مع تطبيق نظام «التجمعات»
هل تدفع امتحانات الثانوية العامة الحكومة لقطع الإنترنت؟ الوزير يدرس ونواب يعترضون
أثار تصريح وزير التعليم عن دراسة فكرة قطع الإنترنت عن بعض لجان امتحانات الثانوية العامة لمنع الغش الإليكتروني جدلا كبيرا بين المواطنين، حول مدى نجاح الفكرة حال تطبيقها في مواجهة ظاهرة الغش، والتأثيرات السلبية الناتجة عن قطع الخدمة عن المناطق التي توجد فيها اللجان الامتحانية.
وطالب النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم، بمواجهة الآثار السلبية المتكررة الناتجة عن قطع أو إضعاف خدمات الإنترنت خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، والتي تتسبب في أضرار جسيمة على المواطنين والطلاب وقطاعات العمل المختلفة، خاصة في القرى والمناطق النائية.
وقال عضو مجلس النواب إن الدولة تبذل جهودا كبيرة في التحول الرقمي وتوسيع خدمات الإنترنت، ولكن تعطيل الخدمة أو إضعافها أثناء امتحانات الثانوية العامة سيثير حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين، لأن آلاف الأسر والطلاب وأصحاب الأعمال يعتمدون على الإنترنت في الدراسة والعمل وإنجاز المصالح اليومية.
وأكد أن الأزمة تزداد في القرى البعيدة والمناطق الحدودية التي تعاني من ضعف شبكات الاتصالات، وأي خفض إضافي في الخدمة يتسبب في عزل رقمي كامل للمواطنين، وهو ما يؤثر سلبا على العملية التعليمية والخدمات الإلكترونية والأنشطة الاقتصادية، فلماذا يتم تحميل ملايين المواطنين تبعات مواجهة الغش الإلكتروني بدلًا من تطوير وسائل التأمين داخل اللجان؟
وطالب "حماد" الحكومة، وخاصة وزارة الاتصالات، بوضع خطة لضمان استمرار الخدمة بكفاءة دون انقطاع أثناء الامتحانات، والكشف عما إذا كانت هناك بدائل تقنية حديثة تمنع الغش الإلكتروني دون التأثير على المواطنين وشبكات الاتصالات، والإسراع في اتخاذ الإجراءات التي تضمن عدم انقطاع الإنترنت خلال امتحانات الثانوية العامة، بما يحقق العدالة الحقيقية بين الطلاب ويحافظ على مصالح المواطنين.
فكرة قطع الإنترنت
وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، كشف خلال لقائه مع محرري التعليم لإعلان الإجراءات الخاصة بامتحانات الثانوية العامة 2026، إن فكرة قطع الإنترنت عن بعض اللجان الامتحانية محل دراسة.
وقال وزير التعليم، إن الوزارة تدرس اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني خلال امتحانات الثانوية العامة، ومنها إمكانية قطع الإنترنت عن بعض اللجان الامتحانية، ضمن خطة الوزارة لضبط سير الامتحانات وتحقيق الانضباط الكامل داخل اللجان.
وأشار "عبد اللطيف" إلى أن الوزارة تعمل على حزمة من الإجراءات بالتعاون مع وزارة الاتصالات والأجهزة المعنية، لمواجهة الغش الإلكتروني في امتحانات الثانوية العامة بشكل كامل والقضاء على تلك الظاهرة.
والهدف من تلك الإجراءات التصدي الحاسم لأي محاولات غش قد تتم باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، مشددا على أن وزارة التعليم لن تسمح بأي ممارسات من شأنها الإخلال بتكافؤ الفرص بين الطلاب، كما تتعاون مع المديريات التعليمية في مختلف المحافظات لتأمين اللجان بشكل كامل.
وأكد أنه سيتم تطبيق نظام “التجمعات” في امتحانات الثانوية العامة هذا العام، بحيث تكون جميع اللجان داخل نطاق واحد بكل إدارة تعليمية، بما يسهل عملية المتابعة والرقابة، وأن التعامل مع أي محاولات غش أو تجاوزات داخل اللجان سيكون حاسمًا وفوريا.
وقال وزير التعليم: "لو سمعت إن في لجنة فيها ولاد أكابر هزورها بنفسي"، في إشارة إلى رفض الوزارة الكامل لأي مجاملات أو استثناءات داخل لجان امتحانات الثانوية العامة، وأن جميع الطلاب سيخضعون لنفس القواعد والإجراءات داخل اللجان، دون تمييز أو استثناء.
وتستمر الوزارة في تطوير منظومة الامتحانات بشكل شامل، من خلال تطبيق ضوابط صارمة داخل اللجان، أبرزها منع اصطحاب الهاتف المحمول، وعدم كتابة أي علامات تدل على شخصية الطالب داخل ورقة الإجابة، والتشديد على تسجيل البيانات بشكل دقيق.








