و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لضمان استقلال التنظيمات

أزمة الـ6 أشهر تشعل الوسط العمالي ومطالب برفض مد الدورة النقابية

موقع الصفحة الأولى

شهد الوسط العمالي تحركات موسعة لرفض مد الدورة النقابية لستة أشهر، حيث وقع أكثر من 200 قيادة حزبية وعمالية على بيان يطالب مجلس النواب برفض مشروع القانون الخاص بمد أجل الدورة النقابية الحالية. 
واعتبر الموقعون أن هذه الخطوة تمثل تراجعاً عن المكتسبات الديمقراطية والتفافاً على استقلالية العمل النقابي، داعين مجلس النواب إلى فتح حوار مجتمعي شامل بدلاً من اللجوء إلى تعديلات تشريعية جزئية ومتعجلة.
وأعرب العمال والمهتمين بالشأن العمالي عن رفضهم للتوصية الخاصة بمد الفترة الانتخابية لـ الدورة النقابية الحالية لمدة ستة أشهر، والتي أقرها مجلس الوزراء في 29 أبريل 2026، ووافقت عليها لجنة القوى العاملة بمجلس النواب في 11 مايو الجاري، وسط اتجاه لمد الدورة النقابية مستقبلًا إلى خمس سنوات.
ودعا الموقعون، أعضاء مجلس النواب إلى رفض أي تعديلات تشريعية تستند إلى هذه التوصية، معتبرين أن الخطوة تمثل التفافا على جوهر الحق في التنظيم النقابي، وتكريسا للتدخل الإداري في شؤون النقابات، بدلا من معالجة أوجه القصور القائمة في قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017.
وأكد الموقعون أن موقفهم يستند إلى نصوص دستورية واتفاقيات دولية تكفل حرية التنظيم النقابي واستقلاله، مشيرين إلى المادة 76 من الدستور المصري، التي تنص على حق إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي، وضمان استقلالها وعدم حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي.

الجمعيات العمومية

كما استند البيان إلى الاتفاقيتين رقم 87 و98 الصادرتين عن منظمة العمل الدولية، واللتين تنصان على حق العمال في تكوين منظماتهم بحرية، وانتخاب ممثليهم دون تدخل من السلطات العامة، إلى جانب حماية العمال من أي تمييز بسبب نشاطهم النقابي.
وشدد الموقعون على أن أي تعديل يمد الدورات النقابية دون الرجوع إلى الجمعيات العمومية «يمثل إخلالا بالضمانات الدستورية والدولية الخاصة بالحرية النقابية».
وشدد البيان على عدد من المطالب التي سبق أن طرحتها دار الخدمات النقابية والعمالية، باعتبارها أولوية لأي إصلاح تشريعي حقيقي، ومن بينها تمكين الجمعيات العمومية من وضع لوائحها الداخلية بحرية، وإنهاء فرض إجراء الانتخابات النقابية في توقيت واحد، وإلغاء الإشراف الإداري المباشر لوزارة العمل على الانتخابات النقابية.
كما طالب الموقعون بالاستجابة لتوصيات لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية، وخفض الحد الأدنى المطلوب لتأسيس النقابات، بما يتيح حرية أكبر في تأسيس التنظيمات النقابية المستقلة.
وأكد البيان أن مدة الأربع سنوات للدورة النقابية كافية، وأن تعزيز الديمقراطية النقابية يمثل الطريق الحقيقي للاستقرار والتطوير، داعيًا البرلمان إلى فتح حوار مجتمعي شامل حول تعديل قانون المنظمات النقابية، بدلًا من الاكتفاء بما وصفه بـ«تعديلات جزئية متعجلة».
يذكر أن الدورة النقابية العمالية الحالية (2022 - 2026) كانت قد بدأت رسميا في النصف الأول من شهر مايو عام 2022، وكان من المقرر قانونا أن تنتهي بنهاية مدتها البالغة 4 سنوات في مايو 2026 لتبدأ الانتخابات الجديدة فوراً. وبموجب التعديل، تم مد أجل هذه الدورة لمدة 6 أشهر إضافية لتنتهي في نوفمبر 2026، مما يجعل الموعد القانوني الجديد للدعوة وإجراء انتخابات الدورة المقبلة خلال فترة الـ 60 يوماً التي تسبق موعد الانتهاء الجديد المخطط له في نوفمبر.

تم نسخ الرابط