ملفات غير مستوفية الشروط
المحليات تبدأ توجيه إنذارات للمخالفين وتعيد فرز ملفات التصالح لـ950 ألف مواطن
فى تطور جديد لمشكلة التصالح فى مخالفات البناء، بدأت وزارة التنمية المحلية بالتنسيق مع المحافظات والوحدات المحلية، في توجيه إنذارات رسمية وخطابات مسجلة بعلم الوصول إلى مئات الآلاف من المواطنين المخالفين، لحثهم على استكمال إجراءات التصالح في مخالفات البناء.
جاءت هذه الخطوة بعد رصد تباطؤ شديد من قبل بعض المتقدمين في استيفاء الأوراق المطلوبة، مما عطل حسم هذا الملف، حيث بدأت الأجهزة التنفيذية حاليًا عملية إعادة فرز شاملة لملفات التصالح، أسفرت عن رصد نحو 950 ألف طلب غير مستوف للشروط القانونية.
وكشفت عملية الفحص التى أجرتها وزارة التنمية المحلية أن أصحاب هذه الملفات اكتفوا بتقديم طلب تصالح مبدئي وصورة من بطاقة الرقم القومي فقط، دون إرفاق التقارير الهندسية أو الرسوم المعمارية أو مستندات إثبات تاريخ المخالفة، وهو ما اعتبرته الحكومة عدم جدية في تقنين الأوضاع.
على جانب آخر، أطلقت الأحياء والمجالس المحلية حملات مكثفة لتنبيه المواطنين بضرورة مراجعة المراكز التكنولوجية، وتتضمن الإجراءات المقررة في حال تجاهل هذه الإنذارات، الرفض النهائي لطلب التصالح، وإلغاء نموذج «3» المؤقت، يليه اتخاذ التدابير القانونية التي تصل إلى فصل المرافق العامة المياه، والكهرباء، والغاز عن العقار المخالف، أو إدراج المبنى ضمن خطط الإزالة.
تيسيرات لتشجيع المواطنين
وبالتزامن مع هذه الإجراءات الحازمة، أقرت الحكومة حزمة من التيسيرات لتشجيع المواطنين على الاستجابة، حيث وافق مجلس الوزراء على مد مهلة تقديم وتعديل طلبات التصالح لمدة 6 أشهر إضافية بدأت في مايو الجاري. وتدرس الدولة بالتنسيق مع مجلس النواب إدخال تعديلات تشريعية مرنة، أبرزها إعفاء الوحدات السكنية الفردية من شرط التشطيب الكامل للواجهات الخارجية، وتسهيل آليات إثبات تاريخ المخالفة البنائية، والسماح باستكمال صب الأسقف للمباني التي حصلت على الموافقة النهائية، بهدف تذليل كافة العقبات أمام المواطنين الجادين.
وشهد تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء موجة من استياء المواطنين بسبب البيروقراطية الإدارية وصعوبة استخراج المستندات المطلوبة من الجهات الحكومية؛ حيث واجه المتقدمون بطلبات التصالح تعقيدات شديدة في الحصول على تقارير السلامة الإنشائية المعتمدة من نقابة المهندسين، بالإضافة إلى صعوبة إثبات تاريخ المخالفة البنائية للمباني القديمة، مما تسبب في تكدس المواطنين أمام المراكز التكنولوجية بالمحافظات وهدر الوقت والجهد دون جدوى.
كما عانى الكثير من المواطنين من الارتفاع المغالي فيه لقيمة مقابل التصالح للمتر الواحد في بعض المناطق، وتحديداً القرى والمدن الجديدة، فضلاً عن إلزام أصحاب الشقق السكنية الفردية بشرط طلاء وتشييد الواجهات الخارجية للمبنى بالكامل كشرط أساسي لقبول الطلب، وهو أمر يتجاوز القدرة المالية للمواطن ويقع عاتقه قانوناً على صاحب العقار بوصفه المالك الأصلي الذي غالباً ما يكون قد اختفى، مما جعل المواطن يرى في هذه الشروط تعجيزاً مالياً يحول دون تقنين وضعه.







