و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

من ملف حق الرئيس عبدالفتاح السيسي

قوة مصر الدبلوماسية إقليماً ودولياً والعودة لإفريقيا.. بصمة فارقة فى تاريخ العلاقات الخارجية

موقع الصفحة الأولى

تسير السياسة الخارجية المصرية، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، برشاقة شديدة وسط حقول ألغام، برغم حالة الاستقطاب الشديدة التي يشهدها العالم، حافظت مصر على علاقات متميزة مع العديد من الدول، بل ورفعتها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية مع أطراف بعينها، وانضمت إلى تجمع بريكس، مع عدم التضحية بالعلاقات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى الحفاظ على متانة العلاقة مع الدائرة الأولى للقاهرة والمتمثلة في الدول العربية.  

وتمثلت أولى ركائز السياسة الخارجية لمصر ضمن الدائرة العربية في القضية الفلسطينية، وكانت أبرز ملامحها الموقف الصارم في رفض تهجير الفلسطينيين، سواء إلى مصر أو إلى أي دولة أخرى، ورفض تصفية القضية الفلسطينية، وهو الموقف الذي ردده السيسي في العديد من المناسبات منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة في 7 أكتوبر.

أما باقي الدولة العربية، فهناك علاقة شديدة الخصوصية مع السعودية والإمارات، امتدت إلى تعاون استراتيجي واقتصادي، مع عدم إهمال باقي دول الخليج والدول العربية، كما تنشط السياسة الخارجية المصرية في العديد من الملفات الشائكة، وأبرزها ليبيا والسودان مع ما تواجهه الدولتان من حروب داخلية وانقسامات، كما تحظى العلاقة مع الدولة الإفريقية بتركيز خاص في السياسة الخارجية المصرية، مع اعتبار ملف النيل وتعقيدات سد النهضة الركيزة الأولى في ذلك الملف.

وتمكنت بحنكة دبلوماسية إعادة عضويتها بالاتحاد الافريقى فى يونيو 2014بعد تجميدها وإستردت دوره الفعال فى الاتحاد بل إستمرت فى الدعم حتى تولت رئاسة الاتحاد الافريقى فى عام 2019 بأغلبية الاصوات وتميزت فى دعم ملف حفظ الامن والسلام بالدعم المادى وقوات حفظ السلام.

كما لم تهمل مصر الصومال وملف القرن الإفريقي، باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، ورغم حساسية ذلك الملف الذي يشهد تدخلات من العديد من الأطراف الإقليمية، أخطرها من الكيان الصهيوني، وصولا إلى تركيا وإثيوبيا وغيرهما.

ووقعت مصر والصومال اتفاقيات دفاع مشترك وتعاون عسكري، كما أرسلت القاهرة قوات للمشاركة في حفظ الأمن، وتدعم مصر بقوة وحدة وسيادة الصومال، وترفض أي إجراءات أحادية تمس أراضيه، خاصة في ظل التوترات الإقليمية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر. 

وإستطاعت مصر وسياسة الرئيس عبدالفتاح السيسي لإذابة الجليد المتراكم بيننا وبين دولة قطر وتركيا وعادت العلاقات الودية والسياسية والاقتصادية الى أحسن مما كانت عليه فى السابق 

شراكة استراتيجية

وبالنسبة لـ الاتحاد الأوروبي، فقد تم ترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2025، مع التركيز على التعاون الاقتصادي وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي ومكافحة الهجرة غير الشرعية، وهناك العديد من الدول التي تتمتع بعلاقات خاصة مع مصر وفي مقدمتها إيطاليا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى آلية التنسيق والتعاون الثلاثي مع اليونان وقبرص.

ومع التوجه شرقا، دعمت مصر علاقاتها مع الصين، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث تعد بكين في مقدمة شركاء مصر الاقتصاديين، والتي تساهم باستثمارات ضخمة في البنية التحتية، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة وفي مجالات الطاقة، كما لم تهمل مصر علاقتها مع الولايات المتحدة، وحافظت على الشراكة الاستراتيجية معها، والتي تشمل التعاون العسكري والأمني والاقتصادي.

أما روسيا، فترتبط مصر معها بعلاقات سياسية وعسكرية واقتصادية وثيقة، وشهدت زخما كبيرا منذ اللقاءات الرباعية التي كانت تتم بين وزيري دفاع وخارجية البلدين، عندما كان عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع، وصولا إلى التعاون في بناء محطة الضبعة ومفاعلاتها النووية.

كما انضمت مصر رسميا إلى مجموعة بريكس في 1 يناير 2024، بعد دعوتها في أغسطس 2023 خلال قمة المجموعة الـ 15 في جوهانسبرج، في خطوة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأعضاء، وتقليل الاعتماد على الدولار، وتوسيع الشراكات التجارية ضمن تكتل اقتصادي ضخم على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط