نائب المحلة يفتح النار
طلب إحاطة يتهم محافظ الغربية بـ«تشجيع الاهمال» وتعطيل منظومة جمع القمامة بالمحلة
فجر النائب أحمد بلال البرلسي، عضو مجلس النواب عن مدينة المحلة الكبرى، مفاجأة مدوية تحت قبة البرلمان بتقديمه طلب إحاطة عاجل، يتهم فيه محافظ الغربية باتخاذ قرارات "تخدم الفساد" وتؤدي إلى انهيار منظومة النظافة في قلعة الصناعة المصرية.
أشار نائب المحلة في طلبه إلى أن هناك قراراً صدر بتعطيل منظومة الجمع المنزلي للقمامة التي كانت تعتمد عليها مدينة المحلة الكبرى، وهو ما أدى لعودة تراكم القمامة في الشوارع والميادين الرئيسية بشكل غير حضاري. وأكد أحمد بلال أن هذا التعطيل لا يضر فقط بالصحة العامة والبيئة، بل يفتح الباب على مصراعيه لسيطرة «مافيا النباشين» والمقاولين غير الرسميين، مما يعد إهداراً للمال العام.
وتضمن طلب الإحاطة اتهامات مباشرة لمحافظ الغربية اللواء أشرف الجندي بمخالفة توجهات الدولة التي تسعى لرقمنة وتطوير منظومة المخلفات. ووصف النائب موافقة المحافظ على هذه الإجراءات بأنها «تشجيع صريح للفساد الإداري والمالي» داخل المحليات، مطالباً بفتح تحقيق عاجل في الأسباب التي أدت إلى وقف التعاقدات مع شركات الجمع المنزلي واستبدالها بنظام أثبت فشله في السابق.
وحذر النائب من أن مدينة المحلة الكبرى باتت تعيش كارثة بيئية محققة، حيث تحولت مداخل المدينة ومناطق مثل «ميدان الششتاوي» و«الشعبية» إلى مقالب عمومية، وسط عجز تام من أحياء أول وثان المحلة الكبري عن مواجهة الأزمة بعد توقف الجمع من المنبع.
وطالب النائب أحمد بلال بضرورة حضور المحافظ أمام لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب للرد على هذه الاتهامات، ووضع جدول زمني فوري لإعادة تفعيل منظومة الجمع المنزلي بما يضمن كرامة المواطن ونظافة الشوارع، مع محاسبة المسؤولين عن هذا التراجع للوراء.
اتهامات مباشرة للمحافظ
وبحسب نص طلب الإحاطة الموجه إلى الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة رانيا المشاط، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى، والدكتورة منال عوض، وزير التنمية المحلية، والقائمة بأعمال وزير البيئة، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، واللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، قال أحمد بلال: «على مدار عام ونصف خاطبنا محافظة الغربية أكثر من مرة للتوجيه بسرعة طرح مناقصة الجمع المنزلي للقمامة بحي أول وثان المحلة الكبرى، في ظل التدهور الواضح والمستمر في مستوى خدمات النظافة المقدمة للمواطنين، وما يترتب عليه من آثار بيئية وصحية خطيرة.
كما جرى مناقشة هذه المشكلة في طلبات إحاطة خلال الفصل التشريعي الثاني، وأيضا تمت مناقشة هذا الملف خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمحافظة الغربية بتاريخ 28 سبتمبر 2024، مع التأكيد على أهمية الإسراع في إسناد منظومة الجمع المنزلي لإحدى الشركات المتخصصة، بما يضمن تقديم خدمة منتظمة وآمنة، ويخفف العبء عن كاهل المواطنين، إلا أنه حتى تاريخه لم يتم اتخاذ أي إجراء فعلي على أرض الواقع».
وتابع طلب الإحاطة: «وفي سياق متصل، ومنذ شهر فبراير 2008، يتم تحصيل رسوم النظافة من المواطنين من خلال شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء نيابة عن المحافظة، دون أن يقابل ذلك تقديم خدمة جمع منزلي حقيقية، وهو ما خلق حالة متزايدة من السخط المجتمعي، حيث يتم تحصيل 2.5 مليون جنيه شهريا بمعرفة شركة الكهرباء (حسب المحافظة)، لا تستفيد منها مدينة المحلة الكبرى ويتم توجيهها لصالح مدينة أخرى في محافظة الغربية».
وأضاف: «يأتي هذا في الوقت الذي نص فيه القانون رقم (202) لسنة 2020 بشأن تنظيم إدارة المخلفات، ولا سيما المادة (34) منه، على إمكانية إسناد منظومة الجمع لشركات متخصصة تتولى تقديم الخدمة مقابل تحصيل الرسوم، بما يضمن كفاءة الإدارة واستدامة المنظومة.
وقامت المحافظة بإجراء مناقصة لم تكتمل، وتستمر في المماطلة، لعدم إجراء مناقصة أخرى، ما يشجع على الفساد في المحليات، حيث يتم تحصيل رسوم نظافة خارج المنظومة الرسمية، وهي الرسوم التي لو حصلت بشكل رسمي على فواتير الكهرباء، لتم تجميع المبلغ المطلوب لاسناد الأمر لإحدى الشركات الخاصة».









