و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

غضب سكان الحي من تكرار الأزمات

الحي الراقي غرق في «شبر مية».. أسباب انهيار البنية التحتية لـ«التجمع الخامس»

موقع الصفحة الأولى

حالة من الشلل أصابت "الحي الراقي" منطقة التجمع الخامس بسبب غرق شوارعها، أمس لسوء الأحوال الجوية وكثافة الأمطار وهو ما أثار سخط واستياء سكان التجمع الخامس، مؤكدين أن أزمة الامطار ليست هي الأزمة الأولى. 

وأعرب المواطنين عن استيائهم من عدم وضع حل جذري للأزمة، موضحين أن كل موسم للأمطار تحدث نفس الأزمة، فضلا عن المشاكل المعتادة من حوادث هبوط أرضي وانفجار مواسير مياة، و غيرها من الأزمات التي تكشف انهيار منظومة البنية التحتية في التجمع الخامس. 

وفي هذا الاطار، وجه النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، بشأن القدرة الاستيعابية الحالية لشبكة محطات الصرف الصحي في مدينة القاهرة الجديدة والتجمع الخامس فيما يختص بتصريف مياه الأمطار.

وأشار إلى أنه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، من المتوقع أن تشهد مختلف مناطق مصر زيادة ملحوظة في شدة وتكرار هطول الأمطار. 

وقال عضو مجلس النواب: وبينما تم تخطيط وتنفيذ البنية التحتية في بعض المناطق لاستيعاب هذه التغيرات، تظل مناطق أخرى – وعلى رأسها مدينة القاهرة الجديدة – تعاني بشكل متكرر من عدم قدرة شبكات الصرف الحالية على استيعاب كميات الأمطار المتزايدة. 

وأكد عضو مجلس النواب، أن هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لسنوات طويلة، ومن المرجح أن تتفاقم حدتها خلال السنوات القادمة نتيجة التوسع العمراني، وزيادة نسب الإشغال العقاري.

وأوضح النائب، أنه مع كل موجة أمطار، تتكرر مشاهد تجمع المياه وتعطل الطرق، مما يؤثر سلبًا على حركة المواطنين ومصالحهم، وهو ما ينعكس بوضوح عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أنه تقتصر الاستجابة الحالية من قبل جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة على حلول مؤقتة، مثل الدفع بسيارات شفط المياه أو تقليل ضغط مياه الشرب، بل وقطعها أحيانًا، قائلا: وهي إجراءات يتم تكرارها منذ أكثر من عشر سنوات دون تحقيق معالجة جذرية أو مستدامة للمشكلة.

وأكد عضو مجلس النواب، أن الأمر يتطلب وقفة جادة ورؤية حاسمة لإيجاد حل نهائي غير قابل للتأجيل.

وتابع: ولا يمكن القول إن جهاز مدينة القاهرة الجديدة يفتقر إلى الموارد، إذ يمتلك – بالتعاون مع مجلس الأمناء – إمكانيات كافية لمعالجة هذه الأزمة. متسائلا: هل تحظى هذه المشكلة بالأولوية اللازمة على أجندة صُنّاع القرار؟

أسباب تكرار الأزمات

من جانبه، يرى الدكتور هشام جادو أستاذ التخطيط العمراني بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، أن منطقة التجمع الخامس بما فيها القاهرة الجديدة تعاني من أزمة حقيقية في البنية التحتية الخاصة بالمنطقة فضلا عن أزمة التربة الخاصة بالمنطقة.  

وقال الدكتور هشام جادو في تصريح خاص لـ "الصفحة الأولى" : تكرار الأزمات وحدوث حوادث هبوط أرضي يرجع إلى عدة عوامل أبرزها الأمطار الغزيرة والسيول وتشبع التربة بالمياه يفقدها تماسكها، وتغيرات درجة الحرارة وكلها تؤثر على التربة التي تحوي مرافق المدينة.  

وأضاف جادو أن هناك العديد من الأسباب البشرية التي أدت لنهيار منظمة البنية التحتية مثل القطع العشوائي للجبال لإقامة مشروعات ضخمة سكنية، و إزالة الغطاء النباتي، وحدوث تسربات المياه وسوء التخطيط العمراني.

وحمل جادو أزمة تكرار أزمات التجمع الخامس لعدة جهات حكومية تقع عليها مسؤولية مباشرة لمراقبة البنية التحتية لأي مدينة، وعلى رأسها، وزارة الإسكان، من ناحية إعداد خرائط البناء ومد الطرق ومنع البناء في مناطق الخطر ، ووضع الأكواد والشروط الخاصة بالبناء، بالإضافة إلى هيئة الطرق فمن مسؤلياتها فحص الطرق والمنحدرات وتنفيذ الحمايات.

وتابع أن المحليات عليها الدور الأبرز في متابعة تراخيص البناء ومراقبة الشبكات الخاصة بالمباشرة والتدخل السريع، بالإضافة إلى شركات البنية التحتية التي يجب أن تتولى الصيانة المستمرة والإبلاغ عن الأزمات.

تم نسخ الرابط