و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

الخريطة السوداء ووقائع مخزية

السجل الجنائى لمرتكبى جرائم التعذيب وهتك العرض والاعتداء الجنسى داخل دور الأيتام

موقع الصفحة الأولى

ما أشبه اليوم بالبارحة، فمن واقعة دار الأيتام التى أتهم فيها رجل الأعمال الذى قضت محكمة الجنايات عليه بالسجن 3 سنوات، وذلك على خلفية ادانته باستغلال 7 فتيات من نزيلات دار أيتام  .. لم يتغير الوضع كثيرا فى واقعة دار للأيتام لمنطقة الشيخ زايد، والمتهم فيها رجل أعمال شهير وصاحب شركة إنتاج فنى، حيث أرتكب المتهم نفس الجرائم التى أرتكبها من قبله رجل الأعمال الراحل المدان بحكم محكمة الجنايات "محمد الأمين"، فربما لم يعتبر من الحال الذى وصل إليه الأمين بين جران السجن، فقرر أن يكرر نفس الأفعال الإجرامية معتقدا أنه سيفلت من العقاب دون أن يدرى به أحد، لكن الرقابة الإلهية كانت له بالمرصاد وكشفت ستره وقادته هو ومدير الدار شريكه فى الجريمة إلى المصير المحتوم لمثل هؤلاء من شر البشر إلى ظلمات السجن لما كسبت أيديهم. 

أما ما يخص دار الأيتام، فهذه ليست الواقعة الأولى لها، فتاريخ الدار كان كفيلا أن يشهد على ما يجرى فيها من فساد، فمن تعذيب أطفال والتعدى عليهم وإجبارهم على أعمال قهرية، إلى تقديم أطفال لا حول لهم ولا قوة على ظبق من ذهب إلى شيطان بشرى كل همه هو أن يرضى غرازئة الدنيئة وشهواته الشيطانية، ففى عام 2017 كانت هناك قضية تورط فيها مسئولى تلك الدار وقتها، وتم تقديمهم إلى المحاكمة بتهمة تعذيب الأطفال والأعتداء عليهم، وتم الحكم على مدير ومسئولى الدار من قبل محكمة الجنايات، لكن سرعان ما تناست الأذهان لكل هذه الوقائع، سواء واقعة تعذيب الأطفال، أو واقعة رجال الأعمال الراحل "محمد الأمين"، وأعمى الشيطان بصيرة المتهمين الجدد وأوقعهم فى نفس الخطيئة.  

فى ذات السياق، لم تكن دار الأيتام هذه هى الدار الوحيدة التى شهدت أحداث تعذيب أو اتجار بالبشر أو استغلال أطفال قصر فى أعمال سواء أعمال تسخيرية أواستغلالهم جنسيا. 

دار أيتام مكمة المكرمة

دار أيتام مكة المكرمة للأيتام بمنطقة الهرم، والذى شهد واقعة تعذيب الأطفال النزلاء به لمدة أربع سنوات، وعدم اتخاذه الإجراءات ضد صاحب الدار، الأمر الذى دفع المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة، بفصل مدير عام بوزارة التضامن الاجتماعى عن العمل، لتستره على رئيس مجلس إدارة الدار فى الأعمال والأفعال المخالفة للقانون التى قام بأرتكابها. 

دار أيتام الأقصر

لم يختلف الوضع كثييرا فى دار أيتام فى محافظة الأقصر، والذى شهد أيضا واقعة مأسوية، وذلك بعد قام مشرفة فى الدار بتعذيب الأطفال النزلاء وضربهم بالعصا ومنعهم من اللعب بألعابهم التى أهادهم أياها المتبرعين، ما دفع وزارة التضامن الإجتماعى إلى إتخاذ العديد من الإجراءات القانونية، حيث تم تقديمها إلى جهات التحقيق، التى أحالتها إلى المحاكمة العاجلة والتى قضت عليها بعقوبة الحبس وتغريمها، فيما قضت الشق التأديبى بعزلها من عملها. 

 

من جانبها أصدرت وزارة التضامن الإجتماعى بيانا توضيحيا للواقعة، أكدت خلاله أنه في إطار التنسيق مع النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي بالنيابة العامة، والمستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، للتصدي ومجابهة أوجه الانتهاكات التي تحدث داخل دور الرعاية حرصاً على تحقيق المصلحة الفضلي للنزلاء داخل تلك الدور، تجري زيارات ميدانية دورية ومفاجئة عن طريق فرق التدخل السريع المنتشرة على مستوى محافظات الجمهورية ولجان الضبطية القضائية بالوزارة،لمجابهة أي تقصير في الخدمات المقدمة للمستفيدين من تلك الدور والمؤسسات، خاصة أن الوزارة تهدف إلى إيجاد بيئة داعمة وآمنة تلبي الاحتياجات الأساسية للسادة المواطنين.

