و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

ارتفاع مناسيب النيل

غرق مرسى «معبد فيلة» يفجر أزمة بأسوان والمياه تحاصر أفواج السائحين

موقع الصفحة الأولى

شهدت منطقة مرسى معبد فيلة الأثري بمحافظة أسوان ارتفاعًا ملحوظًا في منسوب مياه نهر النيل، ما أسفر عن غمر أجزاء من المرسى المخصص لاستقبال الحافلات النيلية والمراكب، مما تسبب في إعاقة حركة دخول وخروج الأفواج السياحية والزائرين من وإلى المعبد الواقع وسط النيل.
وطالب عدد من الخبراء بوضع استراتيجية هندسية عاجلة لمنع تكرار غرق المرفأ السياحي وضمان سلامة السائحين، فضلا عن الحفاظ على الآثار بالمعبد التاريخي.
من جانبها، تقدمت النائبة ريهام عبد النبي عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرى الموارد المائية والري والسياحة والآثار، بشأن ما شهدته منطقة مرسى معبد فيلة بمحافظة أسوان من ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه، والذي أدى إلى غرق أجزاء من المرسى وإعاقة حركة دخول وخروج السائحين من وإلى المعبد، بما تسبب في حالة من الاستياء بين العاملين بالقطاع السياحي والزائرين، وأثار مخاوف تتعلق بصورة المقصد السياحي المصري أمام الوفود الأجنبية.
وأكدت النائبة أن الواقعة تكشف عن وجود قصور واضح في التنسيق بين الجهات المعنية، خاصة فيما يتعلق بإدارة مناسيب المياه بالمناطق السياحية والأثرية الحساسة، الأمر الذي يهدد بتكرار مثل تلك الأزمات مستقبلًا، ويؤثر سلبًا على حركة السياحة بمحافظة أسوان، التي تعد من أهم المقاصد السياحية والثقافية في مصر.

مراجعة خطط الطوارئ

وأشارت إلى أن ما حدث يتطلب وضع آلية تنسيق دائمة ومسبقة بين وزارتي الري والسياحة والآثار، إلى جانب الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المراسي والمنشآت السياحية وتأمين حركة السائحين فى معبد فيلة، مع مراجعة خطط الطوارئ الخاصة بالتعامل مع ارتفاع مناسيب المياه في المناطق الأثرية.
وطالبت النائبة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثار الواقعة، وفتح تحقيق حول أسباب حدوثها، مع وضع خطة واضحة لمنع تكرارها مستقبلًا، حفاظًا على الأمن والسلامة العامة وصورة مصر السياحية والحضارية.
من جانبها، سارعت وزارة السياحة والآثار، بالتنسيق مع محافظة أسوان وهيئة السد العالي، لطمأنة الرأي العام والشركات السياحية. وأكد مدير عام آثار أسوان والنوبة، الدكتور فهمي محمود، أن جسم معبد فيلة الأثري بجزيرة أجيليكا آمن تمامًا ولم يتأثر نهائيًا بهذه المياه، موضحًا أن التأثر اقتصر فقط على المدخل المؤدي إلى المرسى الخارجي لـ معبد فيلة المتصل بالعوامة.
كما أشارت الإدارة الأثرية بأسوان إلى أن التأثير على حركة السياحة يظل محدودًا للغاية؛ نظراً لأن ذروة ارتفاع المنسوب تحدث في الساعات الأولى من الفجر وحتى السابعة صباحًا، وهي الفترة التي تسبق توافد الأفواج السياحية التي تبدأ عادة بعد الثامنة صباحًا. 
وقد تم توفير مسارات بديلة فورية وآمنة عبر أجزاء مجهزة من العوامة لتمكين الزوار من العبور دون عوائق.وتجري حاليًا اجتماعات تنسيقية موسعة بين قطاعات الري، ومجلس المدينة، وإدارة الآثار، لبحث تشييد حواجز أمواج متطورة أو تعديل المنسوب الإنشائي للمرسى ليصبح مرنًا مع التغيرات اليومية للمياه، وبما يضمن الحفاظ على المظهر الحضاري لأحد أهم المواقع الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

تم نسخ الرابط