و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

أرباح بالملايين ورواتب بالملاليم

احتجاجات مطاحن مصر الوسطى تمتد من المنيا لأسيوط والعمال: علاوتنا راحت فين؟

موقع الصفحة الأولى

شهدت الأيام القليلة الماضية موجة متصاعدة من الاحتجاجات العمالية في مواقع تابعة لشركة مطاحن مصر الوسطى، بدأت شرارتها من محافظة المنيا قبل أن تمتد لتشمل قطاعات الشركة في مطاحن أسيوط، وسط حالة من الاستياء العام بسبب ما وصفه العمال بـ الالتفاف على حقوقهم المالية.
انطلقت الاحتجاجات في 17 يناير 2026 من مطاحن المنيا، حيث نظم العمال وقفات احتجاجية واعتصامات جزئية، وسرعان ما انتقلت العدوى في 18 يناير إلى قطاع أسيوط، حيث تجمع المئات من العمال والموظفين أمام مقار عملهم للمطالبة بحقوقهم. وبحسب تقارير ميدانية، لجأ العمال في بعض المواقع إلى وقف خروج سيارات الدقيق كأداة ضغط، مع استمرار عمليات الطحن داخل المواقع لضمان عدم تأثر حصص الخبز للمواطنين بشكل كامل.
وعرض عمال مصنع أسيوط التابع لشركة مطاحن مصر الوسطى، خلال الوقفة الاحتجاجية داخل مقر الشركة، مطالبهم على رئيس مجلس الإدارة، الذي تسلم هذه المطالب في ورقة، وأعطى وعدا بدراستها، دون الإعلان عن إجراءات محددة للتنفيذ.

مطاحن الغضب

وتعكس مطالب المحتجين فى مطاحن مصر الوسطى فجوة بين الأداء الاقتصادي للشركة وأوضاعهم المعيشية، حيث يطالب العمال بتطبيق الحد الأدنى للأجور مع مراعاة التدرج الوظيفي، ووقف دمج الحوافز والبدلات المتغيرة ضمنه، وهو ما يجعل صافي الأجر ثابت دون زيادة حقيقية.
ويطالب المحتجون بضم العلاوات المتأخرة منذ عام 2016 وحتى 2025 إلى الأجر الأساسي وصرف فروقها بأثر رجعي، فى ظل تحقيق الشركة أرباحاً معلنة بلغت نحو 138 مليون جنيه، بينما لا يزال متوسط رواتب شريحة كبيرة من العمال عند مستوى 5 آلاف جنيه وهو ما يقل عن الحد الأدني للأجور.
ويطالب العمال فى شركة مطاحن مصر الوسطى كذلك، بتحسين بيئة العمل وتطبيق معايير الصحة المهنية، خاصة بعد تسجيل حالات إغماء بين العمال أثناء الاحتجاجات وداخل مواقع العمل
على الجانب الآخر، أبلغت مطاحن مصر الوسطى، العمال في جلسات تفاوض أولية بأن الاعتمادات المالية جاهزة، ولكنها تنتظر موافقة الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين، وهي الرواية التي يشكك العمال في جديتها.
تبقى الأوضاع مرشحة للتصعيد في ظل غياب جدول زمني واضح لتنفيذ المطالب، ومع ترقب امتداد موجة الغضب إلى قطاعات أخرى في محافظات الفيوم وبني سويف التابعة لنفس الشركة.

تم نسخ الرابط