و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لمواجهة أى «جنون» يشهده الإقليم

مجلس النواب يفتح ملف قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية لتعزيز الدور الرقابي

موقع الصفحة الأولى

تحت وطأة التصعيد العسكري غير المسبوق في الشرق الأوسط، والمخاوف الدولية من تحول الصراع الإسرائيلي - الإيراني إلى مواجهة تستهدف المنشآت النووية، وضعت الدولة المصرية قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية وتعديلاته الأخيرة في بؤرة الاهتمام ، بهدف تحصين البلاد من أي تداعيات عابرة للحدود.
وبالتزامن مع الأحداث الجارية، تسعي مصر لتطوير قانون تنظيم الأنشطة النووية كرسالة طمأنة للعالم تؤكد أن مشروع محطة الضبعة النووية يدار وفق أعلى معايير الأمان المعترف بها من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً أن الاستراتيجية المصرية تمضي في مسارها التنموي مع اتخاذ كافة الاحتياطات القانونية والميدانية لمواجهة أي جنون عسكري قد يشهده الإقليم.
وفى هذا الإطار، وافقت لجنة الطاقة والبيئة بالتنسيق مع لجنة الشؤون الدستورية بمجلس النواب من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010.
وتستهدف التعديلات التشريعية، تعزيز دور هيئة الرقابة النووية والإشعاعية التنظيمي والرقابي على مختلف المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية، بما يضمن تحقيق الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات، على نحو يكفل سلامة وأمان الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات النووية.
ويأتي مشروع القانون في إطار قيام هيئة الرقابة النووية والإشعاعية بدورها التنظيمي والرقابي لجميع المنشآت والأنشطة النووية والإشعاعية للاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في مختلف المجالات على نحو يضمن أمان وسلامة الإنسان والبيئة والممتلكات من أخطار التعرض للإشعاعات المؤينة، وإزاء ما واجهته الهيئة من معوقات وصعوبات تشريعية تحول دون تحقيق أهدافها على أكمل وجه، ومن تلك الصعوبات التعريف الوارد بنص المادة (3) من قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم (1) لسنة 2010 ، حيث إنه وفقا لما جاء به فإن أي جهة تمارس بها أنشطة تنطوي على وجود مصادر إشعاعية تعد منشأة إشعاعية، وهو ما يجافي المنطق، نظرا لوجود جهات تمارس أنشطة تنطوي على مصادر إشعاعية ولا تعد في حقيقتها منشآت إشعاعية مثل الجهات العاملة في المجال الطبي والجامعات والمراكز البحثية.

التراخيص والاذون

 كذلك ما تضمنه القانون الحالي من عدم ملاءمة قيمة الرسم المقرر في بعض التراخيص والأذون، حيث لم يؤخذ في الاعتبار بنظام النهج التدريجي وفقا الطبيعة وحجم المنشآت والأنشطة الإشعاعية، وكذلك طبيعة المصادر الإشعاعية التي تتداول بتلك المنشآت كما أنه وصولا لحصول الهيئة على ديونها لدى الغير فكان يتعين إعطاؤها الحق في اتخاذ إجراءات الحجز الإداري.
وتركز التعديلات الجديدة على «الأمن النووي» بمفهومه الشامل، حيث غلظت العقوبات لتصل إلى السجن المؤبد في حالات التعامل غير المشروع مع المواد المشعة أو التسبب في تلويث البيئة عمداً. هذا الحزم التشريعي يهدف إلى سد أي ثغرات قد تستغل في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بمراقبة المنافذ والحدود لضمان عدم دخول أي ملوثات إشعاعية ناتجة عن حوادث أو استهدافات عسكرية في المنطقة.
يذكر أن لجنة الطاقة انتهت إلى إدخال عدد من التعديلات، على رأسها استثناء أجهزة الأشعة السينية المستخدمة في المجال الطبي من أي زيادات في رسوم المنشآت النووية والإشعاعية، بما يضمن عدم تحميل القطاع الصحي أعباء مالية إضافية ويضبط وضوح النص التشريعي.

تم نسخ الرابط