و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الأحكام القضائية حبيسة الأدراج

12 عاماً على مهزلة صرف رواتب المعلمين بـ«أساسي 2014» والاستقطاعات بالأجر الافتراضي

موقع الصفحة الأولى

دخلت أزمة «أساسي 2014» لـ رواتب المعلمين عقدا جديدا من الجدل، حيث يواصل مئات الآلاف من المدرسين استغاثاتهم للمطالبة بفك تجميد رواتبهم وتحريرها من قيود موازنة عام 2014.
قضية «أساسي 2014» بدأت بقرار إداري وتحولت بمرور الوقت إلى أزمة طاحنة، جعلت المعلم يتقاضى حوافزه وبدلاته بناءً على أرقام تعود لما قبل 12 عاماً، في حين يتم احتساب استقطاعاته وضرائبه وفقاً لراتب لا يتقاضاه بالفعل، حيث تم تطبيق قانون ربط الموازنة العامة الذي أوقف زيادة الحوافز والبدلات المئوية عند القيمة التي كانت عليها في 30 يونيو 2014.
ويرى المعلمون أن هذا «التجميد» خلق فجوة هائلة بين رواتب المعلمين الفعلية وبين متطلبات الحياة الأساسية، مؤكدين أن الراتب الأساسي هو «العمود الفقري» الذي تبنى عليه كافة المزايا المادية، وبقاء رواتب المعلمين جامدة يعني تآكل القوة الشرائية للمعلمين تدريجياً رغم الزيادات المقطوعة التي تقرها الدولة بين الحين والآخر.
وعلى الجانب القانوني، شهدت أروقة المحاكم طفرة في الدعاوى القضائية التي رفعها المعلمون للمطالبة بصرف الفروق المالية المستحقة بأثر رجعي، وبالفعل، صدرت آلاف الأحكام القضائية النهائية التي تقضي بحق المعلمين في تعديل أساسي رواتب المعلمين وصرف المستحقات المتأخرة، إلا أن معضلة التنفيذ لا تزال قائمة، حيث تتذرع المديريات التعليمية بضعف الاعتمادات المالية، مما وضع المعلم في صراع بين حقه القانوني الموثق وبين الإجراءات الروتينية المعقدة.
من جانبه، تقدم النائب حسين هريدي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن امتناع مديرية التعليم بالقاهرة عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المعلمين والخاصة بتعديل أساسي الرواتب وصرف الفروق المالية المستحقة لهم.

قانون ربط الموازنة

وأوضح هريدي أن آلاف المعلمين لجأوا إلى القضاء بعد تجميد المرتبات على أساسي 2014 بموجب قانون ربط الموازنة رقم 32 لسنة 2015، وهو ما أدى إلى تراجع أوضاعهم المعيشية وتآكل دخولهم في ظل موجات التضخم وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن القضاء الإداري أنصف المعلمين عبر عشرات الآلاف من الأحكام التي ألزمت الجهات الإدارية بتعديل الأساس المالي وصرف المتجمدات.
وأشار إلى أن بعض المديريات التعليمية التزمت بتنفيذ الأحكام فور استيفاء المستندات المطلوبة، بينما شهدت إدارات أخرى – وعلى رأسها إدارة الزيتون التعليمية ومديرية تعليم القاهرة – حالة من المماطلة والتسويف في التنفيذ، رغم صدور أحكام نهائية واجبة النفاذ، لافتًا إلى وجود شكاوى متداولة بشأن محاولات الضغط على بعض المعلمين للتنازل عن مستحقاتهم المالية مقابل تنفيذ جزء من الأحكام، مطالبًا بفتح تحقيقات عاجلة حال ثبوت تلك الوقائع.
وأكد عضو مجلس النواب أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية يمثل مخالفة دستورية وقانونية صريحة، مستشهدًا بالمادة 100 من الدستور التي تنص على أن تعطيل تنفيذ الأحكام أو الامتناع عنها جريمة يعاقب عليها القانون، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يهدر حقوق المعلمين ويقوض مبدأ سيادة القانون.
وطالب عضو مجلس النواب بسرعة تنفيذ جميع الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح المعلمين، وصرف الفروق والمتجمدات المالية دون تأخير، مع إحالة المسؤولين عن تعطيل التنفيذ إلى التحقيق، ووضع آلية ملزمة داخل الإدارات التعليمية لتنفيذ الأحكام خلال مدد زمنية محددة، إلى جانب تقديم بيان تفصيلي لمجلس النواب بعدد الأحكام غير المنفذة وأسباب التأخير.
كما دعا النائب إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي وزارة التربية والتعليم والجهات المختصة، للوقوف على أسباب الأزمة واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام الأحكام القضائية وصون حقوق المعلمين.

تم نسخ الرابط