حبس المتهمين على ذمة التحقيقات
الشهوة تقتل البراءة.. مدير دار أيتام يبيع 4 أطفال لرجل أعمال لاستغلالهم جنسياً
قررت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في غرفة مشورة، تجديد حبس رجل أعمال شهير ومدير دار أيتام لمدة 45 يوما على ذمة التحقيقات، في اتهامهما بالاتجار بالبشر واستغلال عدد من نزلاء دار الأيتام والتعدي عليهم وهتك عرضهم. وكانت وزارة التضامن الاجتماعي، أعلنت أن لجنة الضبطية القضائية في الوزارة، تتعاون مع النيابة العامة "مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي"، في التحقيق في قضية شبكة الاتجار بالبشر واستغلال أبناء إحدي دور الرعاية “دار أيتام”.
ولفتت "التضامن" إلى أن الواقعة التي تحقق فيها النيابة العامة، حول اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار أيتام بالاشتراك مع رجل أعمال ينفق على نزلاء الدار من ماله الخاص، مقابل استغلالهم في الاعتداء عليهم وممارسة الرذيلة داخل شقته في مصر الجديدة.
وأكدت الوزارة تعاون لجنة الضبطية القضائية مع النيابة العامة، بعدما تم اكتشاف تلك الواقعة خلال زيارة مفاجئة نفذتها الوزارة عبر لجان الضبطية القضائية على الدور منذ عدة أشهر، وتم اكتشاف أن مدير الدارسلم 4 أبناء لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا دون أي سند قانوني أو موافقة الجهة المختصة، في مخالفة جسيمة وصريحة لكافة القوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال.
وعرض بذلك مدير دار الأيتام الأطفال لخطر الإساءة والاستغلال، ما اكد وجود شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، حسب أحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، والتي تُجرم صراحة تسليم الأطفال أو نقلهم أو استغلالهم خارج الأطر القانونية، مع تشديد العقوبات، كون المجني عليهم من الأطفال أو الفئات الأولى بالرعاية.
وكان رجل الأعمال ساقه شيطانه إلى السقوط فى بئر المحرمات، وأعتقد أن ثروته الطائلة ستكفيه وتمنعه من حساب ألله ومساءلة القانون، فأستغل ماله وجاه فى تنفيذ وتفريغ رغباته الشهوانية فى أطفال لا حول لهم ولا قوة، قادتهم الظروف إلى العيش داخل دار أيتام بعد أن قست عليهم الحياة، فمنهم من فقد الأهل ومنهم من لا يعرف أهلا له، كل ذنبهم فى الحياة أنهم أتوا إلى الدنيا، وعاشوا فيها دون سند ولا أهل ولا أقارب يودوهم ويسألوا عنهم.
هكذا، كانت قصة 4 أطفال كانوا يعيشون فى دار للأيتام، قبل أن ينتقلوا للعيش فى منزل رجل أعمال، الذى تقدم بطلب إلى دار الأيتام هذا طالب فيه بتكفله بتربية ورعاية 4 من الأطفال لديه فى منزله فى مصر الجديدة، لكن ما خفى كان أعظم، فالحقيقة المؤلمة كانت بما كان يضمره فى نفسه تجاه هؤلاء الأطفال لاستغلالهم فى تفريغ رغباته الشيطانية والشهوانية المكبوتة، فالمتهم استغل وجود الأطفال لديه فى منزله بعد حصوله على موافقات بكفالة الأطفال، ونفذ مخططه فى الاعتداء وهتك عرض هؤلاء الأطفال، كل هذا تم تدبيره وتنفيذه على مرائ ومسمع من مدير دار الأيتام، والذى تبين من خلال التحقيقات أنه شريك أصيل ومتواطئ مع رجل الأعمال المتهم فى الواقعة.
تحقيقات النيابة
وحسب تحقيقات النيابة العامة التى أجريت مع المتهمين، تبين أن المتهم الأول "رجل اعمال"، أتفق مع مدير دار الأيتام والذى تجمعه به معرفة سابقة، وذلك نظرا لقيام المتهم الأول بالإنفاق على الدار من ماله الخاص، وأن المتهم أعتاد القيام ارتكاب أفعال جنسية مخلة على أطفال الدار أكثر من مرة، وتبين أيضا أن مدير الدار كان علم ودراية تامة بكل هذا، وأنه غض بصره عن المتهم الأول نظرا لقيامه بالإنفاق على الدار من ماله الخاص.
كما تبين قيام المتهم الأول رجل الأعمال بالاتفاق مع مدير دار الأيتام على رغبته فى استقبال 4 أطفال من أطفال دار الأيتام لديه فى المنزل للقيام بنفس الممارسات الجنسية معهم فى منزله، إلا أن مدير الدار أخبره أن الأمر ليس بالسهولة، فهو بحسب القانون لا يستطيع التصريح أو الموافقة على خروج أى نزيل من الأطفال لديه فى الدار، موضحا له أن الأمر يجب أن يكون قانونى عن طريق الحصول على موافقات من الجهات المختصة حتى يتمكن من الموافقة له بخروج الأطفال من الدار.
كما خطط المتهمان لتنفيذ مخططهم الشيطانى بتحضير كافة الأوراق المطلوبة للجهات المختصة للحصول على موافقة إقامة الأطفال لديه، وأن المتهم الثانى مدير الدار قام بتسهيل كافة المعلومات والإجراءات لصديقه المتهم الأول حتى يتمكن من الحصول على الموافقة باستقباله الأطفال المجنى عليهم فى منزله اذانا لبدء تنفيذ مخططه الشيطانى معهم، وما أن انتهت الإجراءات وحصل المتهم الأول على الموافقات الرسمية من الجهات المختصة، أبرم المتهمان عقد اتفاق رعاية 4 أطفال فى منزل المتهم الأول، وبالفعل استقبل المتهم الأطفال فى منزله وبمجرد أقامتهم برفقته، بدء فى تنفيذ أعماله ومخططه الشيطانى فى استغلالهم جنسيا، حيث شرع فى هتك عرضهم وقام بالإعتداء عليهم جنسيا، مستغلا صغر سنهم وحاجتهم للحياة الكريمة بالإضافة إلى تواجدهم فى منزلهم بمفردهم دون وجود أى حماية لهم.
وتبين من أقوال الأطفال المعتدى عليهم، أن المتهم هددهم بفضحهم وطردهم من منزله وإعادتهم إلى دار الأيتام مرة أخرى، خشية افتتضاح أمره من قبلهم، إلا أن أحد الأطفال أصر على الإبلاغ عنه وفضح أمره بعد أن رفض الانصياع إلى رغباته الشهوانية وتلبية أوامره، فبمجرد أن عاد إلى الدار قام بإبلاغ أحد موظفى الدار بما تعرض له هو وباقى زملائه من الأطفال الذين تمت الموافقة عليهم للخروج من الدار والعيش فى منزل رجل الأعمال المتهم، على الفور قام الموظف بإبلاغ الجهات المحتصة، وبدء فتح تحقيق إدارى فى الواقعة، وبجمع المعلومات اللازمة، تم إخطار رجال جهات التحقيق بالواقعة.
وفتحت النيابة العامة تحقيقا موسعا فى الواقعة، وبعد الإستماع إلى أقوال رجال الأعمال المتهم، ومدير الدار المتهم الثانى، والأطفال المجنى والمعتدى عليهم، وأمرت أيضا بعرض الأطفال على الطب الشرعى لتوقيع الكشف الطبى عليهم، وذلك لبيان مدى تعرضهم للاعتداء الجنسى من عدمه، كما طلبت تحريات رجال المباحث الجنائية فى الواقعة.








