تنسيق عسكري وخصام على الطاولة
نتنياهو يجر ترامب الى ضرب إيران والأخير يهمش إسرائيل من المفاوضات
لا تزال أجواء التوتر تخيم على العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، منذ بضعة أيام ولا تزال تتكشف ملامحها بين يوم واخر للخلاف حول القرار بحسم الحرب أو التفاوض مع إيران.
ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، السبت، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، همشت إسرائيل وأبعدتها تمامًا عن المفاوضات مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية، قولها، أن قادة إسرائيل بالكاد يشاركون في محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحسب تقرير الصحيفة الذي نشره موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإنه في ظل غياب المعلومات من الولايات المتحدة، اضطر الإسرائيليون إلى ما يمكنهم معرفته عن المحادثات بين واشنطن وطهران من خلال اتصالاتهم مع قادة ودبلوماسيين في المنطقة.
ووفقًا للتقرير، تستخدم إسرائيل أيضًا قدراتها التجسسية داخل النظام الإيراني للحصول على معلومات معمقة.
ولم يعلق البيت الأبيض على التقرير، وكذلك ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية.
وكانت قناة 12 العبرية كشفت منذ أيام أنه جرت محادثة صعبة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران.
وتسعى إسرائيل إلى جر الولايات المتحدة مجددًا للحرب، ولا تنفك مصادرها الأمنية والسياسية المختلفة للترويج عبر وسائل الإعلام العبرية إلى ذلك خلال الأيام الأخيرة، وأن ترامب يتجهز لتوجيه ضربة.
خناقة في التليفون
وكان موقع أكسيوس، قبل يومين نقل عن مصادر مطلعة، أن مكالمة متوترة جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية غضب الأخير من اتفاق محتمل مع إيران.
وأفادت المصادر بأن الطرفين تناولا خلال المكالمة، التي جرت الأربعاء، مساعي التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرة إلى أن نتنياهو خرج منها "غاضباً جداً"، لا سيما أنه يُبدي تشككاً واسعاً في مسار المفاوضات، ويدعو إلى استئناف العمليات العسكرية بهدف إضعاف القدرات الإيرانية بشكل أكبر وتدمير بنيتها التحتية.
وعلى صعيد أخر، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة تأهب عسكري وأمني غير مسبوقة في تل أبيب، وسط تصاعد التقديرات بشأن احتمال فشل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والاتجاه نحو تنفيذ عمل عسكري خلال الأيام المقبلة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين عسكريين تأكيدهم وجود تفاهم مع واشنطن يقضي بعدم السماح لإيران بالاحتفاظ بأي قدرات لتخصيب اليورانيوم، مشيرين إلى أن أي اتفاق لا يتضمن هذا الشرط "غير مقبول على الإطلاق".

وأضافت القناة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، بالتزامن مع استعدادات لاحتمال صدور قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران قد لا تفضي إلى اتفاق نهائي، ما يعزز احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري، في وقت يستعد فيه الجيش الإسرائيلي "كما لو أن هجومًا وشيكًا سيقع خلال أيام".
وأفادت التقارير بأن إسرائيل تتابع باهتمام مسودة اتفاق جرى تداولها عبر وسائل إعلام، تتضمن تخفيف العقوبات الاقتصادية على طهران، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري بشكل تدريجي، لكنها لا تتطرق إلى ملف الأسلحة النووية أو برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأثارت هذه المسودة قلقًا داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تخشى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمَّدة قبل حسم الملفات المرتبطة باليورانيوم المُخصَّب والقدرات النووية الإيرانية.








