و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

طفولة مكسورة خلف الأسوار

شكاوي ضحايا التحرش بـ«دار الأيام» تصل مجلس النواب ومطالب بمساءلة وزيرة التضامن

موقع الصفحة الأولى

في واقعة مؤلمة، انتشرت ادعاءات خطيرة حول وقائع تحرش بفتيات داخل دار الأيام للأيتام في منطقة مصر الجديدة، مما أثار حالة استياء كبيرة في الأوساط العامة.

وانتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض شهادات لفتيات تعرضن للاعتداء داخل الدار، وهي الشهادات التى كشفت عن تفاصيل صادمة تتعلق بالاعتداءات، مما دفع العديد من الناشطين إلى المطالبة بتحقيق شامل.
من جهة أخرى، أصدر المركز القومي للمرأة بيانًا أكد فيه تقديم بلاغ للنائب العام للتدخل السريع في القضية، داعيا إلى ضرورة حماية الفتيات والحفاظ على حقوقهن.
وتسعى العديد من المنظمات إلى الضغط من أجل تشديد العقوبات على مرتكبي الاعتداءات الجنسية، بما في ذلك إدخال تعديلات جديدة على القوانين الحالية.
ومن جانبها، تقدمت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن ما تردد من وقائع بالغة الخطورة داخل دار تعرف باسم «دار الأيام» الكائنة بمنطقة مصر الجديدة، بوقوع انتهاكات جسيمة داخل الدار، في ظل خضوعها – بحكم طبيعتها – لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي.

وأوضحت النائبة في طلبها أن الوقائع المتداولة تتضمن ادعاءات بتحرش وانتهاكات جنسية بحق عدد من نزلاء الدار، من بينهم أطفال وفئات ضعيفة، فضلًا عن شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال القصر.
وأكدت أن هذه الاتهامات، حال ثبوتها، تعد جرائم مكتملة الأركان يعاقب عليها القانون المصري، وتمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام الدستور، فضلًا عن مخالفتها للاتفاقيات الدولية التي صدّقت عليها الدولة المصرية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل.

مسؤولية قانونية وأخلاقية

وشددت النائبة على أن الأمر لا يزال في إطار الادعاءات التي تستوجب التحقيق والتدقيق، إلا أن خطورة ما نسب إلى دار الأيام، وحساسية الفئات التي يفترض أن تحظى بالحماية والرعاية، تفرض على وزارة التضامن الاجتماعي مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة للتحرك الفوري.
وأشارت إلى أن حماية الأطفال وصون كرامة النزلاء، والحفاظ على ثقة المجتمع في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، تقتضي إجراءات عاجلة وشفافة دون أي تهاون أو تأخير.
وفي هذا السياق، وجّهت النائبة هناء أنيس رزق الله عددًا من الأسئلة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، في مقدمتها: ما حقيقة ما تردد من وقائع تحرش وانتهاكات جنسية داخل دار الأيام بمصر الجديدة؟، كما تساءلت عن الوضع القانوني للدار، وما إذا كانت مرخصة وخاضعة للرقابة الدورية من الوزارة، إضافة إلى آليات التفتيش والمتابعة المُطبقة، وتوقيت آخر تفتيش فعلي جرى داخل الدار.
كما طالبت النائبة بتوضيح الإجراءات العاجلة التي اتخذتها الوزارة لضمان سلامة النزلاء، وحمايتهم من أي انتهاكات محتملة، إلى جانب خطة الوزارة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع داخل دور الرعاية على مستوى الجمهورية.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالبت عضو مجلس النواب، وزيرة التضامن الاجتماعي بفتح تحقيق عاجل ومستقل في جميع الوقائع المتداولة، وإيقاف أي مسؤول يثبت تورطه أو تقصيره لحين انتهاء التحقيقات.
كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية النزلاء، خاصة الأطفال، مع إعلان نتائج التحقيق بشفافية كاملة أمام الرأي العام ومجلس النواب، مؤكدة على أن حماية الأطفال والفئات الأولى بالرعاية خط أحمر لا يجوز التهاون فيه، محذرة من أن أي تقاعس في الرقابة أو المحاسبة يعد شراكة غير مباشرة في الجريمة.

تم نسخ الرابط