وتوضح الوزارة أن الواقعة محل التحقيق من قبل النيابة العامة بشأن اكتشاف شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار أيتام، ورجل أعمال ينفق على نزلاء الدار من ماله الخاص مقابل استغلالهم في ممارسة الرذيلة داخل شقته بمصر الجديدة، تتعاون فيها لجنة الضبطية القضائية بالوزارة مع النيابة العامة، حيث تم اكتشاف تلك الواقعة خلال إحدي الزيارات المفاجئة التي تنفذها الوزارة عبر لجان الضبطية القضائية على الدور منذ عدة أشهر.

وتتمثل الواقعة في قيام مدير الدار محل الواقعة بتسليم عدد "4" أبناء لأحد الأشخاص بزعم كفالتهم منزليًا دون أي سند قانوني أو موافقة الجهة المختصة، في مخالفة جسيمة وصريحة لكافة القوانين واللوائح المنظمة لرعاية الأطفال، وبما يعرضهم لخطر الإساءة والاستغلال، وهو ما يُشكل شبهة جريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان، وفقًا لأحكام القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر ولائحته التنفيذية، والتي تُجرم صراحة تسليم الأطفال أو نقلهم أو استغلالهم خارج الأطر القانونية، وتُشدد العقوبة حال كون المجني عليهم من الأطفال أو الفئات الأولى بالرعاية.

وعلى الفور، وجهت وزيرة التضامن الاجتماعي، بتحرك مأموري الضبط القضائي بالوزارة لاتخاذ الإجراءات القانونية الحاسمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث تم جمع كافة الاستدلالات عن الواقعة وعمل التحريات اللازمة التي أكدت قيام مدير الدار ورجل أعمال بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر مستغلين حالة الضعف والحاجة للأبناء وتحرير محضر رسمي بقسم شرطة مصر الجديدة، وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة المختصة، باعتبارها جريمة جسيمة تمس أمن وسلامة الأبناء وحقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.

وفي إطار التنسيق الكامل مع النيابة العامة، وتنفيذًا لقراراتها، قام مأمورو الضبط القضائي بضبط مدير الدار وتسليمه للنيابة العامة والتي قامت بالتحقيق معه، ويتولى القضاء المختص نظر القضية ومحاسبة المتهمين "مدير الدار والمتهم المعتدي"،وفقًا لأحكام القانون.

وتشدد وزارة التضامن الاجتماعي على أنها لن تتهاون أو تتستر على أي تجاوز أو تقصير داخل دور الرعاية، وقد اتخذت بالتوازي مع التحقيقات القضائية إجراءات إدارية صارمة منذ لحظة اكتشاف الواقعة، شملت إحالة جميع الموظفين المختصين بمتابعة الدار للتحقيق، وفق التقرير المقدم من الإدارة العامة للرعاية الأسرية والمؤسسية بإدارة الرعاية ، تمهيدًا لتوقيع أقصى العقوبات القانونية حال ثبوت أي مسؤولية أو إهمال.

وتثمن وزارة التضامن الاجتماعي الجهود التي قامت بها النيابة العامة، ومكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالتفتيش القضائي بالنيابة العامة، موضحة أن هناك حملات تجريها النيابة العامة للتفتيش الدوري على مراكز رعاية وتأهيل الأطفال، ودور رعاية المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى الجمهورية، لمراقبة كل الإجراءات القانونية التي تتخذ حيالهم، للتأكد من كفالة حقوقهم التي نظمها الدستور والقانون والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وتؤكد الوزارة أن حماية الأطفال بدور الرعاية حق لا يقبل المساومة، وأنها ماضية في التطبيق الحاسم لأحكام قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وكافة القوانين المنظمة لمنظومة الرعاية الاجتماعية، بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة وجميع أجهزة الدولة المعنية، لضمان ردع أي محاولة لاستغلال الأطفال، ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بحقوقهم أو تعريضهم للخطر.

ويحقق فريق التدخل السريع سرعة الاستجابة للأزمات والتدخلات العاجلة، سواء داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية أو لإنقاذ الأطفال والكبار بلا مأوى، من خلال البلاغات الواردة على الخط الساخن للوزارة (16439)، والخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء (16528)، أو ما يتم رصده عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.  

تم نسخ الرابط