قتلهم انتقاما من أبيهم
ليست الأولى.. قاتل أطفال المنوفية حصل على البراءة بجريمة سابقة لعدم كفاية الأدلة
أطفال المنوفية.. جهد وتعب وعرق تم بذلهم من قبل رجال الإدارة العامة للمباحث الجنائية بمديرية أمن المنوفية، فى واقعة العثور على 3 جثث أطفال فى العقد الأول من العمر داخل منزل مهجور بقرية الراهب بمركز شبين الكوم بالمحافظة، لم تغفل أعين رجال الشرطة من وقت تلقيهم البلاغ وحتى كشفهم تفاصيل حقيقة الواقعة، وتوصلهم لشخصية مرتكب الواقعة، ففى أقل من 24 ساعة توصل رجال المباحث الجنائية إلى حل لغز الجريمة وضبط المتهم الذى اعترف فور إلقاء القبض عليه بجريمته انتقاما من والد الضحايا.
واقعة قتل أطفال المنوفية ليست هى الواقعة الأولى التى اتهم فيها القاتل، فمن خلال صحيفة الحالة الجنائية للمتهم، تبين تورطه فى قضية قتل طفلة صغيرة فى واقعة سابقة، إلا أنه ظل محبوسا احتياطيا على ذمة القضية حتى تم إحالته إلى محكمة الجنايات عقب انتهاء التحقيقات معه، إلا أنه حصل على حكم بالبراءة لعدم كفاية الأدلة، وربما لم تكن هذه الواقعة التى تعرض وتورط فيها لم كافية أن تكون رادعة له، فأوقعه الشيطان للمرة الثانية فى شر أعماله بعد أن أتبع خطوات الشيطان وأذله وأعمى بصيرته، ليتحمل وزر أرواح 3 أطفال أبرياء لا حول لهم ولا قوة، كل ذنبهم أنهم أبناء الشخص الذى على خلاف مع المتهم.
فمن خلاف على قسط دراجة نارية وهواتف محمولة إلى حقد وكراهية دفينة، حولها المتهم بعد ذلك إلى جريمة بشعة بعد أن أزهق أرواح 3 من أطفال المنوفية لا حول لهم ولا قوة، الأمر لم يتخطى المشادة الكلامية بين والد الضحايا والمتهم القاتل، وذلك على خلفية تأخره فى دفع أقساد شهرية مستحقة عليه، فأحتدم النقاش بينهما نظرا لتأخر المتهم فى دفع متأخرات الأقساط الواجبة عليه أمام المارة فى الشارع، وهنا دبت رغبة الأنتقام لدى المتهم من التاجر الذى نهره فى الشارع، ففى قرارة نفسه قرر الأنتقام منه إلا أن الشيطان وسوس له بعد أن سيطر على تفكيره وهيئ له حرق قلب التاجر على أعز ما يملك وهو فلاذات أكباده، فكان الخطة الشيطانية بالأنتقام من أبناء التاجر بدلا منه حتى يكون الانتقام أكبر.
انتقام من الأب
ورسم الشيطان فى ذهن المتهم في جريمة اطفال المنوفية تفاصيل خطة الانتقام من التاجر الذى نهره فى الشارع، بأن يقوم برصد وتتبع أبناء غريمه، وما أن حانت الفرصة له بالأقتراب من الأطفال الأبرياء الضحايا أخذ فى الأقتراب منهم بحكم معرفتهم به كونه جارهم، وبالفعل نجح فى اقناعهم بالذهاب معه لشراء حلوى لهم، وأقنعهم بالدخول معه فى أحد المنازل المهجورة، وبمجرد دلوف المجنى عليهم إلى المنزل المهجور شرع المتهم فى تنفيذ خطته الشيطانية بإزهاق أرواحهم واحد تلو الأخر "طفلتان وطفل" مستخدما شال كان بحوزته وقت أرتكاب الجريمة، وما أن أجهز على الضحايا وتأكد من مفارقتهم الحياة تركهم جثث هامدة وفر هاربا، معتقدا أنه أفلت من العقوبة.
الرقابة الإلهية كانت له بالمرصاد، وأضاءت النور فى طريق رجال الإدارة العامة للمباحث الجنائية، حتى تمكنهم من الوصول إلى شخصية المتهم في واقعة أطفال المنوفية، خاصة وأن الجريمة كان يشوبها الكثير من الغموض دون وجود أية معالم ولو صغيرة ترشدهم عن شخصية الجانيى، إلا أن العدالة الإلهية مكنت وكشفت تفاصيل الحادث كاملة، حيث نجح رجال المباحث الجنائية فى الوصول إلى شخصية المتهم من خلال أستخدام التقنيات الحديثة وتفريغ كاميرات المراقبة فى محيط الواقعة، والتى أظهرت المتهم برفقة الأطفال الثلاثة أثناء دخولهم إلى المنزل المهجور الذى شهد أرتكاب الجريمة.
فتم إلقاء القبض على المتهم، وتحرر قبله المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التى أمرت بحبسه على ذمة التحقيقات.







