و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لارتفاع الأسعار ونقص المعروض

أزمة تربك سوق الأسمدة .. نقيب الفلاحين: الطن سيصل 28 ألف جنيه

موقع الصفحة الأولى

تصاعدت الأزمة داخل سوق الأسمدة مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع نسب المعروض، وهو ما يضع المزارعين أمام تحديات معقدة تهدد استقرار الإنتاج الزراعي، وهو ما قد يمتد تداعياته إلى ضغوط على تكلفة الزراعة وإرباك حركة الأسواق.

وتصاعدت المخاوف من أزمة مرتقبة في سوق الأسمدة، أحد أهم مدخلات الإنتاج الزراعي، في ظل تقلبات الأسعار العالمية، وارتفاع تكلفة الطاقة، ليجد المزارع نفسه أمام معادلة معقدة تهدد استقرار الإنتاج الزراعي وتنعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء.

الأزمة التي يمر بها سوق الأسمدة حذر منها نقيب الفلاحين من أن القطاع الزراعي في مصر مقبل على مرحلة صعبة، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة وتوقف عمليات البيع والشراء داخل الأسواق، مؤكدًا أن حالة من الجمود والترقب تسيطر على السوق.

وأوضح أن سعر طن الأسمدة مرشح للوصول إلى نحو 28 ألف جنيه، وهو مستوى قياسي يعكس حجم الضغوط التي يواجهها السوق حاليا.

وأشار أبو صدام إلى أن حالة الترقب دفعت بعض التجار إلى الاحتفاظ بالمخزون، انتظارا لمزيد من ارتفاع الأسعار، خشية البيع بأسعار أقل من قيمتها المستقبلية، وهو ما أدى إلى تباطؤ حركة التداول داخل السوق، وزاد من صعوبة حصول المزارعين على احتياجاتهم في التوقيت المناسب.

وأضاف أن منظومة الدعم الحالية، على الرغم من أهميتها، لا تشمل جميع المزارعين، حيث تقتصر على أصحاب الحيازات الزراعية الرسمية، ما يترك شريحة واسعة من الفلاحين تحت رحمة السوق الحرة، ثم تحمل تكاليف مرتفعة قد تؤثر على قدرتهم على الاستمرار في الإنتاج.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن مصر تحقق اكتفاء ذاتيا من الأسمدة، وأن الدولة توجه نحو 37% من إنتاج المصانع لدعم المزارعين، فيما يستفيد نحو 80% من أصحاب الحيازات الصغيرة من هذا الدعم، وهو ما يسهم جزئيا في تخفيف حدة الأزمة، لكنه لا يمنع تأثيرها على السوق ككل.

ثبات الدعم 

أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس شعبة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات المصرية، استقرار نسب الأسمدة المعروضة محليا، وفق توجيهات الحكومة بألا تتجاوز نسبة الأسمدة المُصدرة 53%، قائلًا: «الدولة محددة إن التصدير يبقى 53% من إنتاج الشركات والباقي يُوزع على السوق المحلي».

ولفت إلى وجود قواعد منظمة لتوزيع الأسمدة، وثبات نسبها محليًا، موضحا أنها تُباع بأسعار تقل عن الأسعار العالمية، وفق توجيهات الحكومة، مضيفا أن الأسمدة المُصدرة وحدها تُباع وفق الأسعار العالمية، وقائلًا: «هتختلف، والتصدير هيبقى زي الأسعار العالمية».

وأضاف أن الحكومة تدعم أصحاب الحيازات الزراعية حتى الـ25 فدانًا، عند شراء الأسمدة الأزوتية، لتُباع بـ6000 جنيه للطن، موضحًا أن مُلاك الحيازات الزراعية الأكثر من الـ25 فدانًا يشترون بأسعار حرة متوسطة ما بين السعر المدعم والعالمي، ومؤكدًا أن هذه الأسمدة هي الأكثر استخدامًا في الزراعة.

وقال إن الأسعار الحرة نفسها لن تصل للأسعار العالمية التي تبلغ حاليًا حوالي 850 دولار، وأن شركات تصنيع الأسمدة ستحدد هذه الأسعار، متوقعًا أن تتراوح بين الـ20 والـ25 ألف جنيه للطن، ومضيفًا: «المدعم بيوصل لـ6000 والغير مدعم ممكن يوصل 20 ألف، 25 ألف جنيه للطن».

وشدد على ثبات أسعار الأسمدة المدعمة، رغم الارتفاعات العالمية، قائلًا: «المدعم ملوش دعوة بالسعر العالمي حتى لو حتى زاد بقى ألف دولار دي سياسة الحكومة المصرية».

تم نسخ الرابط