و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

5.4 % معدل النمو المستهدف

1.2 تريليون جنيه فائض أولي.. خبراء: 75% من إيرادات الموازنة العامة «ضرائب»

موقع الصفحة الأولى

جاءت موافقة الحكومة على مشروع الموازنة العامة الجديدة للدولة، تمهيدا لعرضها على مجلس النواب لإقرارها، في ظل ظروف اقتصادية معقدة على المستوى الإقليمي والعالمي، مع استمرار حرب إيران، والتي أثرت على أسعار البترول العالمية، وعلى سلاسل إمداد السلع الدولية، وبالتالي على ارتفاع معدلات التضخم العالمية. 

 ووافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026 /2027، بعد عرضها على الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضمنت ربط موازنات 65 هيئة عامة اقتصادية، إضافة إلى خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026 /2027. 

 وتستهدف الموازنة العامة الجديدة 27,6٪ زيادة في الإيرادات العامة، لتصل إلى 4 تريليونات جنيه، و13,2٪ زيادة في المصروفات لتبلغ 5,1 تريليون جنيه، مع تخصيص 832,3 مليار جنيه للحماية الاجتماعية بنمو سنوي 12٪ لدعم ورعاية الفئات الأكثر احتياجا. 

 كما تهدف الموازنة الجديدة إلى تحقيق 1,2 تريليون جنيه فائضًا أوليًا بنسبة 5٪ من الناتج المحلي لتوفير اعتمادات إضافية لخفض الدين والحماية الاجتماعية، وخفض العجز الكلي بنسبة 1,2٪ من الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4,9٪ في يونيو 2027، وخفض دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 78٪ بحلول يونيو 2027، وتخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي. 

 ويرى الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الموازنة العامة الجديدة تأتي في ظل ظروف جيوسياسية بالغة التعقيد، خاصة في ظل ارتفاع أسعار البترول العالمية واضطراب سلاسل الإمداد وزيادة معدلات التضخم العالمي.

مستهدفات الموازنة العامة

ويؤكد الخبير الاقتصادي أن هناك مستهدفات طموحة للموازنة العامة، أبرزها استهداف تحقيق فائض أولي يقدر بنحو 1.2 تريليون جنيه، بزيادة ملحوظة عن الموازنات السابقة، خاصة وأن الفائض في موازنة العام الحالي 2025/ 2026 كان بين 600 و700 مليار جنيه، هو ما يعكس زيادة في حجم الموارد والمصروفات بنسبة لا تقل عن 10%، مع الوصول بمعدل النمو إلى 5.4%، ما يعكس رغبة الدولة في التعافي السريع وتحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد رغم التحديات التي تواجهها موارد قناة السويس وقطاع السياحة. 

 وطالب مصطفى بدرة بالمضي في خطط ترشيد الإنفاق الحكومي وتحسين إدارة خدمة الدين العام، وضرورة تقديم مزيد من المحفزات الضريبية والجمركية لدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لأن تعزيز الاستثمارات الداخلية يمثل الركيزة الأساسية لبناء موازنة مستدامة قادرة على مواجهة الصدمات الخارجية. 

 من جانبه، أكد الدكتور حسام عيد، محلل أسواق المال والخبير الاقتصادي، أن الحوافز الضريبية تمثل أحد أهم الأدوات لتحسين المؤشرات الاقتصادية ودعم الاستقرار المالي وتحفيز النمو، كما أن توسيع القاعدة الضريبية يساهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي.

 وأشار "عيد" إلى أن الضرائب تمثل ما بين 70% و75% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة، ولذلك فإن التسهيلات الضريبية المنتظرة سيكون لها دور كبير في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وزيادة التدفقات النقدية.

 وأكد الخبير الاقتصادي أن الأزمات الجيوسياسية العالمية لها تأثير مباشر على الاقتصاد المصري، وأن استقرار الأوضاع الدولية سيساهم في تحسن الأداء الاقتصادي، مع أهمية تعميق الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي لمواجهة الضغوط الخارجية.

تم نسخ الرابط