و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من 1948 حتى اليوم

بعد التبرؤ من عبدالونيس.. تاريخ الإخوان في غسل ثوبها الدموي من جرائم الأعضاء

موقع الصفحة الأولى

كعادتها دائما سارعت جماعة الإخوان الإرهابية، من التنصل من أفعال أعضائها والتبرؤ منهم بعد سقوطهم في قبضة الأمن، وهو ما تم مؤخرا من إعلان الإخوان تنصلها من القيادي بحركة “حسم” علي عبد الونيس، وذلك بعد أن سقط في قبضة الأجهزة الأمنية واعترافاته التفصيلية الصادمة بفضح مخططاتهم وإدانة الجماعة بتورطها في أعمال عنف تستهدف الدولة المصرية ورموزها ومؤسساتها.

وكان قد ظهر القيادي بحركة حسم علي عبد الونيس، في تسجيلات فيديو تكشف اعترافاته بتلقي تكليفات مباشرة من قيادات هاربة بالخارج لتنفيذ عمليات عدائية تستهدف أمن الدولة المصرية والمواطنين، الأمر الذي دفع جماعة الإخوان الإرهابية لنفي صلتها به في محاولة جديدة منهم للتبرء من العمليات الإرهابية التي نفذتها حركة “حسم”.

وتعيش جماعة الإخوان الإرهابية، حالة من التخبط، في محاولة المزايدة بالادعاء بأنها التيار السلمي لتأمين ملاذات آمنة لقياداتها في الخارج، وذلك بعد أن أكدت تقارير أمنية سابقة أن حركة "حسم" لم تكن يوماً كيانا منفصلا، بل هي نتاج اللجان التي أسسها القيادي الراحل محمد كمال بتفويض من قيادات التنظيم الدولي، لتأتي اعترافات علي عبد الونيس لتؤكد أن الدعم المالي واللوجستي والغطاء السياسي لا يزال يتدفق من الرؤوس المدبرة للجماعة في الخارج.

وقد دأبت جماعة الإخوان على غسل ثوبها الملطخ بالدماء والتبرؤ من أعضائها عبر التاريخ، فقد اتُّهمت عبر تاريخها خصوصًا في مصر، باتباع نمط يتمثل في “التبرؤ” من بعض الأعضاء أو القيادات بعد القبض عليهم أو تورطهم في قضايا حساسة، بهدف تقليل الضغط السياسي أو القانوني على التنظيم.

غسل الثوب الدموي

ومن أبرز الأمثلة التاريخية التي يُستشهد بها عادة في هذا السياق:

قضية اغتيال النقراشي باشا (1948)

بعد اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا على يد أحد المنتمين للجماعة.

سارع المرشد العام والمؤسس للجماعة حسن البنا لإدانة العملية، وصرّح بأن المنفذ “ليس إخوانيًا” وأن الفعل لا يمثل الجماعة، يُعد هذا من أقدم وأوضح نماذج نفي الصلة بعد حادث عنيف.

حادث المنشية ومحاولة اغتيال عبد الناصر (1954)

بعد محاولة اغتيال جمال عبد الناصر في في حادث المنشية الشهير بالإسكندرية، اتهم القضاء الإخوان بالوقوف وراء العملية، وسارعت الجماعة بالنفي رسميًا في أي علاقة بالحادث، واعتبرت الاتهامات ملفقة، هذا النموذج يُظهر “الإنكار الكامل” بدل التبرؤ الفردي.

قضية سيد قطب وتنظيم 1965

أما قضية 1965 تم توجيه الاتهام بأن أحد مفكر ومنظري الجماعة سيد قطب بقيادة تنظيم سري، لكن بعض أطراف داخل الجماعة لاحقًا حاولت التمييز بين “فكر قطب” وخط الجماعة الرسمي، وظهر خطاب غير مباشر يتبرأ من التوجهات الأكثر تشددًا المرتبطة به.

مرحلة ما بعد 2013 

بعد عزل محمد مرسي وتصنيف الجماعة كتنظيم إرهابي في مصر، حاولت الجماعة تبرئة نفسها، و صدرت بيانات من الجماعة تنفي صلتها بأعمال عنف نُسبت لبعض الأفراد أو المجموعات، و في بعض الحالات التي نف\ها الجناح العسكري للجماعة "حسم" تم وصف المنفذين بأنهم “لا يمثلون الجماعة” أو أنهم تصرفوا بشكل فردي، كما ظهرت انقسامات داخلية، مع تبادل اتهامات بين قيادات تاريخية وشبابية.

وتنوعت أساليب الجماعة بين تبرؤ مباشر من الفرد (كما في 1948)، أو نفي كامل للاتهام (كما في 1954)، أو تمييز فكري كما في حالة سيد قطب وتنظيم 1965، أو تحميل المسؤولية لأفراد أو مجموعات غير ممثلة بعد 2013 وصولا بحالة علي عبد الونيس.

تم نسخ الرابط