و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بين التنمية والفقر

صرخة «منزوعي الملكية» فى أسيوط: «التعويضات المجمدة» تسرق فرحة الأهالي بالمشاريع القومية

موقع الصفحة الأولى

تواجه مئات الأسر بمحافظة أسيوط أزمة قانونية معقدة بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية بعد نزع ملكية أراضيهم للمنفعة العامة. وبينما تلقى كل جهة بالمسئولية على الجهات الأخرى، يجد المواطنون بمحافظة أسيوط نفسه في مواجهة حالة من البيروقراطية حالت دون حصوله على تعويض عادل يضمن له حياة كريمة بعد فقدان مصدر رزقه أو سكنه.
وأرجع عدد من المواطنين، الأزمة في أسيوط إلى عدة تشابكات إدارية؛ أبرزها تأخر وصول الاعتمادات المالية من الوزارات والهيئات صاحبة المشروعات إلى الهيئة العامة للمساحة بالمحافظة.
كما تلعب مشكلات كشوف الحصر"دوراً رئيسياً، حيث تستغرق مراجعة الملكيات وتحديد الملاك الأصليين وفحص التظلمات وقتاً طويلاً يتجاوز المدد القانونية، فضلاً عن إعادة رسم الخرائط المساحية في حال تعديل مسارات المشروعات، كما حدث في بعض محاور المحافظة مؤخراً.
ومع مرور الوقت اشتكى المتضررون من أن التعويضات التي تم تقديرها منذ سنوات لم تعد تكفي لشراء بدائل في ظل ارتفاع أسعار الأراضي والعقارات ومعدلات التضخم، مما يجعل التعويض غير عادل فعلياً، خاصة وأن الأرض الزراعية تمثل المصدر الوحيد للدخل فى قرى أسيوط، بما يعني أن تأخر صرف التعويضات يؤدى إلى العجز عن شراء أرض بديلة، مما يدخل عائلات بأكملها في دائرة البطالة والفقر.
وفي خطوة تصعيدية، تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية والتنمية المحلية والنقل، بشأن عدم صرف مستحقات المواطنين المنزوع ملكية أراضيهم للمنفعة العامة بمحافظات الجمهورية، وبوجه خاص فى محافظة أسيوط. 

التعويضات العادلة

وأكدت النائبة أن الجهات التنفيذية قامت خلال الفترة الماضية بنزع ملكية مساحات من الأراضي الزراعية المملوكة للمواطنين، تنفيذًا لمشروعات الطرق والمحاور والكباري، استنادًا إلى قرارات المنفعة العامة، إلا أن عددًا كبيرًا من المتضررين لم يحصلوا حتى الآن على التعويضات المالية ومستحقاتهم القانونية كاملة، رغم مرور فترات طويلة على الاستيلاء على الأراضي وإزالة الزراعات والمنشآت المقامة عليها.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن هذا الأمر تسبب في أضرار مادية واجتماعية جسيمة للأسر المتضررة، خاصة أن تلك الأراضي كانت تمثل مصدر الدخل الوحيد للكثير من المواطنين، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة المعيشية.
وطالبت النائبة سناء السعيد، الحكومة بتوضيح أسباب تأخر صرف التعويضات والمستحقات المالية للمواطنين المنزوع ملكية أراضيهم للمنفعة العامة، والكشف عن عدد الحالات التي لم يتم صرف مستحقاتها حتى الآن على مستوى الجمهورية ومحافظة أسيوط بشكل خاص.
كما طرحت عددا من الأسئلة بشأن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضمان صرف التعويضات العادلة والفورية طبقًا للدستور والقانون، إلى جانب تحديد جدول زمني واضح للانتهاء من صرف جميع المستحقات المتأخرة.
وأكدت على ضرورة بيان ما إذا كانت قد تم تشكيل لجان لإعادة تقييم التعويضات بما يتناسب مع الأسعار الحالية والقيمة السوقية الحقيقية للأراضي، مشددة على ضرورة سرعة تدخل الحكومة لصرف جميع المستحقات المتأخرة ورفع الضرر عن المواطنين المتضررين، تحقيقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية وحفاظًا على حقوق الملكية الخاصة التي كفلها الدستور والقانون.

تم نسخ الرابط