و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

نائبة للحكومة وليس المواطنين

هجوم على مقترح برلماني بدفع المغترب 5000 دولار لتمرير إعفاء المحمول

موقع الصفحة الأولى

حالة من الغضب العارم والهجوم الحاد فجرها المغتربون المصريون حول قضية إعفاء المحمول من الرسوم الجمركية، بعد المقترح البرلماني بدفع المغترب 5000 دولار سنويا لتمرير إعفاء المحمول من الرسوم الجمروكية. 

وانتقد المغتربون عبر صفحات السوشيال ميديا، المقترح الذي تقدمت به النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، مؤكدين أن البرلمان من المفترض أن يكون صوت الشعب ولا يقف مع الحكومة في لي ذراع المواطن المصري المغترب بحثا عن لقمة العيش. 

وقال احدهم في تعليق له على صفحته: "أنا مش عارف سيادة النائبة بتقف معانا ولا ضدنا بتدعم المواطن ولا بتدعم الحكومة، ليه بتساعد الحكومة انها تحل المصريين في الخارج، كلنا بنحب مصر وبنحول فلوس لأهلنا عشان يعيشوا لكن فكرة المبدأ انك تحط سيف على رقبتي بدفع 5000 دولار كل سنه عشان اخد إعفاء المحمول الهدية لأبني أو بنتي.. مرفوض طبعا " 

وعبر مغترب أخر عن غضبه ورفضه للمقترح البرلماني قائلا: "هو ليه الحكومة وسياده النايبه مصممين على التعامل معانا بنظام شخلل عشان تعدي .. ليه بيتم النظر للمصريين في الخارج على انهم مليارديرات.. رغم انهم اكبر داعم للحكومة بالتحويلات الدولارية وبشهادة البنك المركزي لكن للأسف زي ما بيقولوا انتو مصممين تدبحوا الفرخة اللي بتبيض بيضة دهب" .  

الجهل بالمغتربين

وعلى صعيد أخر، رفض الإعلامي محمد علي خير، المقترح البرلماني الداعي إلى إعفاء المحمول للمصري في الخارج من الرسوم الجمركية، مقابل تحويل 5 آلاف دولار سنويا.

وقال في تصريحات تلفزيونية: إن المقترح المُقدم من إحدى النائبات للحكومة غير جيد على الإطلاق، ويعني أن النائبة ليست لديها فكرة، لأنها تصورت أن المصريين العاملين بالخارج وعددهم 14 مليونا؛ كلهم يعملون ويتقاضون رواتب تسمح لهم بتحويل 5 آلاف دولار، بينما هناك من يسافر من أجل 800 ريال سعودي.

وأضاف أن المصري المغترب الذي ينجح في ادخار 200 دولار شهريا، أي حوالي 2400 دولار سنويا؛ يعتبر «محظوظا»، متسائلا: «أنت لا عارفة أي معلومات عن الـ14 مليون في الخارج، ولا عن متوسط دخول المغتربين، وثالثا أنتِ ليه رابطة بأن المصري في الخارج لازم يحول 5000 آلاف دولار؟».

وتابع قائلا: «أريد أن أقول لك أن المصريين في الخارج حوّلوا قرابة 40 مليار دولار في 2025، أنتِ عملتِ لهم إيه بقى كنائبة؟ قلتِ للحكومة تعمل إيه للمصريين في الخارج؟ ما قدمتيش لهم حاجة! طب ما تقدمي لهم حاجة مقابل الـ 40 مليار دولار، مش تقولي للحكومة ترمي بياضها الأول».

وحذر من خطورة التعامل مع المصريين العاملين بهذه الطريقة التي «تضر بالعلاقة»، قائلا: «بلاش التعامل مع المصريين العاملين في الخارج بهذا الشكل، هذا الأمر يضر بالعلاقة، ده بيدي شعور وحش، وبيقلل من الانتماء»، بحسب قوله .

ورد على تساؤلات البعض وانتقاداتهم للمصريين في الخارج، بشأن تحويل أموالهم عبر السوق السوداء عند وصول سعر الدولار إلى 73 جنيها خلال أزمة الدولار، قائلا: «لو أنت كنت مكانه كنت هتعمل كده».

تفاصيل المقترح 

وكانت المهندسة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، تقدمت أمس السبت بمقترح برلماني بهدف دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي وتخفيف الأعباء عن كاهل المصريين بالخارج، عبر ربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم التحويلات النقدية الرسمية.

واقترحت النائبة إعفاء المصريين المقيمين بالخارج وأفراد أسرهم من دفع ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المفروضة على الهواتف المحمولة الشخصية عند دخولهم البلاد، وذلك شريطة تقديم مستند رسمي يثبت تحويل مبلغ لا يقل عن 5000 دولار أمريكي عبر القنوات المصرفية الرسمية للدولة خلال العام.

وأوضحت النائبة في مقترحها أن إجراء إعفاء المحمول من الرسوم الجمروكية  بدفع 5000 آلاف دولار ليس مجرد إعفاء، بل هو استثمار وطني، وبالنظر إلى الإحصائيات الرسمية التي تشير إلى أن عدد المصريين بالخارج يقترب من 14 مليون مصري، فإن الحسابات التقديرية تشير إلى أرقام ضخمة تتجاوز الـ50 مليار دولار حال تطبيقه.

وأكدت المهندسة آمال عبد الحميد أن الاقتراح يستهدف تشجيع المغتربين على استخدام القنوات الرسمية بدلاً من الطرق غير الشرعية للتحويل ، ويعمل علي توفير سيولة دولارية فورية تساعد في سداد الالتزامات الدولية واستيراد السلع الاستراتيجية ، فضلا عن تقديم رسالة تقدير من الدولة للمصريين بالخارج من خلال تسهيلات ملموسة تمس حياتهم اليومية.

تم نسخ الرابط