و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

مطالب بفتح مرحلة ثالثة للمغتربين

تحركات لإعادة تفعيل مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج لمواجهة «الأوفر برايس»

موقع الصفحة الأولى

شهد مجلس النواب تحركات مكثفة لإعادة تفعيل مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج، حيث تقدمت النائبة سجى عمرو هندي بطلب إحاطة لتقييم أثر المبادرة والمطالبة بفتح مرحلة ثالثة منها. وتأتي هذه التحركات في ظل مطالبات بوضع شروط أكثر مرونة وتذليل العقبات التقنية التي واجهها المستخدمون سابقاً، مع مقترحات بتحويل المبادرة إلى آلية دائمة لتعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد الوطني.
ويراهن البرلمانيون على أن إعادة فتح المبادرة ستساهم بشكل فعال في زيادة المعروض من السيارات في السوق المحلية، مما يؤدي حتماً إلى السيطرة على الزيادة غير الرسمية فوق السعر المعلن المعروفة بظاهرة «الأوفر برايس» وضبط الأسعار التي شهدت ارتفاعات غير مسبوقة. وأكدت التقارير البرلمانية أن توفير بدائل استيرادية للمواطنين بأسعار معقولة وتسهيلات جمركية تصل إلى 70% سيجبر تجار السوق المحلي على التراجع عن المغالاة في الأسعار للوصول إلى مستويات أكثر عدالة.
واعتبر عدد من النواب أن المبادرة تمثل «قرضاً حسناً» من المواطن للدولة؛ حيث يتم إيداع قيمة الرسوم والضرائب كوديعة دولارية تُسترد بعد 5 سنوات بالجنيه المصري، مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية دون تحميل الخزانة العامة أي أعباء إضافية. 

800 مليون دولار

وبالتزامن مع هذه المطالب، ناقشت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، طلب الإحاطة المقدم من النائبة سجى عمرو هندي بشأن تقييم أثر مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج، والمطالبة بإعادة تفعيلها لدعم الاقتصاد الوطني، وذلك بحضور ممثلين عن وزارتي المالية والخارجية وعدد من الجهات المعنية.
وأوضحت النائبة أن المبادرة، التي انطلقت في نوفمبر 2022، حققت نتائج ملموسة، حيث بلغت أوامر الدفع نحو 2.4 مليار دولار، دخل منها إلى الخزانة العامة أكثر من 800 مليون دولار نقدًا، إلى جانب الإفراج عن عشرات الآلاف من السيارات.
واقترحت هندي إعادة فتح المبادرة مجددًا، مشيرة إلى إمكانية تحقيق تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين مليار و1.5 مليار دولار في صورة ودائع بنكية، بما يعزز الاحتياطي النقدي ويدعم استقرار العملة المحلية.
وأكدت أن ما بين 250 إلى 300 ألف مصري بالخارج لم يتمكنوا من الاستفادة من المبادرة في مراحلها السابقة، بسبب معوقات تقنية أو ضيق الفترة الزمنية، معتبرة أن إعادة تفعيلها تمثل فرصة لإنصاف هذه الشريحة وتعزيز ارتباطها بالاقتصاد الوطني.
كما شددت على أن زيادة المعروض من السيارات ستسهم في الحد من ظاهرة «الأوفر برايس»، وتدفع الأسعار في السوق المحلية نحو مستويات أكثر توازنًا.
من جانبهم، أشار ممثلو الحكومة إلى وجود توجه قوي لدعم صناعة السيارات المحلية، وهو ما قد يشكل تحديًا أمام إعادة فتح مبادرة تيسير استيراد سيارات المصريين بالخارج بشكل فوري، مؤكدين في الوقت ذاته دراسة المقترح بشكل شامل لتقييم جدواه الاقتصادية والاستثمارية قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

تم نسخ الرابط