و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

لرفع المعاناة عن المواطنين

اشتعال حرب «الحد الأدنى» داخل مجلس النواب ومطالب بمساواة المعاشات بالأجور

موقع الصفحة الأولى

تشهد أروقة مجلس النواب حراكا واسعا لصالح أصحاب المعاشات، حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة عاجلة لمساءلة الحكومة حول تأخر إقرار حزمة حماية اجتماعية جديدة، وتتركز المطالب البرلمانية حول رفع نسبة الزيادة السنوية الدورية لتتراوح ما بين 15% إلى 20% بدلاً من النسبة الحالية، لضمان ملاحقة الأسعار المشتعلة في الأسواق.
ورغم رفع الحد الأدنى للمعاشات بدءاً من يناير 2026 ليصل إلى 1755 جنيهاً بحد أقصي 13360 جنيهاً، إلا أن النواب يرون أن هذه الأرقام انفصلت عن الواقع فى ظل الارتفاعات المتتالية فى الأسعار، طالب عدد من النواب بمساواة الحد الأدنى للمعاش بالحد الأدنى للأجور، مع مطالبات برفع تدريجي ليصل إلى 7000 جنيه لسد الفجوة الكبيرة في تكاليف المعيشة.
ومن تقدم النائب حاتم عبدالعزيز عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة لللدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كوجك وزير المالية، واللواء جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بشأن ما يتعرض له أصحاب المعاشات من ضغوط معيشية خانقة نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار، في ظل غياب زيادة حقيقية وعادلة تتناسب مع معدلات التضخم، وعدم تطبيق حد أدنى عادل للمعاشات يضمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة.
وقال النائب حاتم عبدالعزيز، في طلب الإحاطة، إن القيمة الفعلية للمعاشات أصبحت تتآكل يومًا بعد يوم، بينما تتضاعف أسعار السلع الأساسية والدواء وفواتير الخدمات، وهو ما يضع ملايين المواطنين من كبار السن وأصحاب المعاشات في دائرة العوز والاحتياج، رغم أنهم أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن وساهموا في بنائه ودعم اقتصاده.
وشدد على أن  استمرار هذا الوضع يمثل إخلالًا بمبادئ العدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور، ويثير تساؤلات مشروعة حول أسباب التأخير في إقرار زيادات عادلة، ولماذا لا يتم ربط المعاشات بشكل مباشر بمعدلات التضخم أسوةً بما يتم في العديد من الدول حفاظًا على القوة الشرائية.

كبار السن


وطالب عضو مجلس النواب، بسرعة إقرار زيادة فورية وعادلة للمعاشات تتناسب مع معدلات التضخم الفعلية، وتطبيق حد أدنى للمعاشات لا يقل عن الحد الأدنى للأجور المطبق بالدولة، تحقيقًا لمبدأ المساواة والعدالة كما طالب بوضع آلية قانونية واضحة لربط المعاشات سنويًا بمعدل التضخم لضمان عدم تآكل قيمتها مستقبلًا وكذلك علان جدول زمني محدد لتنفيذ هذه الإجراءات دون تسويف أو تأجيل.
وأشار إلي أن  أصحاب المعاشات ليسوا أرقامًا في موازنات، بل هم آباء وأمهات قدموا سنوات عمرهم للدولة، ومن غير المقبول أن يُتركوا فريسة لغلاء المعيشة دون حماية حقيقية.

وكان النائب هاني شحاتة عضو مجلس النواب قد تقدم بطلب إحاطة آخر، بشأن ما وصفه بـ «الفجوة الصارخة وغير العادلة» بين الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعاشات.
وشدد على أن استمرار هذا التفاوت يضعف قدرة أصحاب المعاشات على مواجهة أعباء الحياة وارتفاع الأسعار، لافتا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة تتطلب تحركا سريعا لمعالجة هذه الفجوة ورفع الحد الأدنى للمعاشات بما يضمن حياة كريمة للمواطنين من أصحاب المعاشات.
وطالب عضو مجلس النواب بوضع آليات عادلة ومستدامة تحقق التوازن بين الأجور والمعاشات، دعمًا للاستقرار الاجتماعي وحفاظًا على حقوق أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن العدالة الاجتماعية تقتضي إنصاف هذه الفئة من المواطنين.

تم نسخ الرابط