و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

“كلهم نجحوا فى التوريث الا مبارك”

من يحكم على ظاهرة التوريث فى الحرم الجامعى لأبناء القيادات بالنجاح أوالفشل ؟

موقع الصفحة الأولى

“كلهم نجحوا فى التوريث إلا مبارك” .. من بين ظواهر التوريث الصارخة فى مصر ما تشهده الجامعات الحكومية والتى تحمل قصصاً وحكايات ومخططات لتمكين نجل أو إبنة العميد أو الاستاذ للتعين بالكلية التى يتخرج منها وقد يصل الأمر الى إصدار قرارات معينة ووقف التعينات فى سنة محددة حتى يستطيع العميد أو الاستاذ الجامعى من تعيين إبنه أو ابنته .. وكم من الإعلانات التى صدرت من أجل شخص بعينه من الخرجين الذى يحمل مع شهادة المؤهل شهادة ميلاد تثبت أنه إبن أحد الأساتذة باحدى الكليات بنفس الجامعة.

ظاهرة التوريث في الحرم الجامعى لا يمكن الحكم عليها بالنجاح أو الفشل او أنها تخضع للمحسوبية أم لا، فقد يكون كما يقال "ابن الوز عوام"، وقد يكون "فاسد من ظهر عالم" وتم الدفع به عبر الوساطة والمحسوبية. 

لكن يجب التنبيه أن القانون رسميًا لا يسمح بالتوريث، لأن التعيين يتم عبر مسابقات وترشيحات الأقسام واللجان العلمية، إلا أن منتقدين يقولون إن العلاقات الأكاديمية قد تؤثر أحيانًا على فرص التعيين.

وعلى صعيد الجامعات والكليات الحكومية، فمنذ بضعة أشهر صدر قرار من رئاسة جامعة القاهرة بتعيين الدكتور طارق فتحي سرور ، رئيسا لمجلس قسم القانون الجنائي، وكان والده العلامة القانونية أحمد فتحي سرور رئيسا لنفس ذات القسم منذ عقود ماضية قبل توليه قيادة مجلس الشعب وقتها. 

أما يوسف شريف خاطر بجامعة المنصورة، فقد أثار تعيينه معيداً بكلية الحقوق في يناير 2026 ضجة كبرى لكونه نجل الدكتور شريف خاطر (رئيس الجامعة الحالي)، ورغم نفي عميد الكلية وجود أي مجاملة وتأكيده أن التعيين تم بناءً على "خطة خمسية" سابقة، إلا أن الواقعة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي كنموذج للمحسوبية.

وخلال الأعوام الماضية وتحديدا في 2024، فجر المنشور الذى أذاعه الدكتور مجدى القاضى عميد كلية طب جامعة سوهاج بتوثيقة لحظة توقيعه قرار تعين نجلته ايه بوظيفة معيد بالكلية ألاماً كثيرة لدى من شاهدوا البوست من أوائل الخريجين ولم يتمكنوا من إقتناص وظيفة “معيد”.

وقال الدكتور مجدي القاضي، عميد كلية طب سوهاج تعليقا على الصورة التي نشرها على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "بسم الله ما شاء الله ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم، أجمل وأقرب صورة إلى قلبي، التقطتها لي ابنتي دون أن انتبه، وأنا أوقع لها قرار استلامها العمل معيدة بكلية الطب، مبروك ابنتي الغالية، ربنا يحفظك ويكتب لك النجاح بفضله وكرمه، وآخر دعواهم أن الحمدلله رب العالمين".

أسباب الظاهرة 

وحول أسباب تنامي ظاهرة التوريث في الوظائف الأكاديمية يرى العديد من المراقبين أنها ترجع إلى، نظام تعيين المعيدين من أوائل الدفعات، ميل أبناء الأساتذة لدراسة نفس التخصص، بقاء الأستاذ سنوات طويلة في القسم مما يخلق شبكة علاقات أكاديمية، قلة الوظائف الأكاديمية المتاحة.

وحول موقف القانون، فإن (قانون تنظيم الجامعات) ينص على التعيين عبر مسابقة وإعلان رسمي، و تقييم علمي عبر لجان محكّمين، كما انه لا يوجد نص يسمح بتوريث الوظيفة.

تم نسخ الرابط