مطالب بزيادة المساحات
تحرك برلماني لإسقاط غرامات مخالفة زراعة الأرز عن المزارعين منذ 2019
فى تحرك لتخفيف العبء عن المزارعين، تقدم نبيل العطار عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة، بشأن إعفاء المزارعين من مخالفات زراعة الأرز المحررة منذ عام 2019، إلى جانب المطالبة بزيادة المساحات المقررة لزراعته.
وأوضح العطار خلال الاقتراح، أن فرض هذه المخالفات جاء في فترة شهدت محدودية في الموارد المائية، الأمر الذي دفع الدولة آنذاك إلى تقليص المساحات المزروعة بمحصول الأرز، وهو ما ترتب عليه توقيع غرامات على عدد كبير من المزارعين المخالفين.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تسببت في تحميل الفلاحين أعباءً مالية إضافية، أثرت سلبًا على قدرتهم على الاستمرار في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي، ما أدى إلى عزوف البعض عن زراعته، رغم أهميته الكبيرة للمواطن.
وطالب عضو مجلس النواب، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي والجهات المعنية باتخاذ عدد من الإجراءات، في مقدمتها إسقاط جميع مخالفات زراعة الأرز التي تم تحريرها منذ عام 2019 وحتى الآن، تخفيفًا عن كاهل المزارعين ودعمًا لهم.
كما دعا إلى إعادة النظر في المساحات المحددة لزراعة الأرز، والعمل على زيادتها، خاصة في ظل تحسن منسوب المياه، بما يسهم في دعم الاقتصاد القومي، وتحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلي وتشجيع الفلاحين على التوسع في زراعة هذا المحصول الحيوي.
وأكد أن تنفيذ هذه المقترحات من شأنه تحقيق مصلحة مزدوجة، تتمثل في دعم الفلاح وتعزيز الإنتاج الزراعي، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسواق وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
على الجانب الآخر، تواصل وزارتا الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي التنسيق لضبط منظومة زراعة المحاصيل الشرهة للمياه، وعلى رأسها محصول الأرز. وتأتي هذه التحركات في إطار تنفيذ بنود قانون الموارد المائية والري الجديد، الذي يهدف إلى ترشيد الاستهلاك وضمان وصول مياه الري إلى نهايات الترع، خاصة في ظل التحديات المائية الراهنة التي تواجهها البلاد.
المساحات المصرح بها
واعتمدت الحكومة رسميًا المساحات المصرح بزارعتها بإجمالي 1.074 مليون فدان، موزعة بين زراعات تروى بمياه النيل، وأخرى تعتمد على سلالات الأرز الجاف والمياه ذات الملوحة المرتفعة. ويقتصر التصريح بالزراعة على 9 محافظات فقط هي الإسكندرية، البحيرة، الغربية، كفر الشيخ، الدقهلية، دمياط، الشرقية، الإسماعيلية، وبورسعيد، مع حظر زراعته نهائيًا في باقي محافظات الجمهورية لحماية المخزون المائي.
وتتصدى الدولة للمخالفين بقوة القانون، حيث نصت التشريعات الجديدة على عقوبات رادعة تشمل الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر، وغرامة مالية تتراوح بين 3,000 و10,000 جنيه للفدان الواحد. ولا تقتصر العقوبة على الغرامة الجنائية، بل تمتد لتشمل تحصيل مقابل استغلال مياه زائدة أو غرامات تبديد المياه التي قد تصل إلى مبالغ باهظة، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة من قبل المزارع في العام التالي.
وتمنح التعليمات الوزارية الحق للأجهزة التنفيذية باتخاذ إجراءات تجفيف الأرض وإزالة الزراعات المخالفة فور اكتشافها، وتهدف هذه الإجراءات الإدارية الصارمة إلى منع استهلاك حصص مائية غير مقررة، مما قد يؤثر سلبًا على محاصيل استراتيجية أخرى تعتمد على نفس شبكة الري.
وفي المقابل، تشجع الدولة المزارعين على التوجه نحو الأصناف الموفرة للمياه والأرز الجاف التي استنبطتها مراكز البحوث الزراعية، والتي تعطي إنتاجية عالية باستهلاك مائي أقل. وتدعو وزارة الري المزارعين إلى الالتزام التام بالمساحات المحددة لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون، وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال القادمة.








