و الأخيرة

رئيس مجلس الإدارة
أحمد عصام فهمي
رئيس التحرير
محمود الضبع

بعد زيادة أسعار البنزين والسولار

الحكومة تسترضي المواطنين برفع الحد الأدنى للأجور وتقليل السفر والمؤتمرات والدعاية

موقع الصفحة الأولى

بعد قرار زيادة أسعار البنزين والسولار والغاز وأسطوانات البوتاجاز، تحاول الحكومة استرضاء المواطنين عبر مجموعة من القرارات والاجراءات، بعدما أعلن مجلس الوزراء عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية للحفاظ على اقتصاد مصر ومصالح مواطنيها.

وتنوي الحكومة الإعلان مبكرا عن حزمة تحسينات في الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتبارا من العام المالي الجديد تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور، وقرر مجلس الوزراء مد العمل بقرار زيادة الدعم النقدي المقدم للمستفيدين من برنامجي تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية من حاملي البطاقات التموينية لفترة إضافية تمتد لشهرين آخرين.

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة تبدأ بنفسها في إجراءات ترشيد الإنفاق وتوفير الموارد، وأن هناك إجراءات ضرورية لإدارة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وضمان استقرار الأسواق المحلية، حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق العام بالجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، والذي يشمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتأجيل النفقات غير العاجلة، والحد من السفر والمؤتمرات والفعاليات ونفقات الدعاية، إلى جانب وضع ضوابط للإنفاق الاستثماري والتركيز على استكمال المشروعات التي قاربت على الانتهاء، بما يسهم في تعظيم كفاءة استخدام الموارد العامة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

كما كشف مجلس الوزراء، عن أن الحكومة ستشرع بشكل فوري في تنفيذ توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي لها بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، على أن تواصل الحكومة خططها وسياساتها الهادفة إلى الاستمرار في توفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وضمان استقرار إمداداتها للفئات الأكثر احتياجا.

وبالنسبة لأسعار البنزين، أكد مجلس الوزراء أن الحكومة ستواصل إدارة سياسات تسعير الطاقة بصورة متوازنة تراعي البعد الاجتماعي مع استمرار تحمل جزء كبير من الفجوة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي للعديد من المنتجات والخدمات الأساسية.

اجراءات مؤقتة

وشدد مجلس الوزراء على المضي قدما في مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، كما أن الإجراءات المؤقتة تأتي في إطار تعامل مرحلي مع ظروف استثنائية تمر بها الأسواق العالمية للطاقة مع الاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لإعادة النظر في حالة تغير أوضاع أسواق وأسعار منتجات الطاقة عالميا.  

وينتظر الانتهاء من وإقرار حزمة التسهيلات الضريبية الثانية، والتطبيق الكامل لتسهيلات الضريبة العقارية التي تم إقرارها مؤخرا، وتنفيذ إجراءات خفض زمن وأعباء الإفراج الجمركي، والانتهاء من إعداد موازنة العام المقبل بشكل يضمن التوازن بين دفع النمو والنشاط الاقتصادي، خاصة الأنشطة الصناعية والتصديرية، مع ضمان الانضباط المالي وخفض وتحسين مؤشرات المديونية وخدمة الدين، مع ضمان تعزيز المخصصات الموجهة لصالح قطاعات وأنشطة التنمية البشرية، مع التزام السياسة النقدية باستهداف التضخم والعمل على خفض معدلاته، وفقا للمستهدفات المعلنة من قبل البنك المركزي، مع ضمان مرونة سعر الصرف بشكل يعكس آليات السوق، وبما يسمح بتوافر مستلزمات الإنتاج واحتياجات السوق المصرية.

ويتم التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الموارد من النقد الأجنبي، عبر التواصل مع المؤسسات المالية الدولية لتعجيل بعض الشرائح التمويلية المقررة، إلى جانب التحرك في الأسواق الدولية وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية خلال الأشهر المقبلة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات العالمية الراهنة، مع مساندة الصادرات السلعية والخدمية، وضمان تنافسية الصناعة والتصدير.  

ومع ما يحيط المشهد الدولي من درجة عالية من الضبابية وعدم اليقين بشأن مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة، قررت لجنة الأزمات المركزية اتخاذ حزمة من الإجراءات الاستباقية 'المؤقتة' التي تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع هذه التطورات، وضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار توافر السلع والمنتجات البترولية، وذلك إلى حين اتضاح اتجاهات الأوضاع العالمية خلال الفترة المقبلة.

وتتمثل تلك الحزمة في عدة إجراءات، على أن تبدأ الدولة هذه الإجراءات بنفسها، وستبدأ الحكومة بشكل فوري في تنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق داخل الجهات الحكومية والأجهزة التابعة لها، عبر البدء في تنفيذ عدد من إجراءات الترشيد داخل الجهات الحكومية وبعض الأنشطة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما يساعد على خفض استهلاك الوقود والكهرباء خلال الفترة المقبلة، مع مراجعة أنماط التشغيل في عدد من المشروعات والخدمات التي تعتمد بصورة كبيرة على السولار والمازوت والبنزين، وضبط إيقاع العمل بها بما يحقق خفضًا ملموسًا في الاستهلاك، دون الإخلال بانتظام الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

ووجهت الحكومة توجيه المحافظين بالمتابعة الميدانية اليومية لملف ترشيد استهلاك الكهرباء، بما يشمل مراجعة أوضاع أعمدة الإنارة في الشوارع والميادين العامة وضبط توقيتات تشغيلها، ومتابعة إضاءة اللوحات الإعلانية واللافتات التجارية للتأكد من الالتزام بضوابط ترشيد الاستهلاك، مع اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لضبط أي مخالفات في هذا الشأن.

تم نسخ الرابط