و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الإسكالوب بـ 560 والبتلو البلدي 800

«اللحمة» لمن استطاع إليها سبيلا.. ارتفاع أسعار وتراجع الإقبال والشعبة تكشف الأسباب

موقع الصفحة الأولى

يقترب عيد الأضحى المبارك وسط حالة من الترقب والقلق لدى العديد من الأسر بسبب أسعار اللحوم، والذي يشكل الطبق الرئيسي على موائد المواطنين حتى وان تقلص نسب استهلاك المواطنين للحوم في عيد الأضحى، وهو ما يدفع العديد إلى التساؤل حول هل يكون عيد الأضحى القادم بلا لحوم.     

وتتفاوت أسعار اللحوم والأضاحي اليوم الخميس بين المجمد والبلدي والمنافذ المختلفة، حيث يشهد السوق تغييرات ملحوظة مع اقتراب عيد الأضحى، تختلف الأسعار بحسب نوع اللحم، القطعيات، والمواشي، لتقدم للمستهلك خيارات متعددة تناسب جميع الاحتياجات، سواء للذبح المنزلي أو الشراء من الأسواق والمنافذ الحكومية.

سجلت أسعار اللحوم البلدية والمجمدة، حيث تراوحت الأسعار بين 260 و350 جنيها للكيلو، فيما بلغ سعر الكبدة 350 جنيهًا والضاني 350 جنيها في منافذ وزارة الزراعة.

ويشهد السوق تنوعا في أسعار القطعيات داخل الهيبر ماركت والمنافذ الحكومية، حيث سجل الإسكالوب 560 جنيها، والفخد البلدي 550 جنيهًا، والمكعبات بالدسم 480 جنيها.

وتعد الكفتة داود باشا 390 جنيهًا والبتلو البلدي 800 جنيه للكيلو من بين الأعلى سعرًا، في حين يبقى السجق والمفروم من الخيارات الاقتصادية عند 230–280 جنيهًا.

أما المنافذ المتحركة والتابعة لوزارة الزراعة تقدم أسعارًا موحدة نسبيًا، حيث سجل كيلو الضاني 350 جنيهًا، والمفروم البلدي 280 جنيهًا، واللحوم البلدية في المتوسط 450 جنيهًا للكيلو، هذا التباين يمنح المستهلك حرية اختيار ما يناسب ميزانيته ونوعية اللحم المرغوبة.

ومن جانبه، قال رئيس «المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية»، رشاد عبده، إن ارتفاع أسعار اللحوم يأتي انعكاسا مباشرا لموجة تضخم أوسع طالت مختلف مناحي الحياة خلال الشهور الأخيرة.

وأضاف عبده إن تداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، إلى جانب زيادات أسعار الوقود، ألقت بظلالها على تكلفة النقل والأعلاف والإنتاج، وهو ما انعكس سريعاً على أسعار اللحوم مع اقتراب موسم عيد الأضحى.

ويرى رئيس جمعية «مصريون ضد الغلاء»، محمود العسقلاني، أن تغير سلوك المستهلكين قد يفرض معادلة جديدة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وقال اتجاه المواطنين إلى المنافذ الحكومية، وتقليل الاستهلاك بدأ ينعكس في صورة حالة ركود داخل أسواق اللحوم، وهو ما قد يدفع بعض التجار إلى خفض الأسعار تفادياً للخسائر.

أسباب الارتفاع 

من جانبه، قال مصطفى وهبة رئيس شعبة القصابين في الغرفة التجارية، أن هناك عوامل كثيرة تسببت في ارتفاع أسعار اللحوم، أبرزها اقتراب عيد الأضحى الذي يتسبب في رفع العديد من التجار لأسعار اللحوم، فضلا عن ارتفاع معدلات التضخم، وتصاعد الدولار وارتفاع أسعار الأسمدة.     

واستبعد وهبه أن يكون الارتفاع سببا في تراجع الاقبال على الشراء وذلك بسبب تنوع السوق بين المنافذ الخاصة والحكومية وغيرها، مشيرا إلى أن المستوى الاقتصادي لكل منطقة يلعب دورًا محوريا في أسعار اللحوم حيث ترتفع أسعار اللحوم الحمراء في الأحياء الراقية والمحافظات الحضرية مثل القاهرة والجيزة مقارنة بمحافظات الصعيد والدلتا، ويعود ذلك لارتفاع تكاليف إيجارات المحال التجارية، وأجور العمالة، فضلا عن اختلاف ذوق المستهلك في طلب قطعيات معينة من اللحوم تمتاز بارتفاع ثمنها.

أوضح أن المحافظات التي تمتلك ظهيرا زراعيا ومساحات شاسعة من المراعي الطبيعية مثل البحيرة والشرقية تتميز بأسعار تنافسية، نظرًا لتوفر الأعلاف الخضراء محليًا وتقليل الاعتماد على الأعلاف المستوردة التي تتأثر أسعارها بسعر صرف الدولار وتوترات الملاحة في مضيق هرمز.

وناشد شعبة القصابين بضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال هذا التفاوت الطبيعي في رفع الأسعار بشكل غير مبرر مع التوسع في منافذ بيع اللحوم المبردة والمجمدة لضبط التوازن السعري.

تم نسخ الرابط