أمام القضاء اللبناني
توكيل خالد أبوبكر للدفاع عن خلدون عريمط في قضية «الأمير السعودي الوهمي»
أعلن خالد أبوبكر، المحامي بالنقض، أن أسرة القاضي خلدون عريمط، قررت توكيله للدفاع عنه أمام القضاء اللبناني، مؤكدا احترامه الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها، وعلى رأسها القضاء، والحرص الدائم على أن تبقى العدالة هي المرجعية الوحيدة في أي قضية مطروحة.
وشدد خالد أبو بكر على مبدأ أساسي لا يمكن التهاون فيه، وهو أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وأن القاضي الشيخ خلدون عريمط يتمتع بكامل قرينة البراءة التي يكفلها القانون، وعليه، فإن أي محاولة للتعامل معه على أنه مدان قبل صدور حكم قضائي مبرم تُعد خروجاً عن أبسط قواعد العدالة.
ولفت المحامي الدولي، إلى أنه، حتى هذه اللحظة، لا يوجد أي ادعاء مباشر واضح وصريح من قبل أي جهة أو شخص متضرر بحق القاضي الشيخ خلدون عريمط، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول الأسس التي بُني عليها هذا الإجراء.
واستغرب استمرار القبض عليه حتى الآن، في ظل غياب معطيات كافية تبرر هذا التوقيف، خاصة وأن الحبس الاحتياطي يجب أن يبقى إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى وضمن شروط قانونية واضحة.
وكشف "أبو بكر" عن أنه بعد مراجعة ملف قضية القاضي خلدون عريمط من قبل أكثر من جهة قانونية داخل لبنان وخارجه، وبعد الاطلاع على مجريات التحقيق، تبيّن أن القضية لا تسير بالسرعة المطلوبة، لا سيما في ظل عدم وجود دليل واضح في التحقيقات، وبعد ختم المحضر، وانطلاقاً من هذا الواقع، رأى المحامي الدولي أنه معني بالدفاع عن هذا القاضي الشيخ المعمّم، بهدف تبيان الحقيقة، وهو واثق منها، وهي براءة خلدون من أي ادعاءات.
وطالب "أبو بكر" باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسريع إخلاء سبيل القاضي عريمط، ومتابعة محاكمته ضمن الأصول القانونية، وصولاً إلى إحقاق الحق وإعلان براءته التامة، كما طالب دار الإفتاء بالقيام بما يجب، واتخاذ الموقف المناسب، والعمل بكل الوسائل المتاحة لديها من أجل متابعة هذه القضية وضمان تحقيق العدالة، ورفع أي ظلم قد يكون واقعا.
الأمير السعودي الوهمي
وقضية القاضي خلدون عريمط، معروفة إعلاميا بقضية "الأمير السعودي الوهمي" أو قضية الأمير أبو عمر، والتي يجرى فيها تحقيقات في جرائم احتيال وانتحال الصفة.
وتتمحور القضية حول شخص يدعى مصطفى الحسيان، معروف بلقب "الأمير أبو عمر"، متهم بانتحال صفة أمير سعودي وتنفيذ عمليات احتيال سياسي ومالي واسعة في لبنان، ووجهت في القضية اتهامات للشيخ خلدون عريمط، رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام، ونجله المحامي مرهف عريمط بالتورط في هذا الملف، حيث يُشتبه في تقديمهم تسهيلات وغطاء لذلك الشخص تحت مسمى علاقات دبلوماسية وسياسية.
وفي أواخر ديسمبر 2025، قرر القاضي جمال الحجار، ضبط الشيخ عريمط على ذمة التحقيق، كما أصدرت قاضية التحقيق الأول في بيروت، رلى عثمان، في يناير 2026، مذكرتي توقيف بحق الشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان، وادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت، القاضي رجا الحاموش، على عريمط ونجله وآخرين في الملف.
ووصف القاضي عريمط القضية بأنها كذبة ومحاولة لضرب مرجعيات دينية وسياسية معينة، كما أثارت القضية ضجة واسعة في الأوساط اللبنانية، حيث اعتبرها البعض جزء من تصفية حسابات أو ضغوط تمارسها أطراف ضد الطائفة السنية ومرجعياتها.








