قبل بداية التيرم الثاني
150 الف أخصائي خارج حسابات وزارة التعليم.. حافز الـ1000جنيه يفجر الغضب بالمدارس
قبل أيام من انطلاق الفصل الدراسي الثاني، تسود حالة من الاستياء داخل أروقة المدارس بعد استبعاد فئة الأخصائيين «الاجتماعيين، النفسيين، التكنولوجيين، والمكتبات» من حافز التدريس الذي أقرته وزارة التربية والتعليم مؤخراً بقيمة 1000 جنيه شهرياً للمعلمين فقط إلى جانب حافز الإدارة للمديرين والوكلاء.
وبينما تدافع الوزارة عن القرار بكون الحافز مخصصاً للمعلمين «القائمين على التدريس الفعلي» داخل الفصول، يرى الأخصائيون في هذا الإجراء يعتبر تمييزاً صارخاً يهضم حقوقهم كشركاء أصليين في العملية التربوية.
تعتمد الأزمة على قرار صرف حافز التدريس الذي بدأ تطبيقه في نوفمبر 2025، حيث استثنى المنشور الوزاري الأخصائيين والموجهين والإداريين، بدعوى عدم وجود نصاب حصص لهم. هذا الاستبعاد أثار حفيظة الأخصائيين الذين استندوا في مطالبهم إلى إلى أنهم خاضعون لقانون الكادر (رقم 155 لسنة 2007)، مما يمنحهم حق المساواة في الحوافز التشجيعية مع المعلمين، كما أن مهامهم في تعديل السلوك، ودعم الطلاب نفسياً، وتنمية مهارات التواصل لا تقل أهمية عن التلقين داخل الفصل.
كما تساءل المتضررون عن سبب صرف الحافز لمديري ووكلاء المدارس – رغم عدم تدريسهم – في حين يُحرم الأخصائي الذي يحتك يومياً بالطلاب.
ومن جانبها، تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما تم اتخاذه من قرارات وزارية تتعلق بصرف حافز الصفوف الأولى وحافز التدريس، وما ترتب عليها من استبعاد فئة الأخصائيين من الصرف، رغم أن ذلك يخالف صراحة نصوص قانون التعليم.
حافز أداء
وقالت النائبة في طلبها: حافز الصفوف الأولى صدر بقرار وزاري، وكذلك حافز التدريس صدر بقرار وزاري، وكلا الحافزين يستندان في الأساس إلى أحكام قانون التعليم رقم 155 لسنة 2007، والذي نص في المادة 70 على المساواة بين جميع القائمين على العملية التعليمية، ولم يقتصر دور المعلم على من يعمل داخل الفصل فقط، بل شمل القانون المعلمين، والأخصائيين، والموجهين باعتبارهم جميعًا عناصر أساسية في المنظومة التعليمية.
وتابعت: كما أن حافز الصفوف الأولى لم يعد قاصرًا على العاملين بتلك الصفوف فقط، بل تم تعميمه ليشمل جميع المعلمين، وهو ما يقتضي – ووفقًا لنص القانون – أن يمتد أيضًا إلى الأخصائيين، تحقيقًا لمبدأ المساواة الذي أقره قانون التعليم، وينطبق ذات الأمر على حافز التدريس، حيث إن استبعاد الأخصائيين منه يُعد مخالفة صريحة لنص المادة 70 من قانون التعليم، التي ساوت بين أدوار جميع العاملين بالمنظومة التعليمية، دون تمييز أو استثناء.
وأضافت: أرجو الإحاطة بسبب استبعاد الأخصائيين من صرف حافز التدريس، وحافز الصفوف الأولى، رغم استحقاقهم لهما بنص القانون، وبيان الأساس القانوني الذي استند إليه هذا الاستبعاد، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتصحيح هذا الوضع تحقيقًا للعدالة وتطبيقًا صحيحًا للقانون.
وتبقى الأزمة مرشحة للتصعيد مع دخول الفصل الدراسي الثاني، حيث يطالب الخبراء بـ «حافز أداء» بديل للأخصائيين ينهي حالة الانقسام داخل المدارس.








