وسط سخط أصحاب المحلات
من الإنذار إلى التشميع.. «عقوبات صارمة» تنتظر المحال التجارية المفتوحة بعد 9 مساءً
حالة من الترقب يعيشها أصحاب المحال التجارية اليوم، وسط استياء غالبيتهم من تنفيذ قرار غلق المحال التجارية في تمام الساعة 9 مساءا، ومن الساعة 10 مساء يومي الخميس والجمعة، اعتبارا من اليوم السبت 28 مارس، وذلك لترشيد استهلاك الطاقة، وسط الكثير من المخاوف من تأثيراته الاقتصادية السلبية.
إلا أن الحكومة شددت على المضي في تنفيذ قرارها، وفرض عقوبات صارمة على المخالفين لقرار الحكومة ، وفي هذا الاطار، تواصل وزارة التنمية المحلية جهودها لتطبيق قرارات مجلس الوزراء على أرض الواقع، في إطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الطاقة ومواجهة تداعيات الأزمة العالمية، حيث تبدأ المحافظات اعتبارًا من مساء اليوم السبت 28 مارس 2026 تنفيذ مواعيد الغلق الجديدة للمحال، وسط رقابة مكثفة تستهدف خفض الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء.
ونص قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019 على عقوبات عدم الالتزام بإجراءات غلق المحال التجارية، حيث تشمل:
- توجيه إنذار فوري وتحرير محضر مخالفة.
- توقيع غرامات مالية مشددة وفقًا لقانون المحال العامة.
- تنفيذ الغلق الإداري للمنشأة وتشميعها حال تكرار المخالفة والاستمرار في استهلاك الطاقة بعد المواعيد المحددة.
خطة متابعة ميدانية
وفي السياق ذاته، أعدت وزارة التنمية المحلية منظومة متابعة دقيقة لضمان الالتزام الكامل بالقرار، ترتكز على عدة محاور:
انتشار لجان ميدانية: من فرق مبادرة «صوتك مسموع» ومسؤولي المتابعة بالمراكز والأحياء، لرصد المخالفات عقب الساعة التاسعة مساءً.
المراقبة الإلكترونية: عبر مراكز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ، لمتابعة معدلات استهلاك الكهرباء والتدخل الفوري في حال عدم تحقيق الانخفاض المطلوب.
تنسيق أمني مكثف: من خلال حملات مشتركة مع شرطة المرافق لضمان تنفيذ قرارات الغلق داخل المولات والمطاعم والكافيهات وقاعات المناسبات.
وتؤكد الوزارة استمرار حملاتها اليومية لضبط الشارع وتحقيق الانضباط، بما يضمن نجاح جهود الدولة في ترشيد الطاقة دون التأثير على الخدمات الأساسية.

وحذر الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، من أن التداعيات السلبية لقرار الحكومة أكبر من تكلفة تطبيقه والوفر الذي يحققه للموازنة، فعلى الرغم من تفهم الضغوط التي فرضتها ظروف الحرب من ارتفاع في تكلفة الطاقة وتأثيرات سلبية على موارد العملة الأجنبية، فإن تطبيق القرار بدون استثناءات ستكون له العديد من الأضرار.
وطالب الخبير الاقتصادي باستثناء المنشآت السياحية من تطبيق القرار، لأنها من الجهات التي لديها عمالة وتحقق عوائد، خاصة في المحافظات السياحية، وكان يمكن أن تمنح استثناء مشروطا، أو تضاف رسوما إضافية على بعض تلك الأماكن للعمل بعد المواعيد المقررة، لأن جزء رئيسياً من نشاطها يكون في أوقات متأخرة.








