سفير مصر بتل أبيب فجر القضية
حقيقة اختباء نتنياهو أسفل المسجد الأقصى.. ترامب: معلومات سرية لا يمكن التطرق لها
لا يزال الجدل ثائرا حول التساؤلات بشأن اختفاء رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو في غرفة محصنة في الأنفاق تحت المسجد الأقصى، وسط روايات مثيرة وتصريحات غامضة تفتح باب التساؤلات حول أخطر سيناريو في المنطقة.
وما أعاد تفجير قضية اختفاء نتنياهو أسفل المسجد الأقصى خلال الأيام الماضية، ما تم نشره من تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول اختباء نتنياهو أسفل المسجد الأقصى وقد ربطت هذه الروايات بين تلك المزاعم وبين الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المشددة في محيط المسجد، وصولًا إلى استنتاجات خطيرة تتحدث عن مخطط محتمل لهدم الأقصى وإشعال صراع إقليمي واسع.
وتشير هذه الروايات إلى أن الأمر بدأ خلال مؤتمر صحفي، عندما وجه أحد الصحفيين سؤالا مباشرا إلى ترامب حول ما إذا كان نتنياهو مختبئا بالفعل داخل نفق من الأنفاق التي يُقال إنها أعدت مسبقا تحت المسجد الأقصى قبل اندلاع الحرب، ليكتفي ترامب بالقول إن هذه معلومات سرية لا يجوز التطرق إليها، مع الإشارة إلى أن مثل هذه الأنفاق تعد من أكثر الأماكن أمانا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إجراءات ميدانية مشددة، تمثلت في منع المصلين من أداء الصلاة في المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان وحتى عيد الفطر، إضافة إلى إغلاق محيطه وملحقاته بالكامل، وهي إجراءات وصفت بأنها غير مسبوقة.
هذه التطورات دفعت البعض إلى الربط بين التصريحات المتداولة والإجراءات على الأرض، وطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك دلالات أعمق خلف هذا التزامن، خاصة في ظل فرضية أن وجود شخصية سياسية بارزة في موقع شديد الحساسية قد يجعله بمنأى عن أي استهداف مباشر، نظرا لما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية ودولية.

وتزداد هذه الشكوك مع تداول تصريح منسوب إلى الحاخام يوسف مزراحي، تحدث فيه عن سيناريو افتراضي يتضمن قصف المسجد الأقصى وإلصاق التهمة بطرف آخر.
بداية القصة
كانت قضية اختفاء نتنياهو منذ بدء الحرب الإيرانية فجرها السفير عاطف سالم، سفير مصر السابق لدى تل أبيب، حين قال في تصريحات صحفية له منذ بضعة أيام: أن اختفاء القادة أو تقليل ظهورهم الإعلامي خلال أوقات الحروب أمر وارد لأسباب أمنية، مشيرا إلى أن بعض التقديرات تطرح احتمال وجود نتنياهو في مواقع محصنة تحت الأرض في القدس، ربما في غرفة أو مكان محصن تحت المسجد الأقصى.
ولفت إلى أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن عقدت اجتماعات في مواقع محصنة تحت الأرض خلال فترات التوتر، موضحا أن نتنياهو عقد في وقت سابق اجتماعا لحكومته عام 2023 داخل غرفة محصنة، ربما في غرفة أو مكان محصن تحت المسجد الأقصى، ما يعكس لجوء القيادات الإسرائيلية أحيانًا إلى هذه المنشآت خلال الظروف الأمنية الاستثنائية.

جدير بالذكر أن بنيامين نتنياهو نشر سابقا في مايو 2025 مقطع فيديو يوثق تواجده داخل نفق أثري ضخم أسفل المسجد الأقصى (في منطقة الحفريات قرب حائط البراق/بلدة سلوان)، مؤكداً فيه استمرار الحفريات ومشدداً على أن القدس "عاصمة إسرائيل الأبدية"، أثار هذا الظهور استفزازاً واسعاً، حيث اعتبرته التقارير استفزازاً مباشراً ورسالة سياسية.
وشدد نتنياهو على استمرار العمل تحت الأرض، وهو ما تعتبره المؤسسات الفلسطينية والدولية محاولة لتقويض أساسات المسجد الأقصى والبحث عن "الهيكل" المزعوم.
وتؤكد العديد من المؤسسات المعنية بحماية المسجد الأقصى أن الحفريات الإسرائيلية في هذه المنطقة مستمرة منذ عقود، وتحديداً منذ عام 1970، وتمتد لأنفاق طويلة تحت البلدة القديمة









