و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع
موقع الصفحة الأولى

لماذا يبكي الوزير لمجرد أن الدولة ارتأت إقصاؤه وإفساح المجال لشخصية أخرى تتولى الحقيبة الوزارية بغض النصر خروجه بسبب كوارث اداريه وإخفاق أو خروجه بسبب تجديد الدماء بشخصه أكثر ثقلاً في المجال التي تعنى به الحقيبة الوزارية.

في البداية قد لا يصدق البعض أن هناك وزير يبكي او مسئول كبير يبقى لمجرد إقالته من المنصب ولكن هذا حدث بالفعل في التشكيل الأخير، ففور إخطار هذا الوزير بمعلومة إقصاؤه لم يصدق ولم يتمالك أعصابه وهرع الى كرسي مكتبه وهو يبكي لا شعورياً.

قطعاً هذا يستدعى تحليل نفسي حول فكرة التشبث بالمنصب وعدم غدراك الحقيقة الواضحة بان حال المناصب هكذا لا تدوم لاحد مهما طال الزمن ومهما تمكنت من التعمق في دهاليز الحكومة والقرب من دائرة صنع القرار، وهل الدموع خوفاً من مصير مخيف قادم، وهل فراق المنصب يحتاج الى بكاء وهذا السؤال تحديداً يحتاج الى كل متخصص ومعنى بالعلوم الانسانية ليجيب عليه.

وأقول هل أصبحنا في حاجة لدخول الوزراء الاكاديمية العسكرية للحصول على دورة التأهيل ليكونوا أكثر كفاءة نفسية وعملية لإدارة ملفات الحقائب الوزارية وحتى تكتشف الحكومة الاخطاء النفسية والسلوكية التي قد تظهر خلال فترة التدريب ويكون لها تأثير سلبي على أداءه في إدارة الملف فالإقامة بالأكاديمية العسكرية في غاية الأهمية.

مهمة وطنية

 ويجب ان يوقنوا ولا يتعلموا فقط أن هذا المنصب منصب زائل والإقالة منه ليست في كل الاحوال تعنى ضعف المسئول أو إخفاقه أو تورطه في شئ مشين بل ان المنصب ما هو الا مهمة وطنية ومسئولية كبيرة ستسأل عنها أمام الحكومة في الدنيا وأمام الله في الاخرة وقد تلاقى عقاباً من الله في الدنيا على ظلم اقترفته وأنت لا تعلم أو وأنت تعلم ففي بعض الاحيان يذهب المنصب بصاحبه الى طريق اللاعوده عن الطريق المستقيم.

في 27 أكتوبر عام 2009 تقدم المهندس محمد منصور رجل الاعمال باستقالته من حقيبة وزارة النقل على خلفية كارثة تصادم قطاري العياط الانسانية والتي أحدثت ضجة وقليل في حكومات مصر الاستقالات وقبلها الرئيس مبارك وقتها بعد ضغط برلماني شديد ضد الحكومة – فاللهم جدد في مجلس النواب روح الانتقاد المثمر – ورصدت بعض الصحف وقتها دموع الوزير المستقيل وهو يغادر مبنى الوزارة، وكلاهما في الدموع سواء.

تم نسخ الرابط