باحث إيطالي رصده بالأقمار الصناعية
زاهي حواس يحسم لـ«الصفحة الأولى» حقيقة وجود توأم أبو الهول تحت الأهرامات
جدل علمي أثاره باحث إيطالي حول وجود تمثال جديد يشبه أبو الهول بالإضافة إلى بنية أثرية ضخمة لا تزال موجودة تحت رمال منطقة الأهرامات ووجود مؤشرات علمية حول هذا الأمر.
«الصفحة الأولى» تواصلت مع الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق للكشف عن حقيقة تلك المزاعم التي فجرها الباحث الإيطالي، فقال حواس: كل ما قاله الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي كلام فارغ ونصب ولا يوجد أي أسس علمية وأثرية على صحة كلامه
وشدد حواس أن فكرة وجود أبو الهول الثاني اسفل رمال الهرم فكرة مرفوضة تماما، مشيرا إلى أن منطقة الأهرامات سبق أن خضعت للعديد من التنقيبات الواسعة تحت اشراف الدولة والعديد من البعثات الدولية الأثرية دون العثور على دليل يثبت وجود تمثال ثان.

وأكد حواس أن العديد من البعثات الأثرية من أوروبا وأمريكا أجروا العديد من الدراسات والأبحاث العلمية على منطقة الأهرامات لكن لم يتوصل أحدهم إلى مزاعم الباحث الإيطالي وهو ما ينفي وجود أي سند علمي توصل له هذا الباحث، على حد قول حواس.
شبيه "أبو الهول"
وكان الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي أثار الجدل عن احتمال وجود بنية مدفونة تحت رمال هضبة الجيزة تشبه تمثال "أبو الهول" وكشف عن تلك المزاعم أولاً في حلقة من بودكاست أمريكي بعنوان "Matt Beall Limitless"، قبل أن تتناولها وسائل إعلام متعددة.
بحسب موقع GB News، قال الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي إن فريقه يعتقد بوجود تمثال ثانٍ يشبه "أبو الهول" مدفون تحت رمال هضبة الجيزة، مستندا إلى معطيات قال إنها ظهرت عبر رادار الأقمار الصناعية، وإلى ما اعتبره دلالة إضافية في "لوحة الحلم" الواقعة بين قدمي أبي الهول، حيث تظهر ـ وفق التقرير ـ صورتان لتمثالين لا تمثال واحد.

أما الورقة المنشورة باسم فيليبو بيوندي في مجلة Remote Sensing عام 2022 تناولت البنية الداخلية للهرم الأكبر في الجيزة باستخدام رادار الفتحة التركيبية، ولم تعرض اكتشاف تمثال ثان تحت الرمال،كما أقر الباحثان في الورقة نفسها بأن فرضيتهما تحتاج إلى تأكيد ميداني للتحقق منها.
جدير بالذكر أنه لا تزال معظم الأدلة تدعم أن أبو الهول بُني في عصر الدولة القديمة (حوالي 2500 ق.م)، وأن التكنولوجيا الحديثة حسّنت فهمنا لبنيته الداخلية، لكنها لم تكشف أسرارًا "ثورية" حتى الآن، والجدل حول عمره الحقيقي والتعرية ما زال مفتوحًا، لكنه أصبح أكثر علمية وأقل اعتمادًا على التخمين.








