و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غياب الرقابة علي المواقف

فشل الحكومة فى القضاء على فوضى تعريفة الركوب و«مافيا الميكروباص» تفرض سطوتها

موقع الصفحة الأولى

تشهد مواقف سيارات الأجرة في القاهرة والمحافظات حالة من الفوضى فى تعريفة الركوب منذ الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات. ورغم إقرار الأجهزة التنفيذية لتعريفات محددة، إلا أن «مافيا الميكروباص» بدأت في فرض «تعريفتهم الخاصة» التي تتجاوز النسب الرسمية، وسط شكاوى المواطنين الذين وجدوا أنفسهم فريسة لاستغلال الكثير من السائقين فى ظل غياب الرقابة وتواطوء موظفو المواقف.
لم يكتف بعض السائقين بزيادة الأجرة بشكل غير قانوني، بل لجأوا إلى حيلة «تقطيع خطوط السير». فبدلاً من قطع الرحلة كاملة بتعريفة موحدة، يقوم السائق بتقسيم الخط إلى محطات متعددة، مما يضطر الراكب لدفع الأجرة مرتين أو ثلاث لنفس الوجهة خاصة داخل المدن. ورصدت الأجهزة الرقابية في الجيزة وحدها أكثر من 40 مخالفة تقسيم خطوط سير وتحصيل مبالغ إضافية خلال الأيام الماضية.

ومن جانبه، وجه النائب عاصم مرشد عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرى النقل، والتنمية المحلية، بشأن استمرار المشكلات المتكررة في تعريفة ركوب وسائل النقل داخل المحافظات وفيما بين المحافظات والمراكز والمدن والأحياء على مستوى الجمهورية.
وأكد عضو مجلس النواب أن هذه الفوضى تمثل عبئا على كاهل المواطنين بعد كل ارتفاع في أسعار المواد البترولية، وتؤدي إلى استغلال الركاب ورفع التعريفة بشكل غير قانوني.
وطرح النائب عدة تساؤلات منها؛ لماذا تستمر الفوضى في تحديد تعريفة الركوب بالرغم من وجود لوائح رسمية تحدد الأسعار داخل المحافظات وبين المدن؟
وطالب بكشف الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لضبط وسائل النقل ومنع أي زيادة غير قانونية في تعريفة الركوب بعد ارتفاع أسعار الوقود، متسائلا: كيف تضمن الوزارات المعنية وصول الدعم والخدمات اللوجستية لتقليل تكلفة النقل على المواطنين.

الالتزام بالتعريفة الرسمية

وشدد على أهمية أن يكون هناك حملات تفتيشية مستمرة للتأكد من التزام السائقين والهيئات المحلية بالتعريفة الرسمية، خاصة في المحافظات الكبرى مثل البحيرة.
وطالب بكشف الخطط الحكومية لفرض آليات رقابية صارمة لمنع الاستغلال غير المشروع للركاب، وتأمين رحلات النقل العام بين المحافظات والمدن.
وشدد على أهمية تكثيف الحملات التفتيشية المفاجئة على سيارات النقل العام والسرفيس لضمان الالتزام بالتعريفة الرسمية ووضع آلية واضحة لتحديث تعريفة الركوب بالتنسيق بين المحافظين ومجالس المدن والأحياء، مع مراعاة أسعار الوقود والتكاليف التشغيلية مع إنشاء خط ساخن أو منصة إلكترونية لتلقي شكاوى المواطنين حول أي تجاوزات في التعريفة، مع تطبيق عقوبات فورية على المخالفين.
ودعا إلى ضرورة توفير دعم حكومي مباشر لوسائل النقل الصغيرة والمتوسطة لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن زيادة أسعار الوقود، وإضافة إلى تنظيم حملات توعية للسائقين والمواطنين حول اللوائح الرسمية وحقوق الركاب لضمان الشفافية والمساءلة.
وحذر النائب، أن استمرار هذه الفوضى في تعريفة الركوب يشكل عبئًا اقتصاديًا وحقوقيًا على المواطنين.
وطالب الحكومة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لضبط تعريفة الركوب، وحماية المواطنين من أي استغلال، وضمان رحلات نقل آمنة ومنظمة داخل المحافظات وبين المدن، بما يعكس التزام الدولة بحقوق المواطنين ويخفف من تداعيات ارتفاع أسعار المواد البترولية على الأسرة المصرية.

تم نسخ الرابط