فى الذكرى ال٥٥ لرحيله
أسرار الساعات الأخيره فى حياة البابا كيرلس السادس.. كيف تنبأ بوفاته
تميز بنظرات حاده وعرف عنه كرامات آخري وأتقن لغة الصمت التي تعتبر من سمات النساك ممن زهدوا العالم وباعوا متاعه واشتروا السماء، ترهبن بدير البراموس عام ١٩٢٨ ونجح في كسب قلب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد اختياره بطريركا للكنيسة القبطية حتى انه خصص له قطعة أرض لبناء الكاتدرائية المرقسية بحي العباسية.
انه عازر يوسف عطا أو البابا كيرلس السادس والبطريرك ال١١٦ في تاريخ الكنيسة القبطية، من مواليد طوخ النصارى بمدينة دمنهور التابعة لمحافظة البحيرة وتحتفل الكنيسة بتذكار رحيله ال٥٥ الموافق ٩ مارس من كل عام وذلك بعد اعترف المجمع المقدس رسميا بقداسته في ٢٠١٣ .
عرف البابا كيرلس ببساطته وتباسطه مع الجميع وزهده عن المظاهر والشكليات وتوحده في الصلاة مع الله وكان سببا قويا على تحليه ببصيرة ورؤى جعلت له مكانه خاصه في قلوب محبيه وعلى الرغم من زهده الا انه امتلك شخصيه قوية وحازمه في نفس الوقت ساعدته في الأمور الإدارية في المجالات المختلفة.
كان اليوم الاخير له بين الشعب والكهنة والمقربين ملىء بالمفاجآت، فقد استيقظ ليصلى صلاة باكر داخل حجرته " قلايته" وحضر القداس الصباحى ولكن هذه المرة ليس بجسده بل من خلال السماعات الموصلة بالكنيسة داخل الكاتدرائية المرقسية وفى تمام الساعة الثامنة خضع للفحص الدوري الطبي من قبل طبيبه الخاص الدكتور ميشيل جريس ولم يظهر عليه أي إشارات غريبه أو تدل على حالة عياء من أي نوع (بحسب شهادة الطبيب ومرافقيه ) وفى الساعة العاشرة استقبل الزوار الوافدين اليه بصالون الكاتدرائية الخاص ثم التقى بالقمص حنا عبد المسيح (كاهن كنيسة السيدة العذراء بشبرا).
سر وصية البابا
وكان آخر من قابله وخلال عودته لحجرته كاد أن يسقط مغشيا عليه على آثر إصابته بدوار نتج عنه حالة من عدم الاتزان ثم استدعى طبيبه الخاص مرة آخري ليسعي لتنشيط عضلة القلب ولكن يبدو أن الأمور قد خرجت عن سيطرته، فتم التواصل مع وزير الصحة وقتها والذي أرسل طاقم طبي متخصص وبعض الأجهزة لفحص البطريرك على فراشه وتبين بالتمحيص إصابته بجلطة.
ورحل البابا كيرلس يوم ٩ مارس ١٩٧١ عن عمر يناهز ال٦٩ عام والمفارقة العجيبة انه كان يعلم مسبقا بموعد وفاته لأنه قال للمحيطين به " ربنا يدبر أموركم" في نفس يوم رحيله ومن اللافت للنظر أيضا توقف ساعته بمجرد الوفاة لتسدل الستار عن سنوات من الخدمة الشاقة والظروف القاسية التي عاشها بابا الكنيسة ال١١٦ ليمهد لخليفته البابا شنودة الثالث.
وأصر البابا شنودة على طرح وصية البابا الراحل أمام أعضاء المجمع المقدس بعد ٢٠ شهر من دفنه بالكاتدرائية المرقسية جوار جسد ماي مرقس الرسول ليستفتيهم فيها والتي طلب خلالها بدفنه بدير مارمينا بكينج مريوط لمحبته الشديدة للشهيد مارمينا وجاء نصها كالتالي" أوصى بدفن جسدي بمدفن كنيسة دير مارمينا بصحراء مريوط بالملابس التي على جسدي ولا لزوم لغيرها" ووافق المجمع المقدس بالإجماع وتم الاحتفال بنقل جثمانه في ٢٢ نوفمبر ١٩٧٢ .
ويتوافد محبي البابا كيرلس السادس على كنيسة الطاحونة بحي الزهراء بالتزامن مع تذكار عيده ال٥٥ لنوال البركات وتقديم الصلوات لله وسط أجواء روحانيه عتيقه للمنطقة التي كان يقطن به البابا كيرلس لفتره من أجل الصلاة بعيد عن زحام البشر والحياة الدنيوية لاسيما بعد تطويرها ورفع كفاءتها لتتسع لمئات الزوار من مختلف المحافظات.





















