و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مأساة ضيوف الرحمن

غرف مكدسة وأتوبيسات متهالكة.. فخ «رحلات الحج الاقتصادية» لخداع زوار البيت الحرام

موقع الصفحة الأولى

تشهد مواسم الحج والعمرة تحايل بعض الشركات الوهمية والسماسرة على الزوار تحت مسمى «الرحلات الاقتصادية»، حيث تبدأ هذه الممارسات بالترويج لبرامج منخفضة التكلفة، تهدف في حقيقتها إلى جذب الضحايا من الراغبين فى زيارة بيت الله الحرام عبر إعلانات مضللة. تمنح هذه الجهات وعوداً كاذبة تشمل توفير خدمات متكاملة، بينما يتم في الواقع إصدار تأشيرات زيارة سياحية أو تجارية غير مصرح لحامليها بأداء مناسك الحج، مما يضع الزائر تحت طائلة العقوبات القانونية والترحيل فور وصوله للمنافذ.
ويتم إقناع المعتمر أو الحاج بحجز غرف في فنادق قريبة من الحرم المكي الشريف، ولكن عند الوصول يفاجأ بالتسكين في أحياء نائية مثل بطحاء قريش أو العزيزية، وهو ما يفرض على الزوار أعباءا مالية وجسدية عليهم، حيث يضطرون لدفع مبالغ طائلة يومياً لسيارات الأجرة، أو السير لمسافات طويلة وسط درجات حرارة مرتفعة للوصول إلى المسجد الحرام والمشاعر المقدسة.
تتفاقم معاناة الحجاج والمعتمرين داخل هذه المقار السكنية بسبب تدني الظروف المعيشية والبيئية بشكل حاد، حيث تقوم الشركات بتكديس من 6 إلى 8 أشخاص في غرفة ضيقة واحدة لا تتسع لهم.
وفى هذا السياق، وجه الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى وزير السياحة والآثار، بشأن تزايد شكاوى المواطنين من تعرضهم للنصب والخداع في رحلات الحج والعمرة الاقتصادية التي تنظمها بعض شركات السياحة.
وأشار النائب، إلى أن شركات تروج لبرامج عمرة بأسعار تبدأ من 35 ألف جنيه، قبل أن يفاجأ المعتمرون بفارق كبير بين ما جرى الإعلان عنه وما يتم تنفيذه فعليًا على الأرض.

شركات السياحة

وأكد عضو مجلس النواب، أن شكاوى وصلت من مواطنين تم تسكينهم في فنادق متواضعة تبعد عن الحرم المكي مسافات تصل إلى 4 كيلومترات، رغم الترويج لفنادق قريبة ومميزة. 
وأشار إلى تدني مستوى الخدمات والإعاشة في بعض الرحلات، حيث اقتصرت الوجبات على أصناف بسيطة لا تتناسب مع المبالغ المحصلة
وأوضح عضو مجلس النواب، أن ما يحدث يمثل استغلالًا لرغبة البسطاء في أداء الشعائر الدينية، متسائلًا عن غياب الرقابة الحقيقية على برامج العمرة الاقتصادية، وآليات التحقق من مطابقة البرامج المعلنة للواقع.
وطالب النائب، بضرورة إلزام شركات السياحة بنشر صور وفيديوهات حديثة وموثقة لأماكن الإقامة قبل التعاقد، وإدراج تصنيف واضح وشفاف للفنادق ومسافاتها الفعلية من الحرم ضمن العقود الرسمية. كما دعا إلى تفعيل دور لجان المتابعة الميدانية في السعودية للتدخل السريع لحماية حقوق المعتمرين.
ودعا إلى أهمية توقيع عقوبات رادعة على الشركات التي تثبت ممارستها للتضليل والإعلان الوهمي، واقترح إطلاق منصة إلكترونية رسمية تعرض بيانات السكن والخدمات بشكل موثق قبل الحجز، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنعًا لتكرار وقائع الاستغلال.
وقال النائب: رحلة العمرة ليست صفقة تجارية، بل رحلة إيمانية يجب أن تُصان فيها كرامة المعتمر المصري، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يضرب سمعة قطاع السياحة الدينية ويحول أحلام البسطاء إلى معاناة.

تم نسخ الرابط