و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

حماس ترد على مقترح مجلس السلام

عقدة «سلاح المقاومة» تهدد المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار فى غزة

موقع الصفحة الأولى

فى إطار المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة، تسلم حركة حماس، الجمعة، للوسطاء ردها على التصور المقدم من مجلس السلام العالمي بشأن ملف سلاح المقاومة، وذلك بالتزامن مع انتهاء المهلة الممنوحة لها. وبحسب مصادر فلسطينية، لايتضمن رد الحركة رفضها القاطع لمسألة نزع السلاح، رغم إجماع الفصائل على الرفض. 
وتتركز الأنظار حالياً على المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التى تنقل الحرب على غزة من هدنة مؤقتة إلى هدوء مستدام، وسط مخاوف من انهيار الهدنة نتيجة الفجوات الهائلة في الرؤى الأمنية والسياسية بين حركة حماس وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب تقارير صحفية، تصر حركة حماس على أن المرحلة الثانية يجب أن تشمل انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية ورفعاً شاملاً للحصار، بينما ترفض تل أبيب تقديم ضمانات قاطعة بإنهاء العمليات العسكرية، متمسكة بحقها في استئناف القتال إذا ما شعرت بتهديد أمني أو خرق للاتفاق.
ووتشير التقارير إلى ان مقترح مجلس السلام العالمي، يدعو بشكل صريح إلى نزع سلاح فصائل المقاومة كشرط أساسي للانتقال إلى إعادة الإعمار الشاملة وانخراط قطاع غزة في منظومة اقتصادية إقليمية جديدة، وهو ما اعتبرته حماس انتحاراً سياسياً.
ووصفت الحركة في بيان رسمي مطلب نزع السلاح بأنه غير واقعي ومحاولة لتحقيق مكاسب عسكرية عبر الضغط السياسي، مؤكدة أن سلاح المقاومة هو الضمانة الوحيدة لحماية الشعب الفلسطيني، معتبرة أن الحديث عن تسليم السلاح في ظل استمرار الاحتلال هو تجاوز للخطوط الحمراء.

استئصال فكرة المقاومة

وترى حركة حماس أن مقترح مجلس السلام العالمي يتبنى الرؤية الإسرائيلية بالكامل، ويهدف إلى تحويل «قوة الاستقرار الدولية» المقترحة إلى أداة لملاحقة سلاح المقاومة بدلاً من حماية المدنيين.
كما تري أن المقترح المطروح تجاوز مسألة نزع سلاح الحركة والمقاومة والبنية العسكرية، إلى محاولة تفكيك البنية الاجتماعية والثقافية والفكرية واستئصال فكرة المقاومة، وهو ما يقابل رفضا بالإجماع من الفصائل، خاصة في ظل الموقف الإسرائيلي الذي لم يلتزم بأي من الاتفاقات السابقة منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي.
ويحذر مراقبون من أن رفض حركة حماس لمقترح مجلس السلام قد يستخدم كذريعة دولية لشرعنة لتجدد العمليات العسكرية ضد قطاع غزة. 
ويبقى المشهد في غزة معلقاً بين «فرصة تاريخية» لوقف نزيف الدماء عبر المرحلة الثانية، وبين «انفجار وشيك» للمفاوضات بسبب مقترح نزع السلاح.
وكان مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدم خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، مقترحا مكتوبا إلى حركة حماس يتضمن آلية نزع سلاح المقاومة بكافة أشكاله الثقيلة والخفيفة، مقابل منح عفو لعناصر الحركة.
ومن المنتظر أن تقدم حركة حماس ردا يتضمن رؤية بديلة ومعدلة للتصور المقدم من المجلس، بعد سلسلة من المشاورات مع الوسطاء في مصر وتركيا، بالإضافة إلى التشاور مع قادة الفصائل الشركاء.

تم نسخ الرابط