حكايات وأسرار
"ملك الشمعدان".. سر الطائرة التى اهداها طاهر القويرى لمتسابق وتم رفضها !
«ملك البسكويت» طاهر القويرى.. لم يكن مشواره مليئ بالمشاكل والأزمات، بل كان خلال فترة حياته كلها هادئ يعمل فى صمت دون إثارة البلبلة ولم يكن يحب الظهور فى الأضواء كثيرا، صمم على تقديم منتج محلى عالى الجوجة ومميز ينافس المنتاجات العالمية وفى نفس الوقت بسعر يتناسب مع السوق الداخلى والوضع الأقتصادى لمصر وقتها، "ملك البسكويت" طاهر القويرى أبن الأسكندرية الذى بدء بمنتج "الشمعدان" فى عام 1984، وأنتهى به الحال ب56 منتج فى السوق، لم يكن فقط رجل أعمال وطنى فقط، بل أعتمد على تقديم منتج محلى بأيدى ومعدات مصرية 100%، والذى رحل عن عالمنا بعد صراع مرير مع المرض، وذلك بعد وفاة زوجته فاطمـة أحمـد مديقـش بتسعة أشهر فقط.
طاهر القويرى لم ينفرد بالنجاح بمفرده، بل أصر على أن يكون الجمهور شريكا له فى هذا النجاح أيضا، الفكرة التى طرأت فى ذهنه حين ذاك هى سرعة الأنتشار للمنتج المحلى الجديد، لكن شريطة الجودة العالية التى ستجذب الجمهور نحوه، لم تكن الإعلانات فقط هى ما أعتمد عليها طاهر القويرى وقتها، بل شن حملة إعلانية كبيرة عن العديد من المسابقات التى يقدمها من خلال منتج مصانعه، والتى كانت جوائزها تصل إلى المبالغ المالية والسيارات ورحلات العمرة والحج.
وبحسب ما ذكره طاهر القويرى فى حديث خلال استضافته فى برنامج "صاحبة السعادة" تقديم الفنانة إسعاد يونس، أنه فى إحدى المسابقات الى كان يقدمها أهدى أحد المتسابقين طائرة تدريب حقيقية، ولكن العجيب والمفاجأة فى الأمر أن المتسابق رفض استلام الطائرة منه، مضيفا أن هذا الأمر أثار دهشته من هذا الشخص الذى أستلام جائزة "طائرة حقيقية" معتقدا أنه شخص يعانى من اضطربات نفسية، لكن سرعان ما زالت هذه الدهشة بعد أن أوضح المتسابق له أنه إذا أستلم الطائرة فلن يفعل بها شيئا لأنه لا يجيد قيادة الطائرات وليس طيار، وطلب منه استبدال الجائزة بقيمة الطائرة المالية والتى كانت وقتها 25 ألف جنيه.
أول من قدم منتج محلى بمواصفات عالية الجودة وبسعر بسيط
ويعد مصنع بسكويت "الشمعدان" أول مصنع أنشأه طاهر القويرى فى عام 1984، وذلك فى الوقت الذى كانت المنتجات فى السوق المصرى تكاد تكون محدودة، وذلك لاعتماد قطاع كبير من الجمهور على المنتج المستورد، حيث كانتمصر دخلت بالفعل وقتها فى سياسة الأنفتاح الاستيراد والتصدير، ما دفع ملك البسكويت وقتها للمجاوزة والمخاطرة والدخول فى معترك هذه المعركة والتى كللت بالنجاح الباهر له فى فترة زمنية قصيرة جدا.
فكرة ملك البسكويت وقتها أعتمدت على سد الفجوة الكبيرة التى صنعها المتج المستورد، أو المنتج المحلى البسيط ذات الجودة البسيطة، وهذا ما دفعه إلى التفكير فى تقديم منتج محلى ذو جودة عالية وبسعر يتناسب للجميع، ما يضفى عليه ثقة المستهلك المصرى والأجنبى أيضا، هذا ما جعله يرفع شعار "الجودة أولا" كبدأ راسخ له فى مصانعه، وذلك من خلال اعتماده على الخامات المتميزة، بالإضافة إلى تطبيه سياسة دقيقة مختصة فى التصنيع وتغلبف المنتج، من خلال استعانته بالكوادر الفنية المؤهلة لهذا العمل.
ويعد طاهر القويرى "ملك البسكويت" من أهم وأبرز رواد الصناعة المحلية خاصة تخصصه فى صناعة منتجات الحلويات "البسكويت والشكيولاته" وغيرها، ما أدى إلى سد فجوة استيراد تلك المنتجات، وتقليل حجم مبالغ الاستيراد منها، بالإضافة إلى توفيره فرص عمل، غير أنه ضمن الشخصيات المصرية الناجحة لتقديمه نموذج مشرف لرجل الأعمال الوطنى.








