بعد سنوات من اعتزال العمل السياسي
السيد البدوي.. زعيم بيت الأمة للمرة الثالثة هل يعيد الوفد إلى مربع المعارضة
الاسم: السيد البدوي شحاته
تاريخ الميلاد: عام 1950
بعد احتدام المنافسة على رئاسة حزب الوفد، استطاع الدكتور السيد البدوي حسم الرئاسة لصالحه، بعد منافسة قوية مع الدكتور هاني سري الدين، بفارق 8 أصوات ليعود البدوي إلى الساحة السياسية بعد غياب طويل، متوليا قيادة بيت الأمة للمرة الثالثة في تاريخه، في خطوة جديدة نحو استعادة الحزب لدوره البارز على الساحة السياسية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي فوز السيد البدوي في توقيت دقيق يمر فيه حزب الوفد بتحديات تنظيمية وسياسية، ما يضع القيادة الجديدة أمام اختبار حقيقي بين استعادة الدور التاريخي للوفد أو الاكتفاء بإدارة الإرث، لكن البدوي تعهد بأن يعود الوفد إلى مربع المعارضة وان لا يكون حزب من فريق الموالاة للنظام.
عودة السيد البدوي إلى رئاسة حزب الوفد يحمل في طياته محطات سابقة للرئيس الجديد بداية من رئاسته للحزب سابقا مرورًا بإسقاط العضوية واعتزال العمل السياسي، ثم عودته مجددا بحثا عن استعادة أمجاد الوفد ودوره التاريخي في المشهد السياسي.

من هو السيد البدوي؟
وُلد السيد البدوي في عام 1950 بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية عام 1973، بعد سنوات من العمل المهني، ويمتلك إحدى شركات الأدوية الكبرى في مصر،ودخل البدوي عالم السياسة في أوائل الثمانينيات، وانضم إلى حزب الوفد، أحد أعرق الأحزاب المصرية وأكثرها تاريخا، ليبدأ رحلة طويلة من العمل التنظيمي وصولا إلى قيادة الحزب.
برز البدوي تدريجيا في صفوف الحزب، فبعد عمله في لجان الحزب المختلفة، انتخب في عام 2000 سكرتيرا عاما للحزب، واستمر في هذا المنصب حتى عام 2005.
منذ عام 2006 أصبح عضوًا في الهيئة العليا للحزب، ما مهد له الطريق لتبوؤ منصب القيادة في وقت لاحق.
و نجح السيد البدوي في الفوز برئاسة حزب الوفد في 28 مايو 2010،بعد منافسة داخلية حامية، متقدمًا على منافسيه وسط أجواء حزبية مشحونة، ما شكّل منعطفًا رئيسيًا في مسيرته السياسية.
في أبريل 2014، أعيد انتخابه لولاية ثانية، في لحظة كانت تحتاج فيها قيادة الحزب إلى خبرة تنظيمية وإستراتيجية، وهو ما عكس ثقة واسعة من كوادر الحزب في قيادته، وخلال هذه الفترة، واجه البدوي تحديات كبيرة، شملت الخلافات التنظيمية بين أطراف الحزب المختلفة، ومحاولات لإصلاح البنية الداخلية للحزب وتحديث آلياته، ما شكل اختبارًا حقيقيًا لقدراته القيادية.

وفي عام 2018، ظهر اسم البدوي على الساحة السياسية كمرشح محتمل للرئاسة، إلا أن الهيئة العليا لحزب الوفد رفضت ترشحه بعد مشاورات مطولة، ما أعاق مسعاه في ذلك التوقيت.
في ديسمبر 2019، أعلن اعتزاله العمل السياسي والابتعاد عن أي قيادة حزبية، في خطوة فاجأت الوسط السياسي والوفد، وذلك بعد فترة طويلة من قيادة الحزب، وفي فترة زمنية كان يمر فيها بإعادة تقييم داخلية، وسط صراعات تنظيمية على القيادة والاتجاه السياسي.
خلال فترة اعتزاله، شهدت علاقة البدوي بالحزب بعض التوترات، حيث أُشير إلى حذف اسمه من سجلات الحزب في بعض الهياكل التنظيمية، قبل أن يعاد الاعتراف بدوره لاحقا، تمهيدا لعودته في نهاية 2025.
وفي 18 ديسمبر 2025، أعلن السيد البدوي رسميا ترشحه لرئاسة حزب الوفد في الانتخابات المقبلة داخل الحزب، ونجح يوم 30 يناير 2026، في العودة لرئاسة بيت الأمة.







