5 سنوات على قرار "مدبولى" بحل الازمة !
123 ألف حصلوا على الماجستير والدكتوراه خلال 2025 "قعدوا جنب إخواتهم"
بينما تسعى الدولة لتعزيز اقتصاد المعرفة وفق رؤية 2030، يظل ملف حملة الماجستير والدكتوراه أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، حيث يواجه الآلاف من الكوادر العلمية تعطيلاً لقرار الاستفادة منهم في الجهاز الإداري للدولة والجامعات منذ عام 2014، وهو الملف الذي تجددت المطالب بحسمه مع بداية عام 2026.
وكشفت أحدث البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في نهاية ديسمبر 2025 عن طفرة في أعداد الحاصلين على درجات علمية عليا، مشيرة إلى منح 123 ألف خريج ألف درجة علمية «دبلوم، ماجستير، دكتوراه» خلال عام 2024، بنسبة ارتفاع بلغت 22.2% مقارنة بعام 2023.
وبلغ عدد المقيدين بالدراسات العليا بالجامعات المصرية 232.3 ألف طالب؛ تتوزع نسبهم بين 42.1 % للماجستير و16.8% للدكتوراه. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء، وصل عدد الباحثين المصريين المسجلين في قواعد البيانات الدولية (Scopus) إلى نحو 140 ألف باحث بحلول مطلع عام 2026.
تعود جذور الأزمة إلى توقف التعيينات المباشرة لحملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة، وهو القرار الذي كان معمولاً به دورياً حتى دفعة 2014.
ورغم صدور توجيهات سابقة بحصر أعداد الحاصلين على هذه الدرجات العلمية تمهيداً للاستفادة منهم، إلا أن قانون الخدمة المدنية الجديد ربط التعيينات بنظام المسابقات المركزية التي يجريها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وهو ما اعتبره الباحثون تعطيلاً لمسارهم الوظيفي الطبيعي.
ويطالب حملة الماجستير والدكتوراه بتفعيل اللجنة المشكلة بقرار رئيس الوزراء لبحث الاستفادة من الكوادر غير المعينة في سد العجز بالجامعات الأهلية والتكنولوجية الجديدة ووزارة التربية والتعليم، خاصة مع وجود عجز في الكوادر الأكاديمية المتخصصة.
تحرك برلماني
وفى تحرك برلماني، تقدمت النائبة روان النحاس، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن تأخر تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1974) لسنة 2021، الخاص بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة الاستفادة من الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه الذين يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم العلمية
وأشارت النائبة أن القرار الصادر في 18 أغسطس 2021 نص على تشكيل لجنة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تختص بدراسة آليات الاستفادة من الكفاءات العلمية من حملة الماجيستير والدكتوراه داخل مؤسسات الدولة، والجامعات الحكومية والأهلية الجديدة التي تعاني نقصًا في العديد من التخصصات، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأكدت روان النحاس إلى أن القرار ألزم اللجنة بإعداد تقرير شامل بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات التنفيذ خلال شهرين فقط من تاريخ صدوره، على أن يتم عرض التقرير على رئيس مجلس الوزراء تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم بشأنه، إلا أن المدة امتدت لأكثر من 50 شهرًا دون صدور التقرير حتى الآن.
وتساءلت النائبة قائلة: هل يُعقل أن تمتد مدة إعداد تقرير شهرين إلى أكثر من أربع سنوات؟، مؤكدة أن هذا التأخير يمثل إهدارًا واضحًا للوقت والطاقات.
وأكدت عضو مجلس النواب أن خيرة شباب مصر من الحاصلين على أعلى الدرجات العلمية من حملة الماجيستير والدكتوراه يعملون في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم أو يعانون البطالة، في الوقت الذي تعلن فيه الدولة سعيها إلى تحديث الجهاز الإداري وتطوير كفاءة الأداء المؤسسي.
وشددت روان النحاس على أن تهميش العقول الأعلى تأهيلًا يتعارض مع خطط التنمية الشاملة، مطالبة الحكومة بسرعة توضيح مصير اللجنة، ومتى سيتم الانتهاء من التقرير وتنفيذ توصياته على أرض الواقع.
واختتمت النائبة طلب الإحاطة بالتأكيد على أن الاستثمار في البشر هو الهدف والوسيلة، وأن الوقت قد حان لوضع الكفاءات العلمية من حملة الماجيستير والدكتوراه في مكانها الصحيح، بما يخدم الدولة ويحقق الاستفادة القصوى من مواردها البشرية.








