و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

جيوب خاوية في قلعة الصناعة

إضراب 550 عاملا بالإسكندرية.. استقطاعات الرواتب تفجر غضب عمال «العامرية للغزل»

موقع الصفحة الأولى

توقفت عجلات الإنتاج في شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، بعد أن أعلن المئات من العمال إضراباً مفتوحاً عن العمل، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«الاستقطاعات الجائرة» من رواتبهم الشهرية، وتجاهل الإدارة لمطالبهم بتحسين أوضاعهم المعيشية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
اندلعت شرارة الاحتجاجات بعد صرف رواتب الشهر الجاري، وأكد العمال أن صافي ما يتقاضاه العامل لم يعد يكفي الاحتياجات الأساسية، مشيرين إلى أن الإدارة تلتف على قرارات الحد الأدنى للأجور عبر دمج البدلات في الأجر الشامل ثم خصمها تحت بنود إدارية مختلفة واستقطاعات وضرائب.
وأعلن نحو 550 عاملًا وعاملة بقطاعي التجهيز والملابس في شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، إضرابًا عن العمل، احتجاجًا على استقطاعات كبيرة من رواتب شهر فبراير،حيث فوجىء العمال بعد تسلمهم قسيمة الراتب «باي سليب»، باستقطاعات تمثلت في رفع الضرائب إلى 350 جنيهًا، بزيادة قدرها 100 جنيه عن الشهر الماضي، بالإضافة إلى زيادة المستقطع لصالح التأمينات الاجتماعية لتصل إلى نحو 800 جنيه، بعدما كانت تتراوح بين 400 و500 في يناير الماضي، وهو ما أثار غضب العمال.
كما قامت إدارة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، بخصم قيمة «حافز التجهيز» بما يعادل حوالي 350 جنيهًا لكل عامل، بحجة أن «الشغل خفيف»، وهو ما  دفع عمال قطاع التجهيز، وهو ما دفع العمال للتجمع أمام مبنى الإدارة احتجاجا خاصة فى ظل قرار الشركة بمنح عمال القسم إجازة إجبارية أيام الخميس خلال شهر رمضان، تخصم من رصيد الإجازات الاعتيادية، لخفض تكاليف التشغيل، قبل أن تبلغهم الشركة بوقف القرار. 

بنك مصر

على الجانب الآخر، تنظر المحكمة العمالية بالإسكندرية دعاوى نحو 250 من عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، بشأن عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور «بصورة صحيحة»، وعدم حصولهم على مقابل ساعات العمل الإضافية وبدل الوردية، بالإضافة إلى استقطاع حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية من الأجور، مطالبين أيضًا بزيادة بدل الوجبة.
وكان عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، قد نظموا إضرابًا عن العمل في أغسطس الماضي، استمر أسبوعين، للمطالبة بمراعاة الأقدمية في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزيادة البدلات والحوافز، وانتهي الإضراب بحصول العمال على زيادة «حافز الجهد» بنسبة 100%، بالإضافة إلى زيادة 200 جنيه في «بدل الوردية» لا تحتسب ضمن «الأدنى للأجور».
وتعتبر شركة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، المملوكة لبنك مصر، واحدة من أكبر القلاع الصناعية في الشرق الأوسط منذ تأسيسها عام 1981. ورغم تاريخها العريق في التصدير وجودة المنسوجات، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت اضطرابات متكررة، حيث تواجه الشركة حالياً تحديات في تحديث الماكينات وسط اتهامات بسوء الإدارة وبيع بعض الأصول كخردة.

تم نسخ الرابط