و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

في لحظة التحول الكبير

محمد باقر ذو القدر.. عقل الحرس الثوري يتسلم مفاتيح الأمن القومي الإيراني

موقع الصفحة الأولى

 الإسم: محمد باقر ذو القدر
تاريخ الميلاد: يناير 1954
المؤهل: بكالوريوس الاقتصاد من جامعة طهران

في لحظة فارقة من تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبينما تعيد طهران صياغة توازناتها الداخلية والخارجية، برز اسم العميد محمد باقر ذو القدر ليكون الرجل القوي الجديد على رأس المجلس الأعلى للأمن القومي. لم يكن اختياره وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة امتدت لأربعة عقود في دهاليز الحرس الثوري الإيراني وأروقة القضاء ومراكز صنع القرار الاستراتيجي.
بين خلفيته الاقتصادية الأكاديمية وخبرته العسكرية الميدانية، ينظر إلى ذو القدر باعتباره رجل المهام الصعبة والقادر على الربط بين المؤسسة العسكرية والعمل الدبلوماسي والأمني. ومع توليه هذا المنصب خلفاً لعلي لاريجاني، تتجه الأنظار صوب «مبنى خيابان» في طهران، لمعرفة كيف سيقود الجنرال المخضرم ملفات إيران النووية والإقليمية في ظل قيادة المرشد الجديد، وكيف سيساهم في رسم ملامح الأمن القومي في مرحلة توصف بأنها الأكثر تعقيداً في تاريخ البلاد الحديث.
ويعد محمد باقر ذو القدر أحد أبرز الوجوه الأمنية والعسكرية في النظام الإيراني، وقد تصدر المشهد مؤخراً بعد تعيينه أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي.
ولد محمد باقر ذو القدر في عام 1954 في مدينة فسا التابعة لمحافظة شيراز الإيرانية. نشأ في بيئة شهدت بدايات التحركات الثورية، وانخرط مبكراً في العمل السياسي والعسكري المعارض للشاه قبل ثورة 1979.
حصل ذو القدر على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من كلية الاقتصاد بجامعة طهران قبل اندلاع الثورة الإسلامية، هذه الخلفية الأكاديمية امتزجت لاحقاً بخبرات عملية واسعة في مجالات الإدارة الاستراتيجية والأمنية.

من السلاح للدبلوماسية

انتمى قبل الثورة إلى جماعة «منصورون» المسلحة، وبعد قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كان من المؤسسين الأوائل للحرس الثوري الإيراني. تولى في الثمانينيات قيادة القسم التعليمي في الحرس، ثم ترأس مقرات العمليات غير التقليدية مثل مقر «رمضان».
وصعد ذو القدر في الرتب العسكرية ليصل إلى رتبة عميد، حيث شغل منصب نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني لفترة طويلة من (1997-2005)، وكان له دور محوري في التنسيق بين مختلف أفرع القوات المسلحة.
وانتقل من السلك العسكري المباشر إلى العمل السياسي والأمني الحكومي في عهد الرئيس محمود أحمدي نجاد، حيث عين نائباً لوزير الداخلية للشؤون الأمنية والشرطية. في عام 2007، عاد للعمل في الأركان العامة للقوات المسلحة بقرار من المرشد الأعلى.
ولم تقتصر مهامه على الجانب العسكري؛ بل شغل منصب نائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الاستراتيجية والوقاية من الجريمة لعدة سنوات من (2012-2020) تحت إدارة صادق لاريجاني. كما عين لاحقاً أميناً لمجمع تشخيص مصلحة النظام في عام 2021.
وفي 24 مارس 2026، أعلنت الرئاسة الإيرانية تعيينه أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي خلفاً لعلي لاريجاني، يأتي هذا التعيين في توقيت حساس لتولي مسؤولية رسم السياسات الدفاعية والنووية والخارجية العليا للبلاد.
تزوج محمد باقر ذو القدر من صديقة بيغوم حجازي، التي تشغل منصب مدير عام مكتب شؤون المرأة والأسرة في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، كما أن صهره هو الدبلوماسي المعروف كاظم غريب آبادي، مندوب إيران السابق لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تم نسخ الرابط