حملة يقودها 6 نواب
غليان تحت القبة.. طلبات الإحاطة تلاحق الحكومة لإنصاف 11.5 مليون صاحب معاش
تصدرت قضية المعاشات طلبات الإحاطة بمجلس النواب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تزايدت ضغوط النواب عبر سيل من الطلبات الموجهة لرئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والتضامن الاجتماعي، تطالب بإقرار زيادة عاجلة في قيم المعاشات، لمواجهة موجات التضخم المتلاحقة التي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية لأكثر من 11.5 مليون مواطن من أصحاب المعاشات.
وانتقد 6 من النواب الفجوة الكبيرة بين قيمة المعاش الحالية والحد الأدنى للأجور، مؤكدين أن الزيادات الأخيرة لم تعد كافية لتغطية التكاليف الأساسية للمعيشة والأدوية، وتركزت طلبات الإحاطة على ضرورة رفع الحد الأدنى للمعاشات ليتناسب مع الحد الأدنى للأجوربواقع 7000 جنيه، بالإضافة إلى مقترحات بتعديل المادة 35 من قانون التأمينات الاجتماعية لرفع سقف الزيادة السنوية من 15% لتصل إلى 20%، بما يضمن حياة كريمة لهذه الفئة التي أفنت عمرها في خدمة الوطن.
وفى سياق متصل، حذر أعضاء لجنة القوى العاملة بمجلس النواب من تأخر استجابة الحكومة لهذه المطالب، مشيرين إلى أن أصحاب المعاشات هم الفئة الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار السلع والخدمات. وأكدت طلبات الإحاطة على ضرورة تبكير صرف الزيادة السنوية المقررة في يوليو المقبل، لتصرف بشكل استثنائي في شهر مارس أو أبريل، أسوة بالقرارات الرئاسية التي اتُخذت في الأعوام السابقة لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.
النائبة نشوى الشريف عضو مجلس النواب كانت ضمن قائمة النواب الذين تقدموا بـ طلبات الإحاطة لمراجعة أوضاع المعاشات وزيادتها بما يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، وذلك بعد تلقيها العديد من المناشدات من أصحاب المعاشات بشأن أوضاعهم المعيشية.
وأكدت أن القيمة الحالية للمعاشات لم تعد كافية لتغطية أبسط الاحتياجات، مشيرة إلى أن ذلك لا يليق بمن قضوا سنوات عمرهم في خدمة الوطن، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لضمان حياة كريمة لهم.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن تحركها يهدف إلى تحقيق زيادة عادلة للمعاشات وربطها بارتفاع الأسعار، بما يضمن الحفاظ على قيمتها الحقيقية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما شددت على أن المعاش حق أصيل لأصحابه وليس منحة، مؤكدة أن الحفاظ على قيمته مسئولية يجب التعامل معها بجدية ودون تأجيل، لافتة إلى أن ملف أصحاب المعاشات سيظل على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة.
تآكل قيمة المعاشات
وتقدمت النائبة أسماء نشآت حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تآكل القيمة الحقيقية للمعاشات وعجزها عن توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة لملايين المواطنين.
وأكدت أن ما يحدث حاليًا يضع أصحاب المعاشات في مواجهة قاسية مع موجات الغلاء المتلاحقة، في وقت أصبحت فيه قيمة المعاشات لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الأدوية والعلاج والسلع الضرورية، مؤكدة أن كرامة أصحاب المعاشات ليست رفاهية، والمعاشات لم تعد تكفي الدواء، والحكومة لا يجوز أن تُحمِّل كبار السن فاتورة وثمن الغلاء.
وشددت عضو مجلس النواب، على أن تحميل كبار السن وحدهم فاتورة الأزمات الاقتصادية أمر غير مقبول سياسيًا أو اجتماعيًا، خاصة أنهم فئة أفنت سنوات عمرها في خدمة الدولة، وكان من الأولى أن تجد الحماية والرعاية لا أن تُترك لمواجهة التضخم بمفردها.
وأوضحت النائبة أن استمرار هذا الوضع يتعارض مع نصوص الدستور المصري التي تلزم الدولة بتوفير مظلة حماية اجتماعية حقيقية للمواطنين، وضمان حياة كريمة لأصحاب المعاشات، مطالبة الحكومة بالكشف عن خطة عاجلة لرفع قيمة المعاشات وربطها بمعدلات التضخم، واتخاذ إجراءات فورية لحماية أصحاب المعاشات من تآكل دخولهم، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الدواء والخدمات الطبية.
وضمن قائمة طلبات الإحاطة تقدمت النائبة إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب بطلب بشأن ضرورة إعادة النظر في منظومة المعاشات، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية لأصحابها، مع التركيز على ربط الحد الأدنى للمعاش بالحد الأدنى للأجور بشكل مباشر .
وأكدت أن المرحلة الراهنة تتطلب تحركًا عاجلًا لمواكبة الارتفاعات المتتالية في الأسعار، مشددة على أهمية دعم أصحاب المعاشات الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة الوطن، وحقهم في مستوى معيشة كريم يتناسب مع ما قدموه.
وشددت على أن عدم قدرة أصحاب المعاشات على العمل في هذه المرحلة العمرية يضع على الدولة مسؤولية مضاعفة لتوفير حياة كريمة لهم، مؤكدة أن تحقيق التوازن بين الأجور والمعاشات لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحة وأولوية قصوى.
فجوة غير عادلة
كما قدم النائب هاني شحاتة عضو مجلس النواب طلب إحاطة، بشأن ما وصفه بـ «الفجوة الصارخة وغير العادلة» بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعاشات.
وأكد النائب أن استمرار هذا التفاوت يضعف قدرة أصحاب المعاشات على مواجهة أعباء الحياة وارتفاع الأسعار، مشددًا على أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة تتطلب تحركًا سريعًا لمعالجة هذه الفجوة ورفع الحد الأدنى للمعاشات بما يضمن حياة كريمة للمواطنين من أصحاب المعاشات.
وطالب بوضع آليات عادلة ومستدامة تحقق التوازن بين الأجور والمعاشات، دعمًا للاستقرار الاجتماعي وحفاظًا على حقوق أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية تقتضي إنصاف هذه الفئة من المواطنين.
واقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات ليوازي الحد الأدنى للأجور في القطاعين الحكومي والخاص، ليصل إلى 7000 جنيه شهريًا بدلًا من 1750 جنيهًا حاليًا، على أن يتم التطبيق على مراحل.
وضمن قائمة طلبات الإحاطة، قدم النائب حاتم عبدالعزيز عضو مجلس النواب، طلبا بشأن ما يتعرض له أصحاب المعاشات من ضغوط معيشية خانقة نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار، في ظل غياب زيادة حقيقية وعادلة تتناسب مع معدلات التضخم، وعدم تطبيق حد أدنى عادل للمعاشات يضمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
وقال إن القيمة الفعلية للمعاشات أصبحت تتآكل يومًا بعد يوم، بينما تتضاعف أسعار السلع الأساسية والدواء وفواتير الخدمات، وهو ما يضع ملايين المواطنين من كبار السن وأصحاب المعاشات في دائرة العوز والاحتياج، رغم أنهم أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن وساهموا في بنائه ودعم اقتصاده.
وشدد على أن استمرار هذا الوضع يمثل إخلالًا بمبادئ العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، ويثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير في إقرار زيادات عادلة، ولماذا لا يتم ربط المعاشات بشكل مباشر بمعدلات التضخم حفاظًا على القوة الشرائية.
كما تقدم النائب محمد الصالحي عضو مجلس النواب بمشروع قانون يستهدف رفع الحد الأدنى للمعاشات ليصل إلى 7000 جنيه شهريًا، بما يتوافق مع الحد الأدنى للأجور المطبق على العاملين بالدولة.
ينتظر مجلس النواب رد الحكومة الرسمي على هذه طلبات الإحاطة خلال جلسات لجنة القوى العاملة المقبلة، بينما تشير التوقعات إلى احتمالية صدور حزمة حماية اجتماعية جديدة تشمل زيادة مقطوعة أو رفعاً تدريجياً للحدين الأدنى والأقصى للمعاشات، فى ظل رغبة البرلمان في سد الفجوة التمويلية التي يعاني منها الملايين من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة المستفيدين من نظام المعاشات.








