أرخصهم بـ 62.1 مليون دولار
3 منها لفنان واحد.. أغلى 5 لوحات تم بيعها في 2025 بأسعار صادمة
وسط عالم مشتعل بالحروب، لا يزال الفن يلقى بظلاله على موريديه ومحبيه من رسومات ولوحات باهظة الثمن بين قاعات المزادات العالمية بعيدا عن ضجيج الحروب، القضية أن اللوحات مجرد أعمال إبداعية، بل أصولًا تتنافس عليها الثروات، وعناوين تعكس تحولات الذوق والاستثمار معًا
ورصدت “فوربس العالمية” أغلى لوحات فنية خلال عام 2025 في المزادات العالمية بين نيويورك ولندن وهونغ كونغ، حيث بيعت أعمال فنية بملايين الدولارات، مؤكدة أن سوق الفن لا يزال يحتفظ بجاذبيته كملاذ للنخبة ومؤشرٍ على ديناميكيات الثروة العالمية.
في هذا التقرير تم رصد أغلى 5 لوحات لتُسجل أرقامًا قياسية جديدة وتعيد رسم خريطة القيمة في عالم الفن، وقد حالف الحظ أحد الرسامين العالمين أن يحصد أعلى 3 لوحات منهم:
اللوحة الأولى
تصدّرت لوحة "بورتريه إليزابيث ليدرير" للفنان النمساوي غوستاف كليمت مشهد المزادات العالمية في عام 2025، بعدما حطّمت التوقعات مسجلة 236.4 مليون دولار، مقابل تقديرات أولية عند 150 مليون دولار.
هذا العمل، الذي أنجزه كليمت بين عامي 1914 و1916، يجسد إليزابيث ليدرير، ابنة إحدى أبرز العائلات الثرية في فيينا، في تكوين مهيب بالحجم الكامل يبلغ ارتفاعه نحو 1.8 متر، حيث تظهر مرتدية رداءً إمبراطوريًا صينيًا مزخرفًا بتنين، في انعكاس بصري لافت لتداخل التأثيرات الثقافية في مرحلته الفنية المتأخرة.

وخلال مزايدة محتدمة استمرت قرابة 20 دقيقة في دار سوذبيز بنيويورك، احتدم التنافس بين ستة مزايدين على اقتناء هذه القطعة النادرة _ وهي واحدة من عملين فقط لكليمت بهذا الحجم لا تزالان ضمن ملكيات خاصة _ لتسجل رقمًا قياسيًا كأغلى عمل فني حديث يُباع في مزاد، وثاني أغلى عمل فني على الإطلاق.
وتزداد أهمية اللوحة ببعدها التاريخي، إذ نجت من مصير مأساوي خلال الحرب العالمية الثانية، في حين دُمّرت أعمال أخرى من مجموعة عائلة ليدرير، لتبقى شاهدًا نادرًا على تقاطع الفن مع التاريخ، وعلى قيمتها الاستثنائية في سوق الفن العالمي.
اللوحة الثانية
سجلت لوحة Blumenwiese (Blooming Meadow) للفنان النمساوي جوستاف كليمت حضورًا لافتًا في مزادات 2025، بعدما بيعت مقابل نحو 86 مليون دولار، متجاوزة التقديرات التي رجّحت تخطيها حاجز 80 مليون دولار، وذلك خلال مزاد أقامته دار سوذبيز.

وتُجسد اللوحة، المستوحاة من مروج الزهور البرية المحيطة ببحيرة آترزي في النمسا، توجه كليمت الأكثر تحررًا وتجريبًا في رسم المناظر الطبيعية.
اللوحة الثالثة
برزت لوحة "Waldabhang bei Unterach am Attersee" للفنان النمساوي كليمت كأحد أبرز الأعمال في مزادات 2025، بعدما بيعت مقابل 68.3 مليون دولار خلال مزاد دار سوذبيز، مقتربة من التقديرات التي تجاوزت 70 مليون دولار.
أنجز كليمت اللوحة عام 1916، خلال آخر صيف له على ضفاف بحيرة آترزي، مبتعدًا عن صخب فيينا، ليصوغ مشهدًا طبيعيًا متماسكًا يعكس التركيز على التكوين والانغماس في التفاصيل البصرية الدقيقة.

تتجاوز أهمية اللوحة قيمتها المالية، إذ يُنظر إليها كآخر منظر طبيعي باقٍ للفنان، ولأنها ظهرت في المزادات للمرة الأولى، اكتسبت اهتمامًا خاصًا بين المقتنين. ويُظهر بيع ثلاث لوحات لكليمت في ليلة واحدة الزخم الكبير الذي يتمتع به الفن الحداثي النمساوي في السوق، ويؤكد مكانته كأحد الأصول الفنية الأكثر طلبًا وجاذبية في المزادات العالمية.
لوحة فان جوخ
اللوحة الرابعة
خلال الأشهر الأخيرة من عام 1887في باريس، أنجز فينسنت فان جوخ لوحة "Romans parisiens"، التي تبرز اليوم كواحدة من أهم أعماله في فئة اللوحات الساكنة.

تظهر اللوحة مجموعة من الكتب وورود في كوب، بأسلوب يعكس انتقاله نحو ألوان أكثر إشراقًا وضربات فرشاة أكثر حرية وحيوية، ما يمنح المشهد طابعًا نابضًا بالحياة رغم بساطته. وبعد أكثر من قرن على رسمها، سجلت اللوحة رقمًا قياسيًا حين بيعت مقابل 62.7 مليون دولار في مزاد سوذبيز، لتصبح واحدة من عملين فقط بقيا لفان غوخ كملكية خاصة، مؤكدًا بذلك مكانته الثابتة في تاريخ الفن وأهمية أعماله في أسواق المزادات العالمية.
اللوحة الخامسة
قبل أكثر من ستة عقود، رسم مارك روثكو لوحة “No. 31 (Yellow Stripe)” لتكون واحدة من أبرز أعماله الفنية. تضم اللوحة شريطين أفقيين باللون الأصفر والبرتقالي المحمر، يعكسان قدرة الفنان على التعبير عن المشاعر من خلال اللون والتباين، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى لوحاته ذات الألوان الداكنة.

وبعد مرور سنوات طويلة على رسمها، حققت اللوحة رقمًا قياسيًا حين بيعت مقابل 62.1 مليون دولار في مزاد كريستيز بنيويورك بتاريخ 17 نوفمبر ، متجاوزة التقديرات الأولية التي بلغت أكثر من 50 مليون دولار، لتؤكد مرة أخرى مكانة روثكو كأحد أبرز الفنانين في تاريخ الفن الحديث وأسواق المزادات العالمية.








