و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

فتحت باب تجاهل الوزراء لاجتماعات اللجان

أزمة وزير الصحة والنواب تتصدر المشهد السياسي وتضع الحكومة فى مرمى النيران

موقع الصفحة الأولى

فجر الاجتماع الأسبوعي للدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان بمقر الوزارة، مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ موجة من الجدل في الساعات الماضية، وتصدرت الأزمة المشهد السياسي واضعة الحكومة فى مرمى النيران.
ورغم تضارب الروايات إلا ان الثابت أن الوزير غادر قاعة الاجتماعات معربا عن استيائه من تجمهر النواب ، حيث انفعل الوزير، قبل أن يغادر الاجتماع بشكل مفاجئ، تاركا أعضاء مجلسى النواب والشيوخ دون استكمال المناقشات قائلًا «أنا غلطان إني جيت أقابلكم».
شهدت الساحة السياسية المصرية مؤخراً حالة من التوتر المتصاعد بين عدد من الوزراء وأعضاء مجلس النواب، حيث انتقلت الخلافات من قاعات المناقشات الرسمية إلى مشادات كلامية وأزمات بروتوكولية أثارت جدلاً واسعاً. 
ويعكس هذا المشهد حالة من الاحتقان المكتوم بسبب تضارب الرؤى بين ضغوط النواب لتلبية احتياجات دوائرهم الانتخابية، وبين القيود التنفيذية والميزانيات التي يتحرك في إطارها الوزراء.
وتصدرت «أزمة القاعة» بوزارة الصحة المشهد السياسي، بعدما شهد اجتماع رسمي مشادة حادة بين الوزير وعشرات النواب. بدأت الواقعة بتكدس النواب للحصول على تأشيرات خدمية لدوائرهم، وهو ما اعتبره الوزير «عشوائية»،  بينما رأى النواب في مغادرة الوزير للاجتماع غاضباً «إهانة للمؤسسة التشريعية». 
هذه الحادثة فتحت الباب أمام سيل من الاتهامات لـ اعضاء مجلس الوزراء بـ «التعالي» على ممثلي الشعب وعدم تقدير دورهم الرقابي.
وفي سياق متصل، برزت أزمة غياب الوزراء عن حضور اجتماعات اللجان البرلمانية، حيث عبر النواب عن استيائهم من تكرار غياب الوزراء عن جلسات مناقشة طلبات الإحاطة العاجلة، وإرسال مساعدين لا يملكون سلطة اتخاذ القرار. 
ووصف برلمانيون الردود الحكومية بأنها إنشائية وروتينية ولا تقدم حلولاً ملموسة لأزمات مزمنة فى مختلف القطاعات، مما دفع رئاسة المجلس للمطالبة بضرورة حضور الوزراء بأنفسهم أكثر من مرة لضمان جدية المساءلة.
من جانبه علق النائب طارق عبد العزيز وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ورئيس الهيئه البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، على اللقاء الذى جمع عددًا من أعضاء المجلس بوزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار، مؤكدًا أن ما جرى خلال الاجتماع «لا يليق بمؤسسات الدولة المصرية ولا يتماشى مع توجهات الجمهورية الجديدة».
وأوضح النائب، أن اللقاء الذى عُقد فى إطار الاجتماع الأسبوعى لمناقشة عدد من الملفات الصحية فى الدوائر المختلفة، شهد حالة من التوتر، مشيرًا إلى أن هذا التصرف أثار استياء عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الحاضرين، خاصة فى ظل أهمية الملفات المطروحة التى تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مؤكدًا أن الحوار بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون.

أجواء مشحونة

وفي الوقت الذي تحدث فيه نواب عن مشادة كلامية حادة انتهت بمغادرة الوزير في أجواء مشحونة، خرجت مصادر بوزارة الصحة تنفي وجود أي أزمات أو خلافات، مؤكدة أن ما جرى لم يتجاوز كونه إجراء تنظيميا بسبب التكدس والازدحام.
وقالت مصادر برلمانية إن الاجتماع الأسبوعي لوزير الصحة مع النواب، شهد خلافات واسعة بين الوزير والنواب، مما دفع الوزير لمغادرة قاعة الاجتماعات، مشيرة إلى أن الأزمة بدأت عندما اعترض النائبين طارق عبدالعزيز وأحمد الهواري، على طريقة تعامل الوزير مع النواب، الأمر الذي دفع الوزير لمغادرة القاعة، قائلًا: «أنا غلطان إني قابلتكم».
وأكدت المصادر، أن أعضاء مجلسي النواب والشيوخ رفضوا طريقة تعامل الوزير مع ممثلي السلطة التشريعية، مطالبين بضرورة أن تقوم العلاقة بين الحكومة والبرلمان على التعاون المشترك من أجل خدمة المواطنين.
بينما كشف النائب طارق عبدالعزيز، عضو مجلس الشيوخ ، التفاصيل الكاملة لأزمة وزير الصحة، مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، والتي غادر الوزير على إثرها اجتماع عقده معهم.
وقال عبدالعزيز إن الأزمة بدأت عندما حدث تكدس كبير في قاعة الاجتماعات، التي لا تسع لعشرات النواب، وتواجد بها ما يقرب من 80 نائبا، الأمر الذي أحدث فوضى كبيرة مما دفعني لمعاتبة الوزير، وقلت له: هذا الأمر لا يليق يا معالي الوزير.
واستطرد عضو مجلس الشيوخ، بأن وزير الصحة استنكر حديثي معه ورد قائلا: من فعل الأمر الذي لا يليق انتم أم أنا؟، ورديت عليه بقولي: الخطأ مشترك من الوزير باعتبار أن المكان الذي يعقد فيه الاجتماع لا يليق، كما أن النواب أيضا جانبهم الصواب في التفافهم حولك، كما أنهم قبلوا على أنفسهم الجلوس في مثل تلك القاعة.
وأشار إلى أن الوزير لم يمهل نفسه برهة واحدة، وغادر القاعة بعد أن ألقى القلم والورقة التي كان يوقع عليها على الأرض، مضيفا: ما حدث من الوزير استهزاء غير مبرر بأعضاء السلطة التشريعية، لا سيما أن القاعة المخصصة للاجتماع، غير مهيأة بالمرة حيث تقع في الدور الارضي في الوزارة، وتحتوي على ترابيزة بلاستيك واحدة بدلا من أن تكون قاعة اجتماعات تليق بنواب الشعب.
وطالب النائب طارق عبدالعزيز، باتخاذ أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، القنوات القانونية والرقابية لمحاسبة الوزير علي تصرفه مع النواب.

تم نسخ الرابط