و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

هل تساءلت يومًا لماذا سُمّي حي الدرب الأحمر بهذا الاسم؟

الاسم نفسه يثير الفضول، لكنه يحمل سرًا داميًا وغامضًا في آن واحد.

حين تمشي اليوم في شوارعه، ترى الأزقة الضيقة والمباني العتيقة، لكن خلف كل حجر قصة..  قصة دم، صراع، وحكايات لم تُحكَ لأكثر من قرن.

الدرب الأحمر بين الحقيقة والأسطورة

في أوائل القرن التاسع عشر، كان الحي مركزًا لنزاعات المماليك ومحمد علي باشا، تقول الروايات إن الدماء سالت في الأزقة بعد مجزرة القلعة عام 1811، وترك المنظر أثرًا لا يُمحى، حتى بدأ الناس يطلقون على المنطقة اسم “الدرب الأحمر”، تكريمًا للدماء التي شهدتها الأرض.

لكن التاريخ لا يسير دائمًا بخط مستقيم، وتظهر أساطير شعبية أخرى:
•البعض يقول إن الاسم جاء من كثرة الأزقة الضيقة الحمراء الترابية قبل أي دماء.
•آخرون يربطونه بأحداث لاحقة من صراعات الحي وسوقه القديم، حيث كانت المعارك بين العصابات والفتوات المحلية تُخلّف دائمًا أثرًا دمويًا على المنطقة.

كل هذه الروايات تجعل الاسم لغزًا يربط بين الواقع والتاريخ والذاكرة الشعبية.

حياة الحي: دماميس وأزقة تحكي قصص القاهرة
اليوم، الدرب الأحمر حي نابض بالحياة، لكنه يحتفظ بـ ذكريات الماضي:
•الأزقة الضيقة التي شهدت أسرار القاهرة القديمة.
•المباني العتيقة التي تحمل قصص التجار والسكان.
•الأسواق الصغيرة التي شهدت صراعات يومية بين الفتوات والتجار.

كل خطوة تمشيها هناك تشعر وكأنك تسير بين صفحات التاريخ، بين الدم والمعمار والذاكرة الشعبية.

سر الاسم: الحقيقة وراء الدرب الأحمر
إذن، ما السر الحقيقي وراء اسم الدرب الأحمر؟
الاسم ليس مجرد وصف للحي أو لأزقته، ولا مجرد ذكرى عابرة.

السر الحقيقي هو المزيج بين التاريخ الدموي والذاكرة الشعبية:
1. المجزرة التاريخية عام 1811: الدماء التي سالت في الأزقة تركت أثرًا خالدًا في الذاكرة، وجعلت الاسم مرتبطًا بالصراع.
2. الأزقة الحمراء الترابية: أرض الحي القديمة كانت حمراء اللون، ما أعطى الاسم بعدًا بصريًا واضحًا.
3. حكايات السكان والفتوات: صراعات الحي اليومية والمنافسات بين الأسواق الصغيرة عززت ارتباط الاسم بالدماء والمواجهة.

بهذا، الاسم يعكس الحي كله: ماضٍ دامٍ، حاضر حي، وذاكرة شعبية لا تُنسى.

كل من يمرّ اليوم في الدرب الأحمر، يرى حيًا عاديًا من الخارج، لكنه يعرف داخله تاريخًا حيًا محفورًا في كل زاوية، في كل شارع، في كل اسم باب.

الدرب الأحمر إذن ليس مجرد حي إنه تاريخ القاهرة مكتوبًا على الجدران، محفورًا في الأزقة، ومرآة للذاكرة الجماعية.

تم نسخ الرابط