جمعهما معارضة الأسد
تباين الاراء حول لقاء الشرع بجمال سليمان بين دلالات تصالحية والاستقواء بالقوى الناعمة
في لقاء آثار الجدل بين صفوف السوريين، استقبل احمد الشرع الرئيس السوري الفنان جمال سليمان في قصر الشعب، وسط تباين في الاراء حول دلالات اللقاء
واتجهت اراء بعض رواد السوشيال ميديا نحو استغراب اللقاء لاختلاف الايدلوجية الفكرية بين الشرع وسليمان، مؤكدين ان الشرع يحاول استغلال اللقاء للاستقواء بالقوى الناعمة وإظهار الالتفاف السعبي حوله وتحسين خلفياته السابقة التي تحمل شيئا من الشدة.
بينما رأت اراء أخرى ان لقاء الشرع سليمان يحمل دلالات رمزية وتصالحية كبيرة، وهي محاولة لتجميع قوى المعارضة المناهضة لنظام بشار الأسد.
تفاصيل اللقاء
واستقبل الرئيس أحمد الشرع في "قصر الشعب" بدمشق، الفنان السوري القدير جمال سليمان. ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة الاجتماعات التي يعقدها الرئيس مع القامات الوطنية والفكرية السورية، لبناء جسور التواصل مع كافة الأطياف السورية في الداخل والمغترب. وقد تناول اللقاء دور "القوة الناعمة" السورية، ممثلة بالفن والدراما والثقافة، في تعزيز السلم الأهلي، وصياغة هوية وطنية جامعة تجمع السوريين بعد سنوات من الانقسام.

وأكد الشرع خلال اللقاء أن سوريا الجديدة تفتح ذراعيها لكافة أبنائها المبدعين، مشدداً على أن دور الفنان يتجاوز الترفيه إلى كونه شريكاً أساسياً في طرح قضايا المجتمع والمساهمة في معركة البناء الفكري والقيمي.
من جانبه، عبر الفنان جمال سليمان عن رؤيته لأهمية استقلالية العمل الثقافي ودعم الحريات الإبداعية كركيزة أساسية للدولة المدنية الحديثة، معتبراً أن عودة المبدعين هي مؤشر حقيقي على جدية مسار التغيير والاستقرار في البلاد.
وكتب سليمان على صفحته على فيس بوك: تشرفت بلقاء السيد رئيس الجمهوريه و استمعت من سيادته عن موضوعات عده تخص المصالح الوطنية و على رأسها الطموحات التنموية الكبيرة التي ستحدث نقلة كبيرة في سوريا و في حياة السوريين.
وأضاف : كما كانت فرصة بالنسبة لي كمواطن سوري لان اتحدث عن اهمية العدالة الانتقاليه جنبا الى جنب مع المصالحة الوطنية الشاملة و لمست من سيادته الاهتمام المخلص في هذه المسألة.

معارضة الاسد
وكان الفنان جمال سليمان، من أبرز المعارضين لنظام بشار الأسد، ووقف إلى جانب "الثورة السورية" في بداياتها، ونشط سياسيا في صفوف المعارضة، وكان أحد أبرز أعضاء ما عُرف بـ"منصة القاهرة"، وعضوا سابقا في "هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية".
ولعب النجم السوري دور البطولة، في مسلسل "الخروج من البئر"، الذي عرض بموسم دراما رمضان 2026، وقدّم الكاتب سامر رضوان من خلال هذا المسلسل صورة عن عقلية نظام بشار الأسد، ومخابراته في مواجهة الضغوط الدولية، والقائمة على التلاعب بما لديه من ملفات، بما في ذلك أمن الدول المجاورة، انطلاقًا من حدث مركزي، يعرف بـ"استعصاء" سجن صيدنايا في عام 2008.
وبين السياسة والإبداع، يبرز التساؤل: هل يمهد هذا اللقاء لعودة جماعية للنجوم السوريين المعارضين والبدء بإنتاج أعمال درامية توثق تطلعات الشعب السوري؟ وكيف يمكن للفن أن يكون "البلسم" المداوي لجراح الحرب في مرحلة التعافي القادمة؟








