكل مباشر نتيجة غياب المرافق الصحية المتكاملة والطواقم الطبية المتخصصة بمستشفى التبين المركزى.
وعلى الجانب الآخر، رصدت الجولات الميدانية المفاجئة لمسئولى وزارة الصحة والسكان حالات عدم انتظام واضحة في العمل داخل قسم الطوارئ والاستقبال، إلى جانب تكدس شديد للمرضى وغياب لبعض الأطباء في الفترات الحرجة.
وأمام هذه الأزمة، تقدم النائب باسم كامل عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى المستشار رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، يطالب فيه بتحويل مستشفى التبين المركزي إلى مستشفى عام ورفع كفاءته الطبية والهندسية بشكل شامل.
التبين وكفر العلو
يأتي ذلك انطلاقا من مسؤوليته تجاه أهالي التبين وكفر العلو وحرصه البالغ على حقهم الأصيل في الحصول على خدمة طبية لائقة تنقذ حياتهم من المخاطر اليومية التي يواجهونها، حيث أكد النائب أن الدافع المحرك لهذا الاقتراح هو رصده الميداني لحالة العجز الشديد في الخدمات الطبية بالمنطقة الجنوبية، وهو ما بات يهدد حياة المواطنين بشكل مباشر نتيجة غياب المرافق الصحية المتكاملة.
وجاء في المذكرة الإيضاحية التي قدمها النائب باسم كامل أن اعتماده على لغة الأرقام والواقع الجغرافي كشف عن فجوة خطيرة، حيث تفتقر المنطقة الممتدة من التبين وكفر العلو وصولا لحدود حلوان إلى وجود مستشفى عام يستوعب ملايين السكان، مما يضع عبئا كارثيا على مستشفى حلوان العام الوحيد الذي لم يعد قادرا على تلبية الاحتياجات أو استيعاب حالات الطوارئ والعمليات الجراحية.
وأوضح أن المسافة الجغرافية الشاسعة تسببت في وقوع حالات وفاة مؤسفة نتيجة تعذر إسعاف المرضى في الوقت المناسب، وهو ما دفعه للمطالبة بضرورة رفع الدرجة الإدارية والفنية لمستشفى التبين القائم بالفعل ليصبح مستشفى عاما يضم كافة التخصصات الدقيقة مثل العناية المركزة وحضانات المبتسرين وغرف العمليات المتطورة.
وشدد النائب في مقترحه على ضرورة إدراج مشروع تطوير وتوسعة المستشفى، أو إنشاء ملحق جديد في منطقة كفر العلو، ضمن خطة وزارة الصحة العاجلة للعام المالي الجديد، مع توفير الكوادر الطبية المتخصصة والأجهزة الحديثة كالأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي ووحدات الغسيل الكلوي.
وأكد أن طبيعة المنطقة الصناعية وكثافتها السكانية تفرض على الدولة التحرك السريع لتوفير ملاذ طبي آمن وقريب، ينهي معاناة آلاف الأسر ويضمن توزيعا عادلا للخدمات الصحية في قلب المناطق الأكثر احتياجا.








