يبدأ تطبيقه السبت 28 مارس
أزمة قرار غلق المحلات 9 مساء.. خبراء: تكلفته باهظة ومطالب برلمانية باستثناء السياحة
أثار قرار الحكومة، بـ غلق المحال والمولات التجارية والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة 9 مساء خلال أيام الأسبوع، ومن الساعة 10 مساء يومي الخميس والجمعة، اعتبارا من يوم السبت 28 مارس، وذلك لترشيد استهلاك الطاقة، الكثير من المخاوف من تأثيراته الاقتصادية السلبية.
وحذر الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، من أن التداعيات السلبية لقرار الحكومة أكبر من تكلفة تطبيقه والوفر الذي يحققه للموازنة، فعلى الرغم من تفهم الضغوط التي فرضتها ظروف الحرب من ارتفاع في تكلفة الطاقة وتأثيرات سلبية على موارد العملة الأجنبية، فإن تطبيق القرار بدون استثناءات ستكون له العديد من الأضرار.
وطالب الخبير الاقتصادي باستثناء المنشآت السياحية من تطبيق القرار، لأنها من الجهات التي لديها عمالة وتحقق عوائد، خاصة في المحافظات السياحية، وكان يمكن أن تمنح استثناء مشروطا، أو تضاف رسوما إضافية على بعض تلك الأماكن للعمل بعد المواعيد المقررة، لأن جزء رئيسياً من نشاطها يكون في أوقات متأخرة.
استثناء المنشآت السياحية
وطالب الدكتور هشام وهبة، عضو غرفة المنشآت والمطاعم السياحية رئيس مجلس الوزراء ووزير السياحة والآثار، باستثناء المنشآت السياحية من إجراءات الترشيد التي اتخذتها اعتبارًا من السبت 28 مارس بإغلاق المحلات والمولات والمطاعم والكافيهات الساعة 9 فيما عدا يومي الخميس والجمعة 10 مساء.
كما طالب رجل الأعمال نجيب ساويرس، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بمراجعة قرار الإغلاق المبكر لـ المحلات، بسبب تأثيراته السلبية على السياحة، وذلك في تغريدة على موقع إكس.
وقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجبهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التنمية المحلية والبيئة، والسياحة والآثار، بشأن استثناء المدن السياحية من قرار غلق المحال والمنشآت التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، في إطار إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة.
وحذر "هريدي" من تطبيق القرار على مدن مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان وعدم مراعاة طبيعتها السياحية الخاصة، مع اعتماد النشاط الاقتصادي فيها بشكل أساسي على الفعاليات المسائية والليلية كجزء من تجربة السائح، كما أن استمرار تطبيق الغلق المبكر سيؤدي إلى تراجع جاذبية المقصد السياحي المصري، وانخفاض إنفاق السائحين، والتأثير على مدة إقامتهم، وهو ما يهدد آلاف فرص العمل المرتبطة بالقطاع السياحي والخدمي، وتراجع القدرة التنافسية لمصر مقارنة بالدول السياحية الأخرى.
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن تعميم القرار دون مراعاة الفروق بين المحافظات، يعتبر إخلالا بمبدأ العدالة في التطبيق، ويتجاهل خصوصية المدن التي تعتمد اقتصاداتها بشكل رئيسي على السياحة، وهو ما يوجه رسائل سلبية للأسواق السياحية العالمية.
وطالب "هريدي" بضرورة استثناء المدن السياحية من القرار، أو وضع تنظيم خاص لمواعيد الغلق يتناسب مع طبيعتها، بما يحافظ على أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للدولة.
كما تقدم الدكتور أحمد خليل خير الله، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التنمية المحلية، لمناقشة التداعيات السلبية والآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على تقليص ساعات عمل القطاع التجاري.
وقال خير الله إن التمسك بتطبيق قرار الإغلاق المبكر في ظل تراجع القوة الشرائية الحالية للمواطنين، يضع ضغوطا مالية خانقة على أصحاب المحال، فالأنشطة التجارية، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تعتمد بشكل أساسي على ساعات العمل المسائية لتعويض التكاليف وتحقيق نقطة التعادل المالي.
وأكد ضرورة استمرار العمل بالاستثناءات المعمول بها سابقا للمنشآت السياحية، أو منحها مرونة أكبر في ساعات العمل، لتحقيق هدف "الترشيد" دون المساس بمعدلات التدفق السياحي أو الإيرادات التشغيلية لذلك القطاع الحيوي.








