تناقض إدارى بمكاتب الحكومة
مقترح برلمانى بإلغاء دفاتر الحضور والانصراف والاعتماد على البصمة الالكترونية
على الرغم من القفزات التي تحققها الدولة في ملف التحول الرقمي وميكنة الخدمات، لا تزال دفاتر الحضور والانصراف التقليدية تفرض سيطرتها داخل الكثير من الجهات والمصالح الحكومية.
ويرجع استمرار الاعتماد على دفاتر الحضور والانصراف إلى عدم توفير البنية التحتية والتقنية اللازمة لتشغيل أجهزة البصمة الإلكترونية أو وسائل التعرف الجسدي الذكية في كافة الجهات الحكومية بالقاهرة والمحافظات.
في المقابل، تصاعدت المطالب بإنهاء حقبة التوقيع بالدفاتر؛ لغلق الباب أمام التجاوزات الإدارية وضبط التواجد الفعلي للعاملين بمقرات العمل، مؤكدة على أن تعميم منظومة الحضور الإلكتروني وربطها مركزياً بالجهاز الإداري يُعد خطوة حتمية لتحقيق الحوكمة والشفافية الكاملة. مما يتطلب تسريع وتيرة إحلال التكنولوجيا الذكية للقضاء على البيروقراطية وتعزيز الانضباط المؤسسي لتوفير خدمات أفضل للمواطنين
من جانبه، تقدم النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بشأن تفعيل منظومة الحضور والانصراف الإلكتروني بالبصمة أو عبر وسائل التعرف الجسدي داخل جميع الجهات الحكومية، وذلك في إطار دعم توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتعزيز الانضباط الإداري داخل الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، في مقترحه، أن استمرار الاعتماد على التوقيعات الورقية في إثبات الحضور والانصراف لم يعد ملائمًا في ظل توجه الدولة نحو الرقابة والربط الإلكتروني بين مختلف الجهات الحكومية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مواكبة التطور التكنولوجي في إدارة المؤسسات العامة بما يحقق أعلى درجات الكفاءة والشفافية.
الجهاز الإدارى للدولة
وأكد أن تطبيق منظومة الحضور والانصراف الإلكتروني يسهم بشكل مباشر في القضاء على أي تجاوزات قد تحدث في دفاتر الحضور التقليدية، إلى جانب ضمان التواجد الفعلي للعاملين داخل مقار عملهم، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على تحسين مستوى الأداء ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات الحكومية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن تعميم منظومة البصمة الإلكترونية يمثل خطوة مهمة ومحورية نحو تطوير الجهاز الإداري للدولة، وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة والحوكمة، لافتًا إلى أن العديد من المؤسسات الحكومية بدأت بالفعل في تطبيق أنظمة رقمية حديثة أثبتت نجاحها في رفع معدلات الالتزام والانضباط الوظيفي وتحسين بيئة العمل.
وشدد على أن التحول نحو الأنظمة الإلكترونية في إثبات الحضور والانصراف لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ومع توجه الدولة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة تعتمد على الربط الإلكتروني بين الجهات المختلفة، بما يضمن دقة البيانات وسرعة المتابعة والرقابة.
كما شدد على ضرورة سرعة تعميم منظومة الحضور والانصراف الإلكتروني وربطها بالجهات المختصة، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والشفافية داخل الجهاز الإداري للدولة، مع الإشارة إلى أهمية تطبيقها بشكل شامل داخل مختلف المحافظات، بما يسهم في تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن هذا المقترح يأتي في إطار دعم جهود الدولة نحو التطوير الإداري والتحول الرقمي، بما يضمن تحقيق الانضباط المؤسسي، وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، والارتقاء بمستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.








