صرخة الأوائل فى البرلمان
أزمة خريجي الأزهر.. سنوات من التفوق تنتهي على «رصيف الانتظار»
عادت قضية أوائل خريجي جامعة الأزهر لتتصدر المشهد من جديد، مع تقديم طلب إحاطة عاجلة موجهة لرئيس مجلس الوزراء ووزير التخطيط والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ينتقد استمرار المماطلة في تعيين الأوائل الذين أفنوا سنوات عمرهم فى التحصيل والتفوق.
وتمتد أزمة خريجي الأزهر لأكثر من 10 سنوات وتحديدا من دفعة 2016، ورغم صدور توجيهات رئاسية سابقة بحصر أوائل الخريجين في الجامعات المصرية ومن بينهم أوائل خريجي جامعة الأزهر، لتوفير درجات وظيفية لهم، إلا ان الأزمة مازالت مستمرة.
وبحسب مصادر بجامعة الأزهر، قامت الجامعة بالفعل بإرسال كشوف الحصر ببيانات أوائل الخريجين «العشرين من كل كلية » إلى جهاز التنظيم والإدارة، إلا أن الملف لا يزال حبيس الأدراج دون تنفيذ فعلي.
من جانبه، وجه النائب محمود سامي الإمام عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعطيل تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر من دفعة 2016 حتى دفعة 2025 وتأثيره على حقوقهم الأكاديمية والمهنية.
وشدد على أن هناك شكاوى وتظلمات عديدة، بشأن قضية حيوية تتعلق بشريحة واسعة من أبنائنا المتفوقين علميًا بجامعة الأزهر، وهم أوائل الخريجين من دفعة 2016 وحتى دفعة 2025، الذين لم يتم اتخاذ أي إجراءات عملية لتعيينهم كمعيدين، رغم ثبوت تفوقهم رسميًا وحاجة الكليات الفعلية للهيئة المعاونة، وتكرار المخاطبات والمطالبات من جانب المتضررين.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع على مدى سنوات يعكس خللًا إداريًا جسيمًا، إذ لا توجد بيانات شفافة، ولا جدول زمني معلن للتعيين، ولا تحمل صريح للمسئولية، بل تبادل للاختصاصات وتنصل عملي من حسم الملف، مما يجعل هؤلاء الأوائل ضحايا مباشرة لإهمال وبيروقراطية إدارية مستمرة تخل بحقوقهم القانونية والأكاديمية والمهنية.
وأكد أن ذلك تسبب في تعطيل المسار الأكاديمي والمهني لهؤلاء الخريجين، وفقدان فرص عادلة في التدرج العلمي، وأضرار نفسية واجتماعية واقتصادية جسيمة انعكست على حياتهم الشخصية، فضلًا عن شعور مستمر بالظلم وغياب العدالة المؤسسية، ما يقلل من قيمة التفوق العلمي ويضعف الثقة في المؤسسات التعليمية.
وقال: من المؤسف أن إدارة جامعة الأزهر لم تقدم أي تفسير رسمي عن أسباب التأخير، ولم تحدد إطارًا زمنيًا لحسم هذه القضية، بينما يتفاقم الوضع مع مرور الزمن وتراكم دفعات جديدة من الأوائل دون معالجة الأمر، ما يضاعف الأضرار ويزيد من الاحتقان بين الطلاب وذويهم.
وعود مؤجلة
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن فلسفة تعيين أوائل الخريجين كمعيدين ليست مجرد إجراء روتيني فحسب، بل هي استحقاق قانوني وأكاديمي واجتماعي يكرس مبدأ العدالة ويكافئ التفوق العلمي ويضمن استمرارية الجودة التعليمية داخل جامعة الأزهر، ويسهم في بناء كوادر أكاديمية مؤهلة وملتزمة بمهامها البحثية والتعليمية، بما يخدم رسالة الجامعة في إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية العلمية والمهنية، وهو ما يتطلب حسم ملف تعيين الأوائل دون تأخير.
وأكد أن تأخر التعيين يمتد لعشر سنوات كاملة منذ 2016 وحتى الأن 2025، وهو ما أدى إلى حرمان هؤلاء الخريجين من فرص وظيفية وتعليمية كانت ستفتح أمامهم أبواب التدرج العلمي المبكر، كما أثر على دخلهم المعيشي واستقرارهم الاقتصادي، فضلًا عن الأثر النفسي السلبي المترتب على شعورهم بالغبن والتمييز السلبي.
وحذر من أن استمرار هذه الأزمة يعكس إخلالًا بمسؤوليات إدارة الجامعة تجاه أبنائها، ويحول دون إيجاد بيئة تعليمية عادلة ومنصفة، ويضعف صورة الجامعة كمؤسسة علمية محترمة تحترم قواعد العدالة الأكاديمية وتقدر جهود طلابها المتفوقين، ويترك أثرًا سلبيًا طويل المدى على الثقة بين الطلاب وإدارات الجامعات العليا، وهو ما يتطلب تدخلًا عاجلًا وحاسمًا لإنصاف المتضررين وإعادة حقوقهم المشروعة.
وقال: هؤلاء الخريجون لم يطالبوا إلا بما هو حق لهم، وهو التعيين على أساس التفوق الأكاديمي الذي تحقق لهم رسميًا، وهو ما يعكس قيمة الجهد العلمي والتميّز الشخصي، ويضمن استمرار جامعة الأزهر في أداء رسالتها التعليمية والبحثية على نحو يليق بتاريخها ومكانتها، فلا يمكن القبول باستمرار الوضع الحالي، الذي يحرم المتفوقين من استحقاقهم المشروع ويهدد العدالة الأكاديمية ويضعف احترام القواعد المؤسسية، خصوصًا في ظل تكرار الطلبات والمخاطبات دون جدوى أو حسم نهائي.
وطالب بتقديم تقرير رسمي يوضح أسباب التأخير طوال السنوات الماضية، والجهات المسؤولة عن أي تقصير، لضمان مساءلة واضحة، مشددا على أهمية حسم ملف تعيين أوائل جامعة الأزهر من دفعة 2016 وحتى دفعة 2025 دون أي تأخير إضافي، وتعيين الأوائل من كل قسم وكل شعبة دون استثناء أو دمج أو تخطي دفعات.
ودعا إلى إصدار جدول زمني واضح من إدارة الجامعة لإنهاء إجراءات التعيين لأوائل الطلبة، مع الإعلان عن الخطوات التنفيذية بشفافية كاملة.